النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

لماذا فشل «محمد علي»؟!

رابط مختصر
العدد 8137 الخميس 21 يوليو 2011 الموافق 20 شعبان 1432

عام 2007، كتب رجل الاعمال المصري «طارق حجي» في كتابه «تأملات في العقل المصري»، الذي عرضنا بعض ما جاء فيه في مقال سابق، أقول كتب كلاما في تلك السنة، قبل اربع سنوات من ثورة يناير – فبراير العظيمة، عن دور مصر وسبل نهضتها، بات يحمل مدلولاً هاماً اليوم! كيف يمكن بناء مصر عصرية عظيمة؟ وكان جوابه «الأولوية عندي هي بناء داخلِ مصري قوي». اي بناء مصر من الداخل «مجتمع صحي توجد فيه طبقة وسطى واسعة وذات استقرار اقتصادي وتعليم عصري ومناخ ثقافي عام يواكب الزمن الآني، مع معرفة واعتزاز بتاريخنا دون ان يتحول ذلك الى حالة مرضية من عشق الماضي». حتى الذين تدور في رؤوسهم احلام قومية او اسلامية، او لهم اولويات اخرى، «اقول لهم انه لا فرصة لاي منهم لتحقيق وانجاح اولوياته العليا الا عن طريق داخل مصري قوي مستقر ومزدهر»، لقد وقعت مصر، كما يعتقد «طارق حجي» في اخطاء استراتيجية قاتلة عدة مرات، مع كل محاولة من محاولاتها النهضوية! ورغم اعجاب كاتب هذه السطور الذي لاحد له بشخصية الوالي «محمد علي»، الذي جرى العرف على ان يسميه الباحثون والدارسون والكتاب «مؤسس مصر الحديثة»، فان المؤكد، يضيف حجي، «ان انشغال محمد علي في مرحلة ما بأشياء خارج مشروعه الاول، وهو بناء داخل مصري قوي، قد ادى الى نكسة كبرى استمرت حتى مراحل بعيدة في التدهور. فلو ان «محمد علي» قصر جهوده على استكمال مشروع بناء الداخل لأصبحت مصر مؤهلة، بدون انشطة خارجية قبل الاوان، ان تلعب الدور المحوري الذي تؤهله لها عوامل الجغرافيا والتاريخ والثقافة. وبالعكس فان الاصرار على لعب دور آخر غير بناء داخل قوي قد يؤدي إلى تآكل الجهود التي تبذل في الداخل. هذا الانزلاق الى الخارج تكرر في تاريخ مصر الحديثة. «إن مشكلة المشاكل بالنسبة لمصر هي ان عوامل عديدة تغريها دائما بلعب دور خارج الحدود، وليست المشكلة في انها تقوم بلعب هذا الدور، ولكن المشكلة انها تقوم به قبل استكمال المهمة المقدسة الاولى، وهي بناء داخل قوي مستقر ومزدهر. وهذا التعجل هو ما يؤدي حتماً الى نتيجتين وخيمتين: الاولى هي فشل جزء كبير من المهمات الخارجية.. وثانيا تأخر كبير في عمليات بناء الداخل». فتحت الثورة الراهنة باب الاحتمالات، البعض يحلم بمصر «قاعدة اسلامية»، وآخرون يرون فيها صورة «مصر الناصرية»، والبعض يتمنى عودة لعصر «مصر الساداتية». اما صاحب «تأملات في العقل المصري» مؤلف الكتاب، فينادي باشاعة قيم التقدم وتفجير ثورة تعليمية، احداث تغيير جذري في الخطاب الديني الاسلامي والمسيحي، وتوسيع نطاق هيمنة الطبقة الوسطى، لأنه، كما يقول، «اكبر التحديات التي تواجه مصر الان تتعلق بالطبقة الوسطى وما حدث وما يحدث لها على مستوى الاقتصاد والتعليم والثقافة». ولكن ألا يحتمل بان ترتبط مصر المتقدمة، الصناعية، المزدهرة، التي تقودها الطبقة الوسطى ورجال الصناعة والاستثمار، بالبلدان الغربية والولايات المتحدة، اكثر مما تلتفت لمشاهدي افلام مثل «وا إسلاماه».. و»أرض السلام»؟ الكل بانتظار الانتخابات المصرية القادمة مع خريف 2011 الحاسم!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا