النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

وانتصرت المرأة البحرينية

رابط مختصر
العدد 8216 السبت 8 أكتوبر 2011 الموافق 10 ذوالقعدة 1432

وصول المرأة البحرينية الى البرلمان بالاقتراع انتصار للمرأة والمجتمع والوطن، ولا شك ان هذا الانجاز اظهر مدى اصرار المرأة والرجل الداعم لحقوقها على ممارسة حقوقها السياسية كاملة فليس لاحد السلطة والوصاية في ان يحجب عنها هذه الحقوق المكفولة دستورياً. نعم، وصول المرأة الى البرلمان بالاقتراع احد انجازات المرأة في العهد الاصلاحي الذي احترم حقوقها السياسية ولا سيما حقها في الانتخاب والترشح. وحول هذا الانجاز تقول سوسن تقوي بعد وصولها بالتزكية ووصول اول امرأتين عن طريق الاقتراع. ان وصول امرأتين الى مجلس النواب بالاقتراع دليل على ان المرأة البحرينية دخلت الى المجلس بجدارة وفوز ساحق، فالمرأة البحرينية قد وصلت للمجلس بكفاء وبارادة الشعب الذي رأى فيها كل المقومات التي تمكنها من تمثيله داخل المجلس «وتقول ايضاً» سندعم كافة التشريعات التي ترفع من شأن المرأة البحرينية في كافة المجالات لانها مواطنة، فمن الطبيعي ان تكون هناك مواضيع خاصة بها وهذا لا يعني اننا لن ندعم بقية المشاريع التي تخص بقية فئات المجتمع فنحن نمثل الشعب كله رجالا ونساء واطفال، وسندعم كل مشروع التي صيب في مصلحة الوطن، نعم ان كفاءة المرأة البحرينية وجدارتها والثقة في امكانياتها وتحمل المسؤولية في البناء والتحديث والتطوير حقيقة راسخة في المجتمع البحريني وفي هذا السياق مهما تعالت الاصوات والمحاولات المعادية لحقوق المرأة ومساواتها فانها لن تغير من تلك الحقيقة، ولن تحد من تطلعات المرأة والرجل المستنير بان تطور المجتمع وتنميته مرتبط بمشاركة المرأة في كافة المجالات وفي مقدمتها السياسية، ولا ندري لماذا تلك الاصوات تتشدق ليلا نهاراً بحقوق المرأة؟ في حين انها ونعني الجمعيات الدينية السياسية الطائفية بكل ألوانها ومعتقداتها تعمل على تسقيط المرأة البحرينية في حال ترشحها!! والسؤال الذي نطرحه هنا لماذا تلك الجمعيات لم ترشح امرأة في الدورات الانتخابية الماضية؟ ومن الاهمية بمكان في هذا الجانب ان نشير الى ما قالته النائبة سمية الجودر بعد فوزها في الانتخابات التكميلية وتحديدا عندما طرح عليها ماذا كانت ستنظم لأي كتلة داخل المجلس: لا استطيع ان اتخذ قرار الانضمام لاي كتلة كانت الا بعد ان اشاور اهالي دائرتي فهم انتخبوني مستقلة، ولن افكر الانضمام الى كتلتي الاصالة والمنبر لانهما وقفتا ضدي في ثقافة الاستبداد وقيل الكثير ومن جملة ما قيل: لا شك ان شيوع ثقافة الاستبداد بكل مستوياتها يساهم في اقصاء المرأة وتهميش دورها. وذلك لأن ثقافة الاستبداد، لا تفرق بين رجل وامرأة.. ولذلك نستطيع القول: ان الاستبداد السياسي هو احد المسؤولين الاساسيين عن تهميش المرأة واقصائها من الحياة العامة.. ولا يمكن ان تمارس المرأة حريتها ودورها الحقيقي الا بتفكيك ثقافة الاستبداد وانماطه المغلقة واعادة كشف معاني الحرية ومجالاتها وقيم حقوق الانسان وسبل صون الكرامة الانسانية، وقيل ايضا ان الحرية السياسية ومقاومة كل اشكال الاستفراد بالرأي والقوة، هما احد الابواب الرئيسية التي تمكن المرأة من الخروج من هامشيتها وعزلتها، وممارستها لدورها ومسؤولياتها في الحياة العامة.. ولا يمكن للمجتمع أو المرأة مهما اوتيت من قوة ان تحصل على حقوقها غير منقوصة، بعيداً عن قيم الحرية السياسية وحقوق الانسان.. فهي قاعدة نيل الحقوق، وهي وسيلة المجتمع للانعتاق من إسار التخلف والاستبداد». هنيئا للمرأة البحرينية وللرجل المتحضر المؤمن بدور المرأة السياسي والاجتماعي والاقتصادي والتنموي هذا الانجاز الوطني السياسي الذي كشف ان مسيرة هذا الوطن الاصلاحية، ولا يمكن ان تكتمل من دون مشاركة المرأة في القرار السياسي.. هنيئا للبحرين السباقة بين دول المنطقة في اقرار وتلبية حقوق المرأة السياسية هذا الانجاز المشرف الذي ينسجم وخيارها الاصلاحي؛ لان المرأة في البلدان التي سطرت اروع التضحيات جديرة بالثقة وهذا ما نأمل ان يضاعف دورها في تحمل مسؤولياتها تجاه المرأة والمجتمع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا