النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

المطلوب صوت العقل

رابط مختصر
العدد 8223 السبت 15 أكتوبر 2011 الموافق 17 ذوالقعدة 1432

اصلاح الاوضاع السياسية المتوترة الى حد تنذر بعواقب مشئومة على السلم الاهلي تحتاج الى مبادرات سياسية تفتح الطريق لصوت العقل، والحوار الفاعل اهم الخطوات الحضارية للتعامل السليم من ازماتنا الداخلية التي نرفض رفضا قاطعا التدخل الخارجي فيها تحت اي تبرير كان. وهذا بطبيعة الحال وبقدر ما تتطلب هذه الاوضاع الحلول السياسية الناجعة تتطلب ايضا وقف اعمال العنف الفوضي التخريب والاضرار بالمصالح العامة والخاصة واشاعة الكراهية تجاه الآخر والشحن الطائفي والتصعيد الذي يهدد نسيجنا الاجتماعي، اذن فالخروج من دائرة التوتر والاحتقان الطائفي والازمة السياسية كما قلنا سلفا تحتاج الى فعاليات حوارية ومبادرات تهدف الى احترام سيادة القانون والمؤسسات الدستورية والحقوق وشروط العيش الكريم، ولا يتحقق ذلك الا في ظل التهدئة والامن والاستقرار السياسي والنقد البناء لا باشاعة الفوضى والتعصب والتحشيد الطائفي والتعبئة الطائفية والممارسات غير المسؤولية والخطيرة على وحدتنا الوطنية والتعايش والسلم الاهلي والمجتمعي التي تزيدنا انقساما وتفتتا. فالمطلوب في مثل هذه الظروف السياسية الصعبة التي لا يمكن وفي جميع الاحوال النظر الى نتائجها من دون النظر الى اسبابها التي قادتنا الى المزيد من الانقسام والاقصاء والتشظي والعمل الدؤوب لترسيخ اركان العملية الاصلاحية وتطويرها وتمتين اللحمة الوطنية والالتزام بالحقوق والواجبات، والاهم هنا كما قال جلالة الملك المفدى في كلمته بمناسبة افتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث «سيظل التحدي هو المحافظة على معدلات نمو ايجابية والاستمرار في خلق فرص عمل مناسبة». ما حدث في البحرين ليس كما يقول البعض عابراً وطارئا نعم كانت احدثا مؤلمة، كانت قاسية على البحرين أو كما يقول «بعكوف»من حالة بوماهر «ما تستاهل البحرين اللي صار لها « وبالتالي فالبحرين تلك السفينة التي لم تبحر قط نحو الشطآن الامنة بطرف دون الآخر ولم تحلق في السماء البعيدة بجناح دون الآخر، هي امانة في اعناقنا جميعا فالحفاظ على هذه الامانة العزيزة على قلوب الكل تفرض الى احياء مبادرات فاعلة بغية البحث عن نقاط الالتقاء لا الخلاف، لان المسألة ليست مسألة غالب أو مغلوب وانما كيف نتدارك تأثيرات الازمة السلبية على قاعدة التسامح ونبذ العنف واحترام دولة القانون والمؤسسات وقيم المواطنة، وهي مسؤولية وطنية ملقاة على عاتق الجميع. ليس هناك احد فوق النقد، هذا ما أكد عليه سمو ولي العهد في كلمته الشفافة التي ألقاها في بيت التجار قائلا «بممارسة النقد الذاتي وتقييم اعمالنا في الماضي نصل الى تقييم النفس بصدق بغية إعادة اللحمة الى وطننا. وان من بين ما نطمح اليه من نقد هو ان نميز بين الحقوق المدنية التي هي حق للجميع بدون ادنى شك والحقوق السياسية التي من المحرم على الجميع ان تكون بدوافع مذهبية أو طائفية، وان نؤمن بان البحرين وطنا الجميع». وفي مقابل ذلك، قال ايضا «تدريجيا حدث ما كنا نحذر منه وهو ان التصلب في الرأي يجعل الطرف الذي نختلف معه في الرأي يفقد الثقة.. البحرين قدمت مشروعاً فيه تنازلات للطرفين لو تم قبوله لما كنا بهذه الحال». ويفهم من كلام سموه والشفاف والمسؤول ان المبادرة التي اطلقها في مارس الماضي كانت الخيار الامثل للخروج من الازمة السياسية والامنية، وهنا نطرح التساؤلات الآتية: في الوقت الذي نطالب فيه بالحوار الوطني الفاعل والقائم على مبادرة سمو ولي العهد لماذا لم تتعامل وقنداك بحرية مع تلك المبادرة؟ لماذا اهدرنا الفرصة التاريخية الثمينة التي كانت على مستوى كبير من الاهمية بالنسبة للاستقرار السياسي وبالنسبة لطموحاتنا جميعاً؟ اجل ليس هناك احد فوق النقد وبالتالي علينا مواجهة كل التحديات الآنية والمحتملة.. علينا تهيئة الاجواء اللازمة لصياغة استراتيجيات وطنية تتجه للإنتاجية وبناء الوطن وتوفير متطلبات المواطن الملحة؛ لأن المواطن الرصيد الحقيقي لهذا الوطن «علينا ان نتكاتف ونضاعف جهودنا اذا ما اردنا ان تجاوز اخطاءنا وعثراتنا وسلبياتنا ونصد أعداء الوطن الذي يلعبون بورقة الطائفية لتفتيته وانقسام ابنائه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا