النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

رسالة في أكثر من اتجاه ..!

رابط مختصر
العدد 8198 الثلاثاء 20 سبتمبر 2011 الموافق 22 شوال 1432

هل هو سذاجة أم استخفاف بعقول الناس..؟! أم عدم فهم لطبيعة مقتضيات الوضع الراهن..؟ أم عدم استيعاب لحقيقة المعترك والاستحقاق الانتخابيين..؟ أم لأن هناك من بلغ به الدهاء حد الظن ان الانتخابات التكميلية المقبلة ماهي الا تحصيل حاصل تتضاءل امامه اللعبة الانتخابية ومعنى العمل السياسي..؟ ، أم لأن هناك قراءات خاطئة من جانب من ظهر مدعيا القدرة على تمثيل المواطنين واستحقاق النيابة من الناخبين..؟ أم لأن هؤلاء ولاسيما اولئك الذين لم يصدقوا ان ما حصل قد حصل، يرون في الانتخابات المقبلة فرصة.. مجرد فرصة كغيرها من الفرص ولابد من استثمارها واستثمار الظرف الراهن..؟ ، أم لأن اجواء "البلبلة"، ومناخات "الولولة"، و"البازارات" السياسية و"العنتريات" الطائفية، مع دعوات الاحتجاج والمقاطعة ومحاولات مصادرة حقوق الاخرين سيجعل الانخراط في السباق الانتخابي سهلا وميّسرا وان لم يكن كذلك فهو من زاوية تجريب المجرب في زمن العقل المخرّب..؟ لا يهم من نعني من المرشحين الساعين الى دخول اللعبة البرلمانية، فالمتابعون لمجريات الحراك الانتخابي الراهن احسب انهم اعرف بمن نقصد ونعني.. ولكن لابأس للذين تحوجهم عقولهم الى بعض التوضيح.. فقط "بعض" هذه بعض النقاط على شكل بعض التساؤلات: - ماذا يعني ان ينسب الى مرشح في الانتخابات بانه يفضل عدم الكشف عن اسمه وقوله "انه لن يقوم بالتعريف عن نفسه، ولن ينشر ما ينبئ بانه دخل معركة انتخابية"، ولكنه ربما في ثقة غير عادية يعلن على الملأ: "من يريد ان يصوت لصالحي فصناديق الاقتراع ستفتح في 24 سبتمبر"..! - ماذا يعني ان يعلن مرشح انسحابه من السباق الانتخابي في اليوم التالي مباشرة من التسجيل بذريعة انه اكتشف نفسه غير مهيأ للانتخابات.. فيما يعلن مرشح ثان انسحابه لايمانه بدور المرأة ولاتاحة الفرصة للعناصر النسائية لبلوغ المقعد النيابي وكأنه اكتشف فجأة هذا الدور، فيما مرشح ثالث حاول ان يوهمنا بان انسحابه جاء "بدافع المصلحة الوطنية وفتح الباب امام الأقدر"!! - ماذا يعني قول مرشح في احد المجالس الرمضانية ممن لديهم شبق للضوء بانه على ثقة بانه لن يفوز، ولكنه بالترشح، مجرد الترشح سوف يستفيد، اقلها تصريحات واضواء تجلب له الشهرة - بئس الشهرة - وينوه باحتمال ان يجني فائدة اخرى حين يقوم احد المتنافسين في الدائرة ليعرض عليه "المقسوم" لكي ينسحب من السباق الانتخابي..؟! والمتداول الآن بان احد المترشحين عرض على منافسه الانسحاب من المائدة الانتخابية مقابل 20 الف دينار وآخر 40 الف دينار لا غير..! - ماذا يعني ان يشيع احد المرشحين بانه "مدعوم من الحكومة"، او يعلن آخر بانه قرر خوض الانتخابات بناء على طلب والحاح من اهالي الدائرة وانه بذلك ينخرط في عمل وطني لا يرضخ فيه لاي مساومات، وفي اليوم الثالث والرابع لا فرق يعلن هذا المرشح انسحابه بناء على رغبة اهالي الدائرة من دون ان ينسى التأكيد بانه يفعل ذلك من دون ان يتعرض لاي ضغوط..؟! - ماذا يعني ان يعلن مرشح انه في حال انتخابه سيتفرغ تفرغا كاملا لأهالي دائرته ساعيا لانجاز كل معاملاتهم ناسيا او متناسيا، وجاهلا بان النواب في كل نظام وكل عرف يمثلون الشعب وتتجسد في مؤسستهم سيادة الشعب، وان هناك فرقا بين العمل البرلماني والعمل البلدي..؟! - ومرشح اعلن بانه يستطيع الترشح في اي دائرة انتخابية يشاء.. كيف لا نعلم وآخر يفجر معارك صوتية في كل اتجاه مع اعداء وهميين خادشا "سكينة" المشهد الانتخابي..؟! ذلك غيض من فيض ليس الا .. وكله موثق ومنشور في صحفنا المحلية، واذا كنا نفهم اننا في حملة انتخابية ونفهم ونتفهم حاجة المترشحين للترويج عن انفسهم ومخاطبة الناخبين بالرؤى والبرامج والشعارات الجذابة التي تحترم عقولهم، وان هناك مرشحين مدفوعين بقناعة باهمية وقيمة هذه الانتخابات ومسلمّين بان الأفق الانتخابي رغم كل الضغوط ليس مسدودا، ويرون بان الانتخابات هي الطريق الى لعب دور وطني وبرلماني ارحب، وان الترتيبات الانتخابية و"بازاراتها" في ظل اجواء مأزومة و"تجاذبات" ودعوات الى المقاطعة مع تهديدات وتحذيرات توزع يمينا وشمالا، يجعل المسار الانتخابي اكثر تعقيدا، واعتقد انه ليس ثمة بيننا من لا يعرف ذلك، وعليه فان كل مرشح من حقه سلوك السبل التي تعزز من حضوره في الساحة الانتخابية، ولكن بصورة عقلانية تظهره المرشح بصورة مقنعة تحترم عقول الجميع، وليس بصورة يغلب عليها الطابع الكاريكاتوري الذي يستخف بالجميع وبالماراثون الانتخابي وبكل ما يتصل بالناس. اذا كنا نفهم ذلك، فاننا لانفهم ولا نستسيغ انخراط هذا النمط الفريد من المرشحين "المتفذلكين" في كل انتخابات برلمانية، مجرد ظهورها في المشهد الانتخابي ولأسباب شتى يثير علامات استفهام وتعجب، ونحن هنا لا نقلل من قيمة احد – معاذ الله- ولا نغبط حتى اي مواطن في الترشح، ولا نريد ان نطعن في حسن نوايا احد من المرشحين، ونعلم اننا لسنا بصدد حالات فريدة في المشهد الانتخابي، ولكننا قد نكون امام ظاهرة تستحق التأمل والدراسة فظهور مرشحين في انتخابات دقيقة وحساسة ونحسب انها عمالية سياسية كبيرة يطرحون بصورة هزلية وركيكة ومثيرة للشفقة والسخرية ما يفترض ان يؤخذ على محمل الجد كل الجد في هذا المفصل المهم، فذلك امر هـو بـوجـه الاجمـال غـير مقبول حتى وان اعتبرنا ان الهزال ليس طارئا او عابرا، وانه قديم ومقيم ومتقدم في مجالات وميادين عدة، الا ان المناخات السائدة بالأخص وعلى الأخص نحسب انها تفرض على من يزعمون انهم يحملون البلد في قلوبهم وفوق ظهورهم ان يظهروا شيئا من الجدية ليس مع الاستحقاق الانتخابي القريب فقـط وانما مع كل مطالب وخطوات ومع كل ولائم همومنا المتراكمة الحديثة والمزمنة والمستجدة مما لا يحصى ولا يعد، فما بالكم بجدية من يسعون ويتطلعون الى ان يكونوا نوابا يمثلون الشعب تحت قبة البرلمان. بقى ما لابد من قوله.. ان المرشحين الذين صمدوا وبقوا في ساحة المعركة الانتخابية، صحيح انهم لا يحملون اهدافا وآمالا موحدة، وان دوافع ترشحهم متباينة، وقد تكون لكل واحد منهم عناصر قوة وعناصر ضعف، لكنهم اجمالا نجحوا في ارسال رسالة مهمة في واقع انتخابي راهن مثير للدهشة والقلق والتحدي... ومحاولات اغتيال ادبية ومعنوية..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا