النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10845 الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 الموافق 11 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:57AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

السعودية وتركيا من أجل سوريا

رابط مختصر
العدد 8160 السبت 13 اغسطس 2011 الموافق 13 رمضان 1432

استقبلت الشعوب العربية بارتياح كبير خطاب خادم الحرمين الشريفين لأشقائه السوريين ذلك الخطاب الذي رفض العنف والقتل وإراقة الدماء البريئة في «سوريا العروبة والإسلام» كما وصفها العاهل السعودي في مقدمة رسالته القلبية، ووضع القيادة السورية أمام مسؤولياتها على أن تختار بين الحكمة والفوضى، وختم الرسالة بخطوة عملية تمثلت باستدعاء السفير السعودي في دمشق. الموقف السعودي تبعه موقف شجاع من حكومة مملكة البحرين ودولة الكويت، وهو تأكيد للبيان الخليجي الرافض للعنف، والذي صدر قبل الرسالة السعودية بيوم واحد، لأن ما يحدث لا يمكن السكوت عنه في ظل استمرار القتل وتجاهل استياء المجتمع الدولي من هذه الممارسات التي لا تبررها الأسباب. بعد الموقف السعودي ظهر أن أنقرة والرياض تلتقيان في كثير من المواقف تجاه العديد من الملفات ولكن هل سيعني هذا توحيد الجهود والشراكة الإستراتيجية؟ خصوصاً اليوم ونحن نرى فتوراً حقيقياً في العلاقات التركية الإيرانية، وندم على إضاعة الوقت في التنسيق السياسي مع دولة قطر، وكأن تركيا الباحثة الآن عن شريك سياسي له ثقل وقيمة، تعيد النظر في الفرص التي فوتتها في التقارب العميق مع الرياض، التي أثبتت أن تحركاتها السياسية إقليمياً في الفترة الماضية كانت أكثر إتزاناً، في ظل التركيز الأردوغاني على الموقع الشعبوي المرموق بحثاً عن الزعامة. الموقف التركي من سوريا سيكون أكثر تأثيراً إذا تم التنسيق مع الرياض، خصوصاً إذا استطاع الأتراك نيل ثقة السعوديين التي فشلوا في نيلها خلال الأعوام الماضية وقد يكون السبب في ذلك شخصية أردوغان غير القادرة على بناء علاقة تتعدى حدود الرسميات مع قيادة المملكة. رأينا في أحداث سابقة أن التنسيق السعودي التركي ناجح سياسياً وكان الملف العراقي تجربة إيجابية في هذا الجانب ولكن هذه التجربة لم يكتب لها الاستمرار في الفترة التي أعقبت الانتخابات النيابية. ويلاحظ أن النظام الإيراني متوجس من أي تقارب سعودي تركي، خصوصاً في الملف السوري الذي تعتبره إيران ضمن مناطق نفوذها التي لا تساوم عليها، وهنا إشارة إلى أن التنسيق الجاد بين البلدين وفق صيغة تضمن خدمة المصالح المشتركة، سيعطي روحاً جديدة في التعاطي مع طهران التي تمادت أخيراً في تدخلها السافر بشؤون دول الخليج. من المقرر حسب معلومات دبلوماسية أن يزور الرئيس التركي عبدالله غول جدة في زيارة يلتقي خلالها العاهل السعودي، وتأتي زيارته في هذا الوقت المهم لتعطي انطباعاً أن النقاشات ستكون أكثر عمقاً لنشهد ربما تنسيقاً عميقاً بين البلدين، وقد نرى موقفاً مشتركاً بشأن الوضع في سوريا يكون له أثره على الأرض.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا