النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

البحرين للجميع

رابط مختصر
العدد 8209 السبت 1 أكتوبر 2011 الموافق 3 ذوالقعدة 1432

ما حدث من ترهيب الناخبين لإعاقة الانتخابات التكميلية وما حدث من فوضى في مجمع ستي سنتر قبل بضعة ايام وما يحدث يوميا من اعمال تخريب وحرق لحاويات القمامة عند مداخل القرى وكذلك تعطيل حركة المرور وبشكل مقصود في بعض شوارع العاصمة ممارسات مرفوضة لا يقبلها اي انسان يؤمن بتسوية المشاكل القائمة سلميا وبالتالي فالدفاع عن الحقوق المتساوية ليس من الحكمة ان يرافقه عنف وتخريب طالما هناك هامش من الحريات يتيح لنا العمل السياسي السلمي في ظل دولة المؤسسات والقانون. قلنا ذلك مرارا وقالها غيرنا في أكثر من مناسبة ولذلك فالواقع الاصلاحي الذي تشهده البحرين حاليا يتبغى ان يدفعنا وعلى جميع المستويات الى ترشيد الخطاب السياسي بصورة تسودها المسؤولية الوطنية والسياسية والمجتمعية وهذا يتطلب وعيا سياسيا ناضجا يحافظ على مكتسبات وانجازات الوطن دون ان يلغي الاسئلة الاكثر الحاحا حول منظومة حقوق الانسان غير القابلة للتجزئة. وعلى هذا الاساس فاذا كنا نؤكد ان تعزيز الثقة واحترام الاخر دون الغاء واقصاء وتمييز اهم المداخل لازالة التوتر والاحتقان تؤكد ايضا وبإيجاز شديد ان تأمين الحقوق المشروعة التي كفلها الدستور لجميع المواطنين مرتبطة ارتباطا وثيقا بالواجبات تجاه البحرين التي احوج ما تكون الآن الى الامن والاستقرار وتكريس الوحدة الوطنية والتعايش والتلاحم الوطني والتصدي للطائفية والمصالح الفئوية بعيدا عن الفوضى والاملاءات الخارجية المرتبطة باهداف ومشاريع توسعية وصراعات باتت وبشكل واضح تهدد دول المنطقة!! اريد البحرين ان تكون دائما في كل خطوة الى الامام» هكذا قال جلالة الملك اثناء استقباله عددا من العائلات البحرينية وهذا ما يفسر لنا قوله في تلك المناسبة «اننا في بلد المؤسسات والقانون وارجو ان تترجم ما معناه ان المؤسسات هي صاحبة القرار ولكن على ضوء القانون والقانون هو من اقره ممثلو الشعب ونحن صدقنا عليه ومنذ تشكيل المجلس الوطني الى اليوم، لم يرد اي تشريع اراده ممثلو الشعب وان اختلف معهم في تطبيقه بل على العكس نحن نقول هل من مزيد؟ اي تشريعات لصالح المواطن والبحرين تسير بكل سهولة، هذه مؤسسات عندما تعطى الحرية والمسؤولية والصلاحيات تكون الدولة قوية ولا يكون القرار عند فرد». نقولها وبصراحه ان البحرين اليوم في أمس الحاجة الى معالجات وحلول للكثير من المشاكل ويقع هذا العبء على ممثلي الشعب والاجهزة التنفيذية اي محتاجة الى تشريعات تحقق خطط وبرامج وثيقة 2030 الوثيقة الواضحة الرؤى التي ستضع البحرين على السكة الاجتماعية والاقتصادية الصحيحة والى جانب ذلك تحتاج الى عقلنة خطاب المعارضة السياسي لان التعامل مع الاوضاع السياسية على نحو رشيد لا مجال للتعصب والتطرف في اجندته والاكثر خطورة عندما يتمسك هذا الخطاب بتجاوز والغاء المؤسسات الدستورية. ولا نريد هنا ان تضع المعارضة في سلة واحدة ومع ذلك ينبغي ان نعترف ان الاخطاء التي وقعت ابان الاحداث الاخيرة اي اخطاء 14 فبراير لم تكن هامشية بل جوهرية تداعياتها سوف تحلق المجتمع بالضرر لسنوات. وما يهمنا هنا ايضا ان هذا الوطن للجميع وليس لطرف دون آخر اي لجميع مكونات هذا المجتمع وهو امر لا يمكن لاحد الرهان عليه أو الادعاء عكس ذلك ومن هنا آن الأوان لتتضافر جهود المخلصين وتتكاتف لمحاربة الطائفية والتصدي للانقسام الطائفي الذي تروج له الدعوات المنتفعة والمستفيدة من التفرقة وانقسام المجتمع.. نعم التصدي للطائفية البغيضة عبر فعاليات سياسية واجتماعية وثقافية وشبابية ونسائية تعيد اللحمة الوطنية لمتانتها وللنسيج الاجتماعي تماسكه.. لنخلق اجواء الثقة من جديد لان اهل البحرين كما قال احد «شباب المحرق» الذين لم يعرفوا الطائفية طيلة حياتهم «عشنا سنين ولم يفرقنا احد «نعم لا نريد لاحد ان يفرق بين ابناء الشعب الواحد.. الشعب المتسامح الذي ارتبط بهذه الارض ودافع عنها أيام المحن لان البحرين للجميع ومن اهم واجباتنا اتجاهها الحفاظ عليها من الانزلاق الطائفي والفوضى السياسية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا