النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

إرهاب النرويج.. وإرهابنا!

رابط مختصر
العدد 8165 الخميس 18 اغسطس 2011 الموافق 18 رمضان 1432

هل الارهاب في اوروبا وامريكا يشبه ما عندنا؟ هل العملية البشعة التي قام بها سفاح النرويج المسيحي في اوسلو، وقتله لما يقرب من مئة شخص، ترفع اللوم عن «الارهابيين المسلمين» في بلدان العالم الاسلامي، ونخرج من هذه المباراة الدامية.. بالتعادل؟ كلا على الاطلاق! فنحن في وضع شديد السوء، لا يقارن بما يمر عليهم من ارهاب بين حين وآخر.. وهناك نقاط! 1- المنخرطون بالعمليات الارهابية من «النصارى» الأوروبيين، ومن اليهود والبوذيين وحتى «الملحدين».. نادرون مقارنة بما عندنا! ولا شك ان الارهاب هو الارهاب، ولكن في العالم الاسلامي مئات وآلاف الشباب، من المنخرطين في النشاط الارهابي. وهناك شيوخ دين يؤيدون ويفتون ويلعنون ويدعون بالشر على «الآخر»، وهناك قنوات تلفزيونية تمجد العنف طريقاً للجنة والاستشهاد وهناك افلام فيديو ومنشورات واناشيد دينية وخطباء ودعاة، بل ومساجد مصادرة لخدمة التطرف. وهناك ملايين من العرب والمسلمين في كل مكان، من المغرب الى اندونيسيا.. يعتبرون بعض الارهابيين ابطالاً وشهداء! 2- لا احد من الكتاب والاعلاميين في اوروبا أو أمريكا، ولا من رجال الدين وخطباء الكنائس يدافع عن الارهاب المسيحي اليميني، او يبرر أعمالهم بعكس ما هو مشاهد في الثقافة الدينية والاعلام في العالم الاسلامي، ولولا ضغط الحكومات العربية والاسلامية، والضغط الدولي لرأينا العجب العجاب. فالتدخل الأمريكي في العراق وافغانستان يبرر كل ألوان الارهاب في اوروبا وامريكا والعراق وافغانستان والحكومات القائمة في بعض هذه الدول تستوجب القتل والتفجير ومساجد الطوائف والكنائس اهدافا مشروعة للجهاد.. وهكذا وهناك اقلام واشرطة وخطب وكتب ومقالات وحوارات تلفزيونية، اما تدافع عن كل هذه الجرائم او تجدها مبررة كوسيلة ضغط على الكفار والمشركين والمنحرفين والروافض وغيرهم. 3- العمليات الارهابية المسيحية لا تستهدف المساجد عادة ولا تجمعات المسلمين ولا وسائل المواصلات في العواصم العربية والاسلامية، ولا المسارح او الاسواق في المغرب والقاهرة وجدة وماليزيا واندونيسيا ولكن كم عدد العمليات التي قام بها الباكستانيون المهاجرون في لندن او مهاجرو شمال افريقيا في باريس ومدريد حتى الآن؟ واعِزُ الارهاب الأمريكي والأوروبي ليس دينياً في جوهره وهو عادة ان كان، فهو ضد المسلمين المهاجرين .. لا الاسلام في دياره ومساجده نحن نعاني من مشكلة دينية وأزمة ثقافية عويصة، لعل وعسى ان تحلها محاولات التغيير الجارية اليوم في العالم العربي. نحن نمتلك تراثاً زاخراً بنماذج من الاعتدال، ومذاهب في التسامح وادواته. ولكننا جميعاً ضحايا ارهاب فكري خانق.. الى جانب العنف والقتل! بعكس الأوروبيين والأمريكان.. واليابانيين!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا