النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

سوق العمل.. وتحديات البحرنة

رابط مختصر
العدد 8146 السبت 30 يوليو 2011 الموافق 29 شعبان 1432

طيلة العشر سنوات الماضية حققت البحرين تقدماً ملحوظا على الصعيد العمالي والنقابي، وان هذا التقدم الذي قلص نسبة البطالة الى 4% لا يستهان به ولا يقلل من شأنه، والشيء الآخر والمهم الذي انفردت به البحرين بين الدول العربية انها اصدرت قانونا للتأمين ضد التعطل الذي بموجبه يصرف رواتب للعاطلين عن العمل وزد على ذلك البرامج الخاصة لتوظيف العاطلين الجامعيين التي تستهدف تأهيلهم قبل دخولهم سوق العمل. ومع ذلك، فان تحديات سوق العمل كثيرة لا يمكن التهاون معها أو غض الطرف عنها، وليس هناك اخطر على تطور المجتمع وعلى انتاجيته ووحدته من التمادي في حل مشاكله العمالية أو أية مشكل أخرى سياسية كانت أو اقتصادية. ولطالما حديثنا عن سوق العمل المحكوم بعلاقات ومصالح متداخلة فان اول ما يجب ان نفكر فيه بجدية هو ايجاد الحلول العلمية للخروج من ازمات السوق وهذا يستدعي التفاعل مع تلك الازمات بوطنية مسؤولة، ويستدعي ايضا تخطيطاً دقيقا وتطبيقا حقيقيا للتشريعات العمالية دون تمييز ودون ترحيل للازمات، ومن هنا تأتي اهمية الرقابة البرلمانية وتكاتف جهود اطراف المجتمع وتحديداً اطراف الانتاج الثلاثة. والذي يقرأ التقارير السنوية عن سوق العمل يجد ان هذه التقارير وعلى مدى سنوات لا تزال تناقش ذات المشكل، وبصراحة.. لماذا لا نجد حلولا لها؟ أو بالأحرى.. لماذا تبدو مستعصية؟ هذا ما يشغل البال. ومن الشواهد على ذلك في العشرين من هذا الشهر تطرق الملحق الاقتصادي بجريدة «الأيام» الى تقرير حديث عن سوق العمل اذ يقول هذا التقرير «تظهر بيانات سوق العمل التي اعلن عنها والتي تبين ارتفاع عدد العمالة الاجنبية من 365 الف عامل عام 2009 الى 387 الف عامل عام 2010 وبما يشكل 82.2% من اجمالي القوى العاملة في القطاع الخاص بأن اصلاحات سوق العمل التي تهدف خفض العمالة الاجنبية في البحرين مازالت تعترضها تحديات، حيث ان الطلب على الايدي العاملة الاجنبية في تزايد، واشار التقرير ايضا الى ان احد الاسباب التي ادت الى ذلك اتساع فجوة الاجور بين العاملين الاجانب والبحرينيين من 258 دينارا لدى بدء التطبيق العملي لمشروع الاصلاحات في 2006 الى 390 ديناراً عام 2010 وهو ما يسهم في زيادة الاقبال على العمالة الاجنبية. بالله عليكم رغم ما حققناه من انجازات عمالية ونقابية فاننا الى الآن لم توفق في حل مشكلة البحرنة!! التي ومنذ عام 1976 حينما اصدر قانون العمل ونحن نسمع عنه كأولوية تتصدر برامحنا وعن التدريب والتأهيل واعداد الكوادر والكفاءات التي تتناسب واحتياجات سوق العمل وعن ميزانيات ونفقات رصدت لهذا المشروع، والنتيجة لا يزال القطاع الخاص يعاني من تدفق العمالة الاجنبية على حساب العمالة الوطنية.. من المسؤول عن ذلك؟ لا ندري!! يا جماعة الخير، قلنا مراراً وتكراراً ان البحرنة لا تتحقق بالرغبات ولا بالتصريحات التي تسود وسائل الاعلام ولا بالعلاجات المسكنة «البندول» وانما بفعل حكومي وخاص مسؤول يتعامل مع البحرنة باعتبرها جزءا من الاصلاح الاقتصادي الذي ينسجم مع تطلعات الخطة 2030 اي الامر يحتاج الى وقفة جادة، أو كما يقول «الملحق» السالف الذكر يرى خـبـراء اصلاح سوق العمل انه يجب ان يرافق هذا الاصلاح برنامج استثماري كبير في التنمية البشرية في البحرين. حقيقية كل الامتنان للعمالة الوافدة التي ساهمت في تعمير وبناء هذا الوطن هذا محط تقدير ولا يمكن لاحد نكرانه ومع ذلك سيظل تنظيم سوق العمل اهم اولويات الجهات المختصة وخصوصاً ان العمالة الوافدة التي تشكل 82.2% من اجمالي القوى العاملة في القطاع الخاص تعتبر مؤشرا سلبيا، وهذا معناه ان اصلاح سوق العمل وما يترتب عليه من بحرنة الوظائف في ذلك القطاع ليس إلا حلماً راودنا منذ عقود ولا يزال ولا ندري متى يتحقق هذا الحلم على ارض الواقع؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا