النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

أمريكا.. التي عرفوها ولم تعرفهم

رابط مختصر
العدد 8214 الخميس 6 أكتوبر 2011 الموافق 8 ذوالقعدة 1432

في الحادي عشر من سبتمبر 2001، يوم «غزوة مانهاتن»، الذي لايزال في ذكراه العاشرة موضع حفاوة تنظيم القاعدة واعداد لا تحصى من المتشددين الاسلاميين في كل مكان، دفعت الولايات المتحدة ثمنا باهظا لأشياء كثيرة، من بينها سذاجتها في التعامل مع جماعات التشدد الديني عموما، والتطرف الاسلامي على وجه التحديد. وكان «حسن النوايا» الامريكية والثقة الزائدة، واستسهال الامور، وليد اشياء كثيرة من بينها الثقافة الامريكية المنفتحة على نفسها، وقيمها الدينية وايمانها بالتعددية والتسامح والتنوع وصلاح جوهر الانسان! ومن بينها كذلك غياب المتابعة الدقيقة للفكر الاسلامي المتطرف، وطبيعة الافكار الارهابية التي تجول في اذهان قادته، ونوعية الحقد العميق المتغلغل في ادبيات وكراريس الجماعات التكفيرية الجهادية، التي لا تتردد عن استخدام أي مخطط وأي سلاح وأي مادة محظورة وأي جريمة، مادام العدو من «اليهود والنصارى والكفار والامريكان والغربيين والملحدين»، وغير ذلك من الصفات والنعوت! وكان «الفلتان» والتساهل الجمركي والسياسي ملحوظا، من السفارة وثقتها الانسانية بكل طلبات الفيزا، الى المطارات، الى الجامعات الامريكية، التي لم تكن تتابع تحصيل الطلاب العرب والمسلمين أو حتى حرصهم على الحضور. يقول صديق: «اذكر عندما كنت في الولايات المتحدة خلال الثمانينيات ان عدة طلاب حضروا من بعض الدول العربية «للدراسة» في بعض الجامعات شرقي الولايات المتحدة، وربما لم يحرص أي منهم على الدوام والدراسة، ونجح بعضهم في تكوين نفسه اقتصاديا فيما عمل آخرون في وظائف مختلفة، وتوفي احدهم في حادث سيارة.. وهكذا». كان الاسلاميون خلال الثمانينيات يملؤون المدن الامريكية وكانت المخيمات والمهرجانات وزيارات «العلماء» و»الدعاة» من الظواهر المتكررة. يقول الشيخ د. يوسف القرضاوي «لقد راعني ان وجدت بعض الشباب المخلصين في بعض الجماعات الاسلامية في امريكا، قد اثاروا جدلا عنيفا في احد المراكز الاسلامية، لأن المسلمين يجلسون على الكراسي في محاضرات السبت والاحد، ولا يجلسون على الحصير والسجاد كما يجلس اهل المساجد، ولأنهم لا يتجهون في جلوسهم الى القبلة وانهم يلبسون البنطلونات لا الجلابيب البيض، ويأكلون على المناضد لا على الارض، وقد غـاظنـي هذا النوع من التفكير والسلوك في قلب امريكا الشمالية».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا