النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

ازرعوا الباباي

رابط مختصر
العدد 8178 الأربعاء 31 اغسطس 2011 الموافق 2 شوال 1432

لا يأخذك العجب عندما يقول لك البائع في سوق الخضرة والفواكه أن كيلو الباباي الآسيوي دينار واحد، بينما كيلو الباباي البحريني، دينار ونصف الدينار؛ لأنك ستكتشف عندما تذهب إلى البيت وتقول لأم العيال أن تحضر لك فواكه الباباي إن البحريني ألذ وأشهى من الباباي الآسيوي فتربة البحرين صالحة لهذا النوع من الفاكهة وتعطيها طعما مختلفا عن سواها من الباباي المستورد. للباباي حسب ما هو متوفر من معلومات من خلال غوغل فوائد كثيرة أهمها إنه يحتوي على عدد من الفيتامينات ومنها A.B.C.E.K بالإضافة إلى عنصر الحديد، والفوسفور، والبوتاسيوم وتعتبر فاكهة الباباي من فصيلة الفواكه الصفراء والبرتقالية اللون وقد أطلق عليها الرحالة كروستوفر كلومبس Christopher Columbus الفاكهة الملائكية The Fruit of the Angels والباباي تحمي الإنسان من سرطان القولون والعياذ بالله. بالإضافة إلى فوائدها الجمة التي يتفنن في تقديمها المعنيون بتحضير الفواكه؛ خصوصا في الدول التي تنمو فيها شجرة الباباي بكثرة. وكان الباباي في البحرين أكثر تواجدا عن الآن، ففي شهور الصيف كانت ثمرة الباباي تقف شامخة أمام الرطب، والتين، واللوز، والبمبر، وبطيخ العكر، وأسعارها طبعا في متناول الجميع. أما اليوم فقد شحت هذه الفاكهة، وأولادنا لم يعودوا يتذوقونها، لأنها أصبحت نادرة لشحتها على موائدنا. أشعر دائما بحنين إلى شجرة الباباي فهي معطاءة، وإن كان عمرها قصيرا، ولكنها تعشق تربة البحرين، وتحب أن تنمو فيها وتطرح ثمرها اللذيذ. إن مسؤولية وزارة البلديات والزراعة أن تعمم علينا شتلات الباباي، فنزرعها في بيوتنا، ويهتم المزارعون بها، فهي ثروة وطنية يجب المحافظة عليها؛ خصوصا إذا ما أدركنا قيمتها الغذائية، وحرص البلدان مثل أمريكا، والمكسيك وبورتوريكو، والهند وسيلان والفلبين وتايلند على استهلاكها وتصديرها وإدخالها في الأدوية العشبية، والاستفادة منها في علاجات الأمراض المتعددة. والباباي يمكن أن تكون ذات دخل مجز؛ خصوصا إذا ما عممت بشكل واسع في مزارع البحرين، فهي عندنا موسمية يبدأ قطف ثمرها مع جني الخلاص والخنيزي، والغرة، وخصايب العصفور والمرزبان، وتجدها هذه الأيام حيث يوجد اللوز على قلته وارتفاع أسعاره، لأن اللوز أيضا بدأنا لا نهتم بزراعته حتى وصل سعر الكيلو منه مابين دينارين إلى ثلاثة دنانير. لا نقلل من قدرتنا على الزراعة، فالبحريني كونه مرتبطا بالأرض يعشق الزراعة، وأكاد أجزم بأن كل أسرة إذا تسنى لها أن تزرع فلن تتردد، مهما كانت هذه الزراعة بسيطة فالكنار، والصبار، والنخيل تتقدم في اهتمام البحريني على الورد وبقية أشجار الزينة، هذا إذا حلت علينا الرحمة في خفض تكاليف المياه؛ لأن الماء لم يعد كما كان سابقا من الآبار، أو الجلبان، بل أصبح عداد الماء بالمرصاد لكل قطرة ماء تنداح فتسجل عليك قراءة كل ما تستهلكه حتى وإن لم يمر عليك قارئ العداد، فالقراءة المقدرة تكون دائما بالمرصاد. استبشرنا خيرا عندما نوت وزارة البلديات والزراعة توزيع شتلات النخيل من نوع الخلاص والخنيزي والبرحي على المواطنين، وانتظرنا أن يقرع الباب في أي لحظة، أو يتم بدء الإعلان عن التسليم في مركز التجارب الزراعية بالبديع وإذا الخبر يتلاشى، وليت الوزارة تبدأ من شهر سبتمبر في تسليمنا تلك الشتلات وغيرها. فالزراعة في الأشهر المقبلة هي الأنسب في تربة البحرين، فمن يزرع أرضه لا يجوع ومن يحرث تربته يدرك قيمتها ومعناها ومن يقطف ثمار غرسه يتشبث بالوطن، ومن يستظل بظل نخلة أو سدرة لا يرضى بأن تمس سمعة البلاد بسوء، ومن يشارك جيرانه وأصدقاءه باهداء الرطب أو التمر فهو يخلق فيما بينهم المودة والرحمة، والتعاطف، والتعاون والتواد والغيرة والأنفة وحب الخير للجميع وهذه عناصر اللحمة الوطنية بين أبناء الوطن الواحد. قال تعالى: « وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حباً فمنه يأكلون وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أفلا يشكرون سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون « سورة يس الآيات 33-34 . وعلى الخير و المحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا