النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

أي شباب تنهجون؟!

رابط مختصر
العدد 8192 الأربعاء 14 سبتمبر 2011 الموافق 16 شوال 1432

الشباب طاقة إبداع، وخلق، وتميز وانطلاق بلا خوف أو وجل نحو المستقبل.. الشباب نبع طموح، ورؤية خيالية أو واقعية لغد أفضل. تفرح الأمم بوجود شباب بين ظهرانيها وبدأت بعض البلدان الأوروبية تقلق من عدم وجود أفواج شبابية بين مواطنيها.. والمجتمع أمام تحد كبير في استقطاب هؤلاء الشباب وتوفير العلم والمعرفة لهم. وإلحاقهم بالمدارس والجامعات وضمان مستقبلهم الدراسي وتحصيلهم العلمي وإيجاد الوظائف لهم وإشراكهم في بناء الدولة؛ فالأسرة تقلق، والمجتمع يقلق، والدولة بكل أجهزتها التشريعية والتنفيذية والقضائية تقلق، فذخيرة الوطن من الشباب هم عدة الحاضر، وأمل المستقبل، والأجيال التي سبقتهم من مسؤولياتها ضمان عيشهم الكريم وإدماجهم في الحياة العملية، وتحمل مسؤولية بناء الأوطان. آلمني كثيرا أن أرى في أحد حواري المنامة شبابا في عمر الزهور بعدد أصابع اليدين وقد تلبسوا شعورا مستعارة من النوع الأفريقي الأشعث الأغبر، وآخرين وضعوا ألوانا فاقعة من نوع « فلاش» وما زاد استغرابي أن هؤلاء ليسوا قريبين من مسرح ليقوموا بأدوار مسرح اللامعقول وليسوا في ليل ذاهبون إلى كرنفال أو عيد ميلاد أو حفلة تنكرية، فقد كان الوقت ضحى، ولكن هؤلاء لم يعيروا للمارة بالا ولاهم قد أتوا بحركات منفرة للآخرين وظل السؤال في بالي حائرا.. لماذا يقدم مثل هؤلاء على التنكر بهذه الأشكال البعيدة عن تقاليدنا وقيمنا؟! هل هو الفراغ، أم الخواء أم أن طاقة تريد أن تعبر عن نفسها فيخونها التعبير والتصرف؟! وتنقل لنا أخبار البلاك بيري Black Berry ، و I Phone ، و I Pad ، ويوتيوب you tube صورا لشباب، يعرون صدورهم ويرفعون أياديهم وآباطهم، بعضهم يلبس البنطال، والبعض بالشورت، يتصايحون، يسخرون، يشتمون، «يتطنزون «، يحرقون يخربون؛ لأن هناك من يزين لهم فعل صنيعهم بغض النظر عن قناعتهم أو رضاهم، أو إحساسهم بقيم المجتمع وأعرافه وتقاليده وقيمه الإسلامية السمحة وأقلها ستر عورة المسلم يستوي في ذلك الذكر بالأنثى، والالتزام بما ينص عليه صريح القرآن والسنة بعدم السخرية والاستهزاء بالآخرين، والشتيمة واللعن ناهيك عن الأعراف والتقاليد والقيم التي درج عليها المجتمع وأخذها أبا عن جد وكابر عن كابر فأصبحت عهدا وميثاقا ومسلكا وأسلوب عيش وحياة للجميع القريب والبعيد والصديق والأهل والعشيرة والفريج والجيران وحتى من يختلف معنا في العقيدة والجنس واللون والوطن. ونستمع ونقرأ لشباب اخذ من تقنية الفيس بوك facebook والتويتر Twitter والماسنجرMessenger وغيرها . أسوأ ما في استغلالها للتشهير والألفاظ السوقية والصور الفاضحة والعبارات الخادشة للحياء وعلى النقيض من ذلك نجد شبابا يأخذون من التقنية الحديثة ميزاتها وحسناتها فيجودون أداءهم ويغنون معرفتهم ودراستهم، فالشباب الذين نشهد انطلاقاتهم للمرة الثالثة هذا العام برعاية من وزارة الثقافة وبتبنٍ من الوزيرة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة في مهرجان «تاء الشباب» تحت شعار « ترميم.. تثقيف.. تقريب «عبارات ومعان راقية ورفيعة وترجمتها العملية ستضفي عليها تألقا وتطلعا نحو المستقبل واستشرافا لغد أجمل للشباب والوطن. إن إيماننا بقدرة شبابنا على التميز والخلق والابتكار والمساهمة في بناء الوطن وضمان مستقبل ابنائه ينسحب على مجالات عدة سياسية واجتماعية، وثقافية، وعلمية ورياضية واقتصادية وقانونية، وعقائدية ودينية. فالوطن بحاجة إلى كل إسهام حضاري وطني مخلص ومتفان. فلا تنهض الأمم إلا بسواعد أبنائها رجالها ونساءها، شيبها وشبابها. وعلى الخير المحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا