النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

حوار التوافق الوطني مرة أخرى

رابط مختصر
العدد 8153 السبت 6 اغسطس 2011 الموافق 6 رمضان 1432

عند الحديث عن خطاب جلالة الملك لدى لقائه المشاركين في حوار التوافق الوطني، تستوقفنا دلائل وابعاد تبرهن ان البحرين قادمة على مرحلة استراتيجية اكثر ارتباطا بمتغيرات اصلاحية في مقدمتها أو ابرزها تحسين الاوضاع المعيشية، وهذا ما يفسر زيادة رواتب موظفي الحكومة من مدنيين وعسكريين ومتقاعدين، وفي هذا الجانب كل ما نأمله ان يستفيد من تلك الزيادات والعلاوات موظفو القطاع الخاص الذين هم يعانون ايضا من ارتفاع في تكاليف الحياة المعيشية ولاسيما ذوو الدخل المحدود منهم. ومن جملة تلك المتغيرات ايضا حوار التوافق الوطني الذي نعتقد ان جميع مرئياته المتوافق عليها، وان كنا نتمنى اعادة النظر في مرئيات التيار الوطني الديمقراطي لا تزال محط اهتمام مختلف الفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية داخل البحرين وخارجها، ومن هنا كان عاهل البلاد حريصا على تفعيل هذه المرئيات عبر المؤسسات الدستورية، ومن هنا ايضا قال «هي منارة لمرحلة جديدة في طريق التطور والنماء والبناء والتي تأتي انطلاقا من القاعدة الصلبة التي ارسى دعائمها الاجماع التاريخي على ميثاق العمل الوطني». قلنا سلفاً ان المشروع الاصلاحي حتى يتطور لابد ان تتراكم انجازاته حتى يكون أكثر انسجاما مع اهدافه الواعدة ومع تطلعات المواطن. ففي ايجاز شديد دعونا من الاحتمالات المتشائمة والاحكام الاطلاقية الرافضة التي تنطلق من «كل شيء أو لا شيء» ونسأل كيف تراكم تلك الانجازات؟ بكل تأكيد نراكمها عبر معالجات حقيقية لكل النواقص والسلبيات على جميع المستويات ومن هنا اصبح من الضروري وضع كل الاشكاليات في اطارها الصحيح الذي يقتضي الحفاظ على وحدتنا الوطنية التي من اهم شروطها الحقوق المتساوية واحترام سيادة القانون، وهذا بالطبع يحتاج الى استقرار سياسي بعيد كل البعد عن لغة العنف والتخريب والتخوين والاقصاء والتصعيد والشحن الطائفي، وكم نتمنى من الحشود الجماهيرية التي تنتشر هنا وهناك ان لا تكون بدافع الاصطفافات الطائفية وان كان كذلك فتلك مصيبة. كما نتمنى ايضا ان تستمر حواراتنا الوطنية لتطوير التجربة الديمقراطية من خلال البحث الجاد عن حلول وعلاجات لكافة المشكلات.. نعم نتمنى ان تستمـــر وتتواصـــل حواراتـنــا الوطنية عبر ضوابـــط ومعايـــير مسؤولة لا تســـعى الى تهميش الاخر او الاستهانـــة بـــه والتطاول عليـــه عـــبر مفردات غـــير حضارية تنم عن ثقافـــة التخــلــف أو تنتــقص من ســـيادة الوطن. وان اختلف البعض مع مخرجات حوار التوافق الوطني الذي قلنا عنه سلفا يعد انجازاً من انجازات البحرين في العصر الحديث، فان التأكيد على مثل هذه الحوارات يتيح لنا التفكير الجماعي للبحث عن توافقات جماعية تطمح الى تحولات عميقة في المجتمع البحريني لان لم يعد صالحا ان نتحدث عن كافة المطالب والحقوق من دون ان نشارك في هذه الحوارات أو ننسحب كما فعلت الوفاق!! على اية حال، نستطيع ان نقول ان الغاية الرئيسية من هذه الحوارات ليس كما يردد البعض اضفاء الشرعية للأوضاع الخطأ، بل هي احدى الادوات السياسية التي تساعد في بلورة حلول جديدة وصوغ سياسات ملائمة، بمعنى تدفع الى حدوث انفراجات لازمات قائمة أو قابل حدوثها في المستقبل. فاذا انتقلنا الى المحور الاقتصادي نستطيع ان نقول وبكل وضوح ان تفاصيل هذا المحور اختزلها جلالة الملك في العبارة التالية «فقد أكدت التوافقات اهمية الانفتاح الاقتصادي ومع هذا الانفتاح تأتي الحداثة لتعزيز توجهنا في الاصلاح والتطوير، وستبقى هذه سياسية ثابتة لنا لا نحيد عنها». من السهل جدا ان نتلمس تفسيراً واضحاً ومهماً في هذه الرؤية، وهي ان الانفتاح مرتبط بالتحديث والحداثة وهذا يعد تكريسا للدولة المدنية الحديثة التي تأتي في مقدمة صراعاتها تحقيق التنمية بكافة اشكالها، وهذا الهدف لا يتسق الا مع قوانين وتشريعات عصرية لا تعيدنا الى الوراء قروناً!! أو تجهض كل ما حققه المجتمع البحريني طيلة تكوينه الحداثي المتعدد والمنفتح على الآخر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا