النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

لجنة تقصي الحقائق

رابط مختصر
العدد 8174 السبت 27 اغسطس 2011 الموافق 27 رمضان 1432

المرسوم الملكي القاضي بتشكيل لجنة تقصي الحقائق ينص بشكل واضح وجلي ان اللجنة تتمتع باستقلال تام عن حكومة مملكة البحرين أو أي حكومة اخرى. ويعمل اعضاؤها بصفتهم الشخصية ولا يمثلون اي حكومة او منظمة دولية أو مسؤول عام أو مصلحة اقتصادية او سياسية. يفهم من هذا الكلام ان اللجنة المذكورة لا تخضع لأية وصاية أو تأثيرات خارجية والخطأ كل الخطأ ان جيرنا سياسيا نشاط هذه اللجنة المستقلة المحايدة. وعلى هذا الاساس فلا مجال للتشكيك في نشاطها علما بان هذا النشاط لا يزال في اول الطريق وبمعنى آخر ليس من الصواب كل هذا اللغط الدائر بان اللجنة «ما منها فايدة» أو بأنها «ما تسوى شيء» والى آخره من هذه الاحكام المستعجلة والاخطر من ذلك ما حدث للجنة في هذا الشهر من تهديد واعتداء على موظيفها يعد عملاً مرفوضاً لا يمكن تبريره على انه سوء تفاهم أو تعبير عن حالة غضب!! وبكلام مختصر ان التحامل على اللجنة والانتقاص من نشاطها ليس في مصلحة احد بل يضاعف ويعقد نشاطها ويعرقل مهماتها وهي تسعى للتوصل للحقيقة وخصوصا ان القائمين عليها شخصيات لها خبرة وسمعة عالمية، اي شخصيات بارزة يشهد لها بالكفاءة والنزاهة دعماً لحقوق الانسان وخدمة للحقيقة وهذا ما أكد عليه رئيس اللجنة د. محمود بسيوني قائلا: «ان اللجنة لا تبني نتائجها على وجهات النظر الحكومية او اي وجهة نظر اخرى وانها ستواصل عملها بكل نزاهة وشفافية وحيادية في خدمة قضايا حقوق الانسان وبغض النظر عن الانتقادات أو وجهات النظر السياسية الموجودة فان اللجنة هنا لمعرفة الحقيقة فقط». قلنا مراراً ما حدث في البحرين كان مؤلماً للجميع اثاره وتداعياته تستدعي منا وبجدية اعادة النظر في برامجنا واستراتيجياتنا السياسية منها او الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ونعتقد كان حوار التوافق الوطني خطوة أولى على هذا الطريق ويستدعي ايضا القراءة السياسية التي تتعامل مع الواقع بادوات واساليب عقلانية ديمقراطية لا تفرط في الانجازات الاصلاحية ولا في المطالب الديمقراطية من بينها دعم وترسيخ مفاهيم الدولة المدنية الحديثة التي لا تخضع لأي مرجعية اصولية تتعارض مع مقومات الدولة المدنية وركائز الحداثة والاستنارة في هذا الوضع المشحون بالالم والمعاناة والتوتر والاحتقان الطائفي وبالطائفيين والمتعصبين لمرحلة ما قبل الاصلاح اي لمرحلة قانون امن الدولة السيئ الصيت الذين هم اشد اعداء التسامح والديمقراطية وحقوق الانسان والعدالة الاجتماعية، ما احوجنا ان تستقر البحرين لتصبح واحة غناء آمنة خضراء مزدهرة تتسع لأبناء هذا الوطن الجميل. على اية حال، ان اعادة جسور الثقة بين مكونات هذا الشعب اولوية من اوليات المرحلة، وبالتالي كيف تبنى هذه الثقة؟ هذا هو بالفعل اهم الاسئلة. اي بيت القصيد هنا ان عودة الثقة مطلب ملح يقوم ويستند اساساً على الاعتراف بالآخر والارتقاء بالعلاجات والقراءات السياسية والالتزام بالحقوق والواجبات وهذا في الحقيقة يتطلب الامن والاستقرار والحكمة. نخطئ كثيراً اذا حكمنا سلفا بالفشل على نشاط اللجنة او حكمنا عليها باتهامات تبصم مسبقا بانها حكومية ليس بإمكانها التوصل الى الحقيقة. وبالتالي في الوقت الذي نطالب فيه اللجنة تحري الدقة دون مؤثرات خارجية نطالب فيه ايضا التعاون مع هذه اللجنة بمسؤولية جماعية وطنية وبأخلاقيات اهل البحرين لان هذه اللجنة التي شكلت بمبادرة ملكية طيبة شجاعة محط ثقة خطوة على الطريق الصح او كما قال رئيسها «بسيوني» ستظل هذه اللجنة مبادرة ايجابية او خطوة هامة على نحو الانفراج السياسي وخصوصا ان من اهم اختصاصها التحقيق فيما اذا كانت وقعت خلال الاحداث انتهاكات للمعايير الدولية ولحقوق الانسان من قبل اي من المشاركين خلال الاحداث أو التداخل بين المواطنين والحكومة. تمنياتنا بالتوفيق للجنة التي يجب التعاون معها لا تهديدها والاعتداء على موظفيها وخصوصا ان اللجنة امامها ملفات هامة كالضحايا بين الطرفين والمفصولين والمعتقلين والموقوفين والمتضررين عامة من الاحداث المؤلمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا