النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10843 الأحد 16 ديسمبر 2018 الموافق 9 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

من أجل احتفال بانتخابات ناجحة

رابط مختصر
العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440

 كبيرة هي الجهود ومقدرة تلك التي تصرفها الدولة ممثلة في وزارة الداخلية لينعم المجتمع بالأمن والاستقرار، ولتهيئة بيئة مناسبة تكون فيها العملية الانتخابية التي ستجري يوم السبت القادم ميسرة وسهلة على المواطنين، ومنها الجهود التي تبذلها الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني في مراقبتها الفضاء الالكتروني الذي أضحى ساحة مفتوحة يلقمها من يتقصد الشر للوطن بمتفجرات طائفية يروم من خلالها خلق قاعدة جماهيرية تقاطع الانتخابات، ناسيًا هذا البعض أن من كان يومًا ما سهل الانقياد فإنه اليوم بات مدركًا المآل الذي إليه تأخذه الطائفية المقيتة التي هي الموجه لمن كان يتسمى بـ«المعارضة». ولهذه الجهود المشكورة تأثيرات جمة في الانتخابات النيابية والبلدية التي ينتظرها المواطنون بفارق الصبر.
 تأثير جهود وزارة الداخلية ممثلة في هذه الإدارة الكريمة ينعكس مباشرة على أمن المجتمع وسلامته بالمجمل، وعلى الأنشطة المصاحبة للعملية الانتخابية التي تجري بمختلف تفاصيلها في هذه الأيام في أجواء مفعمة بالروح الديمقراطية، ومن هذه التأثيرات أنها تسهم في تحجيم ما يتم تداوله والترويج له في مواقع وحسابات التواصل الاجتماعي وذلك برصدها والكشف عنها والتعريف بماهيتها وأصلها وفصلها، أي أنها تنوّر المواطن بحقيقة هذه المواقع وهذه الحسابات، وبأنها ليست بالمواضع ذات المصداقية أو التي يعتد بها، وعلى هذا الأساس ينبغي على المواطنين أخذ الحيطة والحذر فيما يتم تداوله؛ لأن مثل هذه المواقع المشبوهة تمارس التضليل للإضرار بالعملية الانتخابية. وثانيًا لأن لهذه الجهود الجبارة وهذه المثابرة الملحوظة في الكشف عنها وفضحها بين المواطنين فعلًا نفسيًا ينعكس إيجابيًا على الجمهور فيجعله مطمئنًا بأن للدولة رجالًا يحمونها وبأن هناك أعينًا تراقب ما يدور في وسائل التواصل الاجتماعي في يقظة وانتباه لكل ما من شأنه أن يسيء لهذا الوطن الجميل، وأن هذه الساحة التواصلية لن تترك نهبًا لأعداء الوطن يصولون فيها لوحدهم ويجولون.
 شخصيًا، آخذ بكل المعطيات التي تصدر عن وزارة الداخلية وإداراتها المختلفة، ولا أقيم وزنًا للقابعين تحت سطوة الإيديولوجيا الطائفية من الذين يدعون إلى مقاطعة الانتخابات من محاضنهم العقائدية في كل من إيران والعراق ولبنان كما صرح بذلك مدير عام الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والالكتروني، كما أنني لا أحفل بالمنتفعين الجدد الذي يملؤون بطونهم بدراهم قطرية موبوءة ويحصلون على دعم العار من حكومة المراهقين في قطر للتأثير في نتائج الانتخابات، وحتى وإن بدت ضراوة هجمة هؤلاء مجتمعين واضحة في وسائل التواصل الاجتماعي، فضراوتهم تبقى عندي دليلا على أن هذا الصراخ إنما كان على قدر ما يشعر به هؤلاء الذين يسيئون إلى وطنهم ومجتمعهم من ألم فعلي حقيقي، فنجاح البحرين في ترسيخ دعائم دولة المواطنة، دولة القانون والمؤسسات يؤلم أعداءها فلا يملكون له من رد غير العويل والنباح والعواء. ورغم اطمئناني هذا فإني لن أشعر براحة البال وهدوئه إلا بعد أن نستمع إلى شقشقة العصافير مع بداية انفطار نور نهار الخامس والعشرين من نوفمبر، ومعه نتائج الانتخابات مكللة بالأسماء التي اختارها الناخبون بقناعة تامة بعد تفحص كفاءات وقدرات من يرونهم أهلًا لتمثيلهم تحت قبة البرلمان.
 وآمل من كل قلبي أن يتحلى الناخبون في جميع الدوائر الانتخابية بالمسؤولية الوطنية والمواطنية الكافيتين عند اختيار ممثليهم لنحصل معًا على التمثيل المأمول ليتم تصحيح مسار التمثيل الشعبي متخلّصين من تأثير الطائفية المذهبية والقبلية والإيديولوجية والشللية والعوائلية، التي يمكن أن تكون قد اخترقت بعض الدوائر الانتخابية في المرات السابقة؛ ليكون التمثيل مصدر قوة وسندًا للدولة وللمواطنين على حد سواء. ومع هذا التمثيل الشعبي يحدوني الأمل أيضًا أن تظهر المشاركة في هذه الانتخابات بنسبتها الفارقة التي سوف تشكل، إن شاء الله، صدمة لدعاة المقاطعة هؤلاء حتى يتعلموا درسًا في الوطنية والمواطنة من الناخب البحريني الذي يهمه في المقام الأول أن يسهم في كل ما من شأنه أن يكون في صالح الدولة وأفراد المجتمع البحريني، وأن يمارس حقًا سياديًا يثبت به انتماءه إلى المدنية الحديثة.
 أمران اثنان يتحتم علينا تحقيقهما في يوم الانتخابات، السبت القادم، حتى نتوج مسعانا بالنجاح المظفر، أولهما أن تكون نسبة المشاركة مرتفعة، وهو الفعل الذي يُذهِبُ آمال دعاة المقاطعة أدراج الرياح ويجعل أحلامهم تتبخر، وبهذا الفعل سوف نفاخر ونثبت للعالم أننا مرغنا أنوف أعداء الديمقراطية في وحل مؤامراتهم؛ لأننا شعب انبرى للدفاع عن مكتسباته، وقضى على محاولاتهم المستميته لتشويه سمعة بلادنا، ومقاطعة الانتخابات، وضرب الوحدة الوطنية من خلال عمل لم يتوقف منذ زمن، وزادت وتيرته بعد أحداث 2011 لشق وحدة صف المجتمع البحريني. وثانيهما ضمان الحصول على القوة التمثيلية البرلمانية المأمولة التي نبحث عنها قرابة الاثني عشر عامًا من خلال اختيار الناخب للكفاءات الوطنية المنتقاة بمعيار الذهب لتمثيل الشعب في السلطة التشريعية. والأمران لا مسؤول عن إدراكهما غير الناخب وحده ولا أحد غيره ينوب عنه في هذا الاختيار الديمقراطي الحاسم. فهل نحن فاعلون؟ هذا ما سوف تنطق به صناديق الاقتراع في وقت مبكر من يوم الأحد القادم حين تُعلن النتائج رسميًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا