النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

متى يعود اللاجئون إلى الخارج؟

رابط مختصر
العدد 8221 الخميس 13 أكتوبر 2011 الموافق 15 ذوالقعدة 1432

الأحداث المؤسفة في البحرين أسفرت عن مغادرة أعداد من المواطنين الى خارج بلدهم، وبعضهم لجأ الى بعض الدول الأوروبية خاصة بريطانيا (في حدود 30 شخصاً حسب إحصاءات وزارة الداخلية البريطانية، أغسطس 2011)، بينهم عدد من الصحفيين. وبسبب الضبابية وتسارع الأحداث، لم يكن معروفاً بنحو دقيق ورسمي وقانوني: من هو المطلوب من هؤلاء المقيمين في الخارج للمساءلة والتحقيق، حيث لا توجد قائمة رسمية معلنة بالأسماء، بحيث تتضح الصورة فيعود من يريد الى وطنه، ويواصل حياته الاعتيادية. من جهة أخرى، فإن بعضاً من هؤلاء الذين غادروا البحرين قد فصلوا من أعمالهم، بمن فيهم صحافيون، ما زاد من خشيتهم على أنفسهم، حسب قولهم، وأضعف رغبتهم في العودة الى وطنهم في ظل الظروف الحالية، وقبل أن تنجلي الصورة السياسية والأمنية المستقبلية. على صعيد آخر، فإن مرصد البحرين لحقوق الإنسان، اتصل برئيس جمعية الصحفيين البحرينية، الأستاذ عيسى الشايجي، مستفسراً عن وضع الصحفيين البحرينيين الذين غادروا البلاد، فأكد بأن الجمعية خاطبت وزارة الداخلية بشأنهم، وأنها تلقت رداً رسمياً كتابياً من الوزارة يفيد بأن السلطات الأمنية تؤكد بأن أياً من الصحفيين ليس مطلوباً للمساءلة أو التحقيق لديها، وأن بإمكانهم كمواطنين العودة الى وطنهم متى شاؤوا. أيضاً، صرح نائب رئيس جمعية الصحفيين السيد مؤنس المردي أواخر اغسطس الماضي، بالقول: (علمت الجمعية أن هناك بعض الصحفيين المتواجدين في الخارج لأسباب غير معروفة، وأنه بعد مراجعة الجهات المختصة في المملكة، تبين أن هؤلاء غير مطلوبين في أية قضايا متعلقة بالصحافة أو أية قضايا جنائية، ويستطيعون دخول البحرين في أي وقت يشاؤون، مؤكداً أن جمعية الصحفيين تضمن ذلك من خلال مراجعتها للجهات المسؤولة في البحرين). وكانت لجنة تقصي الحقائق قد حثت في بيان لها (في 6/9/2011) الصحفيين المفصولين التواصل معها وتقديم إفاداتهم من أجل العمل على إعادتهم الى اعمالهم، إذا ما ثبت أن الفصل كان تعسفياً. وحسب اللجنة فإنها (تذكر جميع الصحفيين والمحررين والمنتجين والمدونين ومصوري الصحافة وأي شخص يعمل في قطاع الصحافة الذين تعرضوا لأي انتهاكات لحقوق الإنسان، أو تم إنهاء أعمالهم و/ أو تعرضوا للتحرش أو العقوبة بسبب عملهم، أن يتقدموا بشكواهم من أجل التوثيق قبل يوم الجمعة، 9 سبتمبر من أجل حفظ شكاواهم. من الضروري أن يتم الاتصال بلجنة تقصي الحقائق في أقرب وقت ممكن في هذا الصدد. نماذج تسجيل الشكاوى متاحة على الإنترنت، كما يمكن الاتصال باللجنة على أي من الخطوط الهاتفية الساخنة الخمسة لترتيب المواعيد. والرجاء التأكد من تعريف نفسك كصحفي أثناء إجراء الموعد). الآن هناك محاولات لحلّ القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان عبر لجنة تقصي الحقائق التي شكلت بأمر ملكي، ويفترض أن تكون الحلول شاملة لأولئك الذين في الخارج بسبب تداعيات الأزمة. والمقصود حل مسألة فصلهم من وظائفهم، وكذلك معرفة ما إذا كانت هناك مشكلة جنائية تلاحقهم أم لا. قد لا يكون كافياً تعهد جمعية الصحفيين في إقناع من هم في الخارج، فهذه مؤسسة مجتمع مدني غير حكومية، ويفترض أن تعلن الجهات الرسمية موقفها من هذا الأمر، سواء فيما يخص الصحفيين أو غيرهم، ممن يعتقدون أنهم ملاحقون جنائياً، وقد لا يكونوا كذلك. إن وجود مواطنين في الخارج يعطي انطباعاً سلبياً للرأي العام، خاصة فيما يتعلق باحترام الحريات العامة وحقوق الإنسان. وإذا ما وضعت حلول للمشكلة الداخلية في أبعادها المختلفة، سواء من خلال اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، أو من خلال الحوار، أو أية مبادرات أخرى رسمية، فإنه يجب أن لا يُنسى أولئك الذين في الخارج، وأن ينظر في قضيتهم لحلّها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا