النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10840 الخميس 13 ديسمبر 2018 الموافق 6 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:51AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

البسام.. من حواري الخُبر إلى كاب كانيفرال

رابط مختصر
العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440

 يمضي الزمان ويتفرق زملاء الدراسة الذين أحببت صحبتهم ورفقتهم في سنوات الصبا والشباب والاحلام الوردية، فلا تبقى سوى الذكرى التي تمر عليك من آنٍ إلى آخر كشريط سينمائي. غير أني كنت من أولئك المحظوظين الذين، رغم افتراقي عن بعض أصدقائي القدامى ورغم افتراقهم عني لسنوات بسبب التحصيل العلمي الجامعي في الخارج، لم ينقطع تواصلنا. من هؤلاء، الصديق العزيز العميد طيار متقاعد عبدالمحسن حمد البسام.
أتذكر ونحن في مرحلة الدراسة الثانوية أني كنت أذهب إلى منزل والده الكائن حينذاك على بعد نحو مائة متر من منزل والدي، في شارع الملك فهد بالخبر، لاستذكار الدروس وحل الواجبات عصرًا، مع أنه كان يسبقني بسنة دراسية. وكان ينضم إلينا صديق عزيز مشترك للغرض ذاته هو علي عبدالرحمن الملا الذي صار لاحقًا من كبار وخيرة طياري الخطوط الجوية السعودية.

 

 

وقتها لم يكن أي منا يعرف إلى أين ستأخذه الأيام بعد التخرج من الثانوية، وإنْ كنتُ أردد أمامهم أن وجهتي ستكون كلية الطب، فيما كان الصديق الملا يمنّي النفس بالالتحاق بكلية البترول والمعادن كي يغدو مهندسًا. أما البسام فكان يخفي شيئًا، وظل يخفيه طويلاً إلى أن أخبرنا ذات يوم أنه اتخذ قرارًا لا رجعة فيه بأن يكون طيارًا حربيًّا عبر الالتحاق بكلية الملك فيصل الجوية بالرياض. وأتذكر أننا سخرنا من قراره، بل وزرعنا رعب حوادث المقاتلات الحربية في قلبه، وقلنا له إن البسام خلقوا للتجارة أبًا عن جد وليس للوظائف وإن كانت الوظيفة باسم طيار، وأضفنا أن «والدك لن يوافق، وهاذي شواربنا لو أقنعته» (مع أن شواربنا وقتذاك كانت بالكاد تُرى).
كان رده الدائم أنه يعرف كيف يدبر أموره! وهكذا استغل غياب والده في رحلة عمل خارجية كي يقنع ولي أمره (عمه علي عبدالمحسن البسام) ووالدته بفكرة الانتساب الى كلية الملك فيصل الجوية التي كانت وقتذاك كلية ناشئة تشكو من قلة الراغبين في الالتحاق بها -بسبب إحجام معظم خريجي الثانويات عن العلوم العسكرية-ـ إلى درجة أنها كانت تتساهل في شروط القبول، وتقدم الحوافز المادية المغرية.

 


وُلد عبدالمحسن حمد عبدالمحسن البسام في ديسمبر سنة 1948 بمدينة عنيزة في إقليم القصيم، لأب من عائلة البسام المعروفة التي اشتهر أفرادها بالهجرة والمغامرة والتمدد نحو بلدان الخليج والعراق والشام والهند من أجل التجارة والعلم وكسب العيش. أما والدته رحمها الله فكانت سيدة من عائلة السعدي النجدية المعروفة بعلمائها الشرعيين، وقد أنجبت لزوجها ستة أبناء (أكبرهم عبدالمحسن) وخمس بنات.
في أواخر الأربعينات تقريبًا، يقرر حمد عبدالمحسن البسام وأخوه علي عبدالمحسن البسام الانتقال إلى المنطقة الشرقية بحثًا عن فرص العمل التي خلقها اكتشاف النفط، فحلا مع أسرتيهما (ومن ضمنهم الطفل عبدالمحسن الذي لم يتجاوز حينها سنة ونصف السنة من العمر) في مدينة الخبر التي كانت آنذاك في بدايات نموها وازدهارها.
ومن بعد فترة قصيرة، عمل خلالها حمد البسام سائق شاحنة كبيرة تابعة لشركة أرامكو النفطية، قرر الاستقالة للتوجه نحو العمل الحر. وبما أن البسام عُرفوا بالعمل في التجارة فقد كانت وجهته افتتاح محل لبيع المواد الغذائية في شارع الملك سعود بالخبر، شراكة مع أخيه علي.

 


تمر الأيام وينجح الأخوان البسام في تجارتهما ويقرران التوسع عبر افتتاح فرع إضافي لهما في الدمام، فيما كان الابن عبدالمحسن يكبر ويترعرع في أحياء الخبر العتيقة، دون أن يتذكر شيئًا عن مكان ميلاده في عنيزة. وما أن بلغ السادسة حتى ألحقه والده بالمدرسة الابتدائية الأفخم في الخبر آنذاك، وهي «مدرسة الخبر الثانية» أولى المدارس التي بنتها أرامكو وتعهدت برعايتها في الخبر.
غير أن عبدالمحسن لم يمضِ فيها سوى سنته الابتدائية الأولى، إذ لم يتكيّف مع معاملة المدرسين الصارمة وأساليب العقوبة البدنية السائدة وقتها في معظم المدارس، فقرر والده في عام 1958 أن يبعثه هو وشقيقه الأصغر سنًا «خالد» إلى مصر لمواصلة دراستهما على نفقته الخاصة، إذ درسا هناك مع أبناء الوجيه عبدالهادي القحطاني وابني التاجر عبدالله حمد الخليوي (خالد وحمد)، أولاً في مدرسة دار الطفل بالقاهرة، ثم انتقلا منها الى مدرسة دار التربية في منطقة الدقي. بعدها أكمل عبدالمحسن مرحلة الدراسة المتوسطة في «المدرسة القومية الثانوية» بحي مصر الجديدة، وهي مدرسة داخلية علمته الانضباط والاعتماد على النفس. ومع تأزم العلاقات السعودية المصرية في الستينات، عاد عبدالمحسن إلى وطنه ليكمل تعليمه الثانوي في مدينة الدمام؛ لأن الخبر لم يكن فيها بعد مدرسة ثانوية.

 


في حياة العميد البسام منعطفات مفصلية غيّرت مجرى حياته وأضافت إليه الكثير من العلوم والتجارب، حتى غدا اليوم صاحب شخصية آسرة يرتاح لها كل من يقابله أو يتعامل معه، بل صاحب فلسفة ومبادئ في الحياة طبقها على نفسه وأبنائه.
المنعطف الأول هو التحاقه بكلية الملك فيصل الجوية في سنة 1968/‏1969 زمن قائدها الأسبق عبدالمحسن العنقري، بعد خضوعه بنجاح للفحص الطبي بقاعدة الظهران الجوية. ففي الكلية المذكورة تشبعت روحه بالحياة العسكرية المنضبطة معطوفة على الجسارة والإقدام وعدم التردد في اتخاذ القرار، علاوة على أن أجواء الكلية عرفته بشباب في عمره من مختلف المناطق السعودية، فعرف لأول مرة حجم التعدد والتنوع في بلاده.
في حوار له مع صحيفة اليوم (16/‏5/‏2003) تحدث البسام عن ذكرياته مع أول طائرة قادها فقال (بتصرف): «كانت أول قيادة لي للطائرة بعد مرور ستة أشهر من الدراسة الارضية واجتيازنا للاختبارات النظرية، وكانت أول رحلة لي على طائرة (سيسنا 172) وهي طائرة ذات محرك مروحي خاصة بالتدريب الأولي، وأتذكر أن عدد ساعات طيراني عليها كان 40 ساعة، ثم تم تحويلنا إلى الطائرات النفاثة من نوع (BAC 167) التي طرت عليها مائتي ساعة». وأضاف قائلاً ما مفاده «إن الدراسة كانت كلها باللغة الإنجليزية خلال سنوات التعليم والتدريب الثلاث، وكان هناك مدرب يطير مع الطالب فترة من الزمن كي يزيل عنه القلق أو يتدخل عند ارتكاب الأخطاء، ثم يترك لك الطيران بمفردك حتى تكتسب الثقة الكاملة بنفسك».
تخرج البسام من كليته في عام 1972 حاملاً بكالوريوس علوم الطيران، وكان النظام يقضي بأن يتوزع خريجوها بحسب تقاريرهم على ثلاث جهات؛ الطيران القتالي والطيران العمودي وطيران النقل والإمدادات، فكان نصيب البسام الطيران القتالي، وهذا في حد ذاته يشير إلى ما تميز به من جسارة وطموح وتميز.

 


هنا يأتي المنعطف الثاني الأبرز في حياته، وهو ابتعاثه إلى الولايات المتحدة للتدرب على الطائرات المقاتلة من نوع F5 الأسرع من الصوت مع ثلاثة من زملائه من الكفاءات السعودية القتالية (عبدالله الفريدي وخالد الخريجي ومشاري الهزاني)، إذ شكل ابتعاثه إلى هذا البلد المتطور بصناعاته ومجتمعاته وأفكاره وقوانينه ومدهشاته نقطة تحول جوهرية أثرت بشكل أو بآخر على حياته التالية، خصوصا أنها كانت المرة الأولى التي يسافر فيها إلى الغرب.
بعد عودته من الولايات المتحدة تم تعيينه في قاعدة الظهران الجوية التي كان يقودها آنذاك الطيار المقاتل الأمير بندر بن سلطان الذي ارتبط البسام به بعلاقة صداقة وطيدة، علاوة على صداقة التلميذ المتدرب بأستاذه المدرب. وبعد فترة وجيزة اختيرت مجموعة من الطيارين المتدربين -كان من ضمنهم البسام- للابتعاث مرة أخرى إلى الولايات المتحدة (تحديدًا إلى مدرسة معلمي الطيران ومدرسة المعلمين في قاعدة راندولف الجوية الأمريكية بولاية تكساس)؛ من أجل دراسة طرق وأساليب تدريس الطيران على المقاتلات الحديثة من نوع F5 للطلبة المتخرجين قبل توزيعهم على القواعد الجوية المنتشرة في المملكة.
وقد اشتملت هذه الحقبة من حياته أيضا على العمل في اليمن لبعض الوقت مدربًا للطيارين اليمنيين، كما اشتملت على حوادث مؤسفة، مثل اصطدام طائرة أحد زملائه (النقيب طيار محمد قبلان) بالأرض خلال استعراض جوي في صنعاء، وحوادث تقنية رواها لصحيفة اليوم (مصدر سابق)، إذ قال (بتصرف): «أتذكر في إحدى الطلعات، وكانت رحلة مكونة من عدة طائرات، أنني في أثناء الإقلاع ومحاولة رفع العجلات ارتفعت عجلتان وبقيت واحدة لم تغلق، فقمتُ بعدة محاولات لرفعها، لكنني لم أوفق في ذلك، فجاءتنا الأوامر بالقفز في نهاية الرحلة وترك الطائرة تتحطم؛ لأن المهم الطيار وليست الطائرة. ولكن بسبب معرفتي بالطائرة ومقدرتي على إنزالها بأقل قدر من الخسائر، طلبتُ المحاولة لإنزالها، فكان القرار بالطبع عائد إليّ؛ لأنني أنا قائد الطائرة، وطلبتُ من المسؤولين في المطار وضع رغوة على المدرج لتخفيف الاحتكاك، وتم إنزالها بأقل الأضرار».
والبسام من جهة أخرى لعب دورًا محوريًا في هذه الفترة لجهة تأسيس مدرسة الأسلحة والتكتيكات الجوية، وهي مدرسة متقدمة لجهة إعداد المدرسين القادرين على النهوض بأسرابهم الجوية، ومن مهامها تعريف الطيار بالأسلحة والقنابل والصواريخ والطلقات المحمولة، وكيفية تعامله مع مقاتلات العدو، مستثمرًا في ذلك ما تعلمه في مدرسة الاسلحة والتكتيكات الحربية في قاعدة «ويليامز» الجوية بولاية أريزونا الأمريكية.
استمر البسام يخدم بلده مدرس تدريب على مقاتلات F5 من عام 1973 حتى سنة 1984 التي شهدت اختياره رائد فضاء احتياطي، فكان ذلك بداية المنعطف المفصلي الثالث في حياته. وملخص القصة أن السعودية استلمت في تلك السنة طلبًا من (عرب سات) لإرسال قمر صناعي متخصص بالاتصالات يخدم جميع الدول العربية. وكانت مهمة إطلاق القمر الصناعي موكلة إلى وكالة (ناسا) الأمريكية للفضاء، فطلبت ناسا من عرب سات أن ترسل طيارًا للوقوف على إطلاق القمر العربي في الفضاء الخارجي. وبما أن «وزارة البرق والبريد والهاتف» السعودية كانت آنذاك هي المسؤولة عن الاتصالات، فإنها طلبت من القوات الجوية السعودية أن ترشح لها أحد الطيارين للقيام بالمهمة المذكورة، فقامت قيادة القوات الجوية بدورها بإرسال الطلب إلى القواعد الجوية المنتشرة في المملكة لترشيح من تراه مناسبًا من طياريها. وهكذا اختير عشرة طيارين من مختلف القواعد الجوية بناءً على لياقتهم البدنية وتفوقهم الدراسي، علاوة على الأمير سلطان بن سلمان مرشحًا من قبل وزارة الإعلام. وقد تم إجراء اختبارات معينة لهم قبل اختيار ثلاثة منهم، هم الأمير سلطان بن سلمان وعبدالمحسن البسام وعبدالرحمن البلوي. وفي المرحلة الأخيرة استبعد البلوي وتقرر أن يكون الأمير سلطان هو من سينضم إلى طاقم المكوك الفضائي الامريكي «ديسكفري»، على أن يكون البسام رفيقه رائد فضاء احتياطي.
في عام 1985 غادر البسام المملكة بمعية الامير سلطان بن سلمان إلى الولايات المتحدة، وكانت معهم بعثة علمية من معهد البحوث بجامعة البترول والمعادن بالظهران بقيادة الدكتور عبدالله الدباغ. كان على الأمير والرائد الاحتياطي القيام بتدريبات مشابهة لتلك المتعلقة بالعيش خارج نطاق الجاذبية الأرضية، شاملة الطيران والنوم والعمل والرياضة والصلاة والمطالعة والطعام وغيرها، وذلك من خلال أجهزة المحاكاة. وخلال هذه الفترة توثقت علاقة البسام بالأمير سلطان القائمة على التعاون والاحترام مذاك وحتى اليوم، تخللها العديد من المفارقات والقفشات والحكايات.
جملة القول إن رحلة «ديسكفري» انتهت خلال سبعة أيام بنجاح، وعاد المكوك إلى الأرض سالمًا بعد أن أدى مهمته العلمية وأسهم أيضا في تحمس الشباب السعودي لدخول كليات الطيران الحربية، ودخل الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز التاريخ أول رائد فضاء عربي ومسلم. أما البسام فقد عاد إلى قواعده في كلية الملك فيصل الجوية قائدًا لجناح التعليم. لكن لم يمر سوى وقت قصير، وتحديدًا في عام 1986 إلا ويصدر قرار بتعيينه ملحقًا عسكريًا بالسفارة السعودية في المملكة المتحدة وجمهورية أيرلندا بناءً على ترشيح وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الأمير سلطان بن عبدالعزيز يرحمه الله. وهي الوظيفة التي احتفظ بها الرجل من عام 1986 حتى إحالته إلى التقاعد في عام 1997، وهي أيضًا بداية المنعطف المفصلي الرابع في حياة البسام، كونه كان من المحظوظين لأنه عاصر سفيرين من أهم السفراء السعوديين في لندن، هما الشيخ ناصر المنقور السياسي المخضرم ذو المساجلات الفلسفية المعروفة، والدكتور غازي القصيبي صاحب القامة المعروفة في الشعر والأدب والسياسة والقانون والعملين الأكاديمي والوزاري.
وبحسب معرفتي بالبسام وصداقتي للدكتور القصيبي خلال سنوات إعدادي لأطروحة الدكتوراه في بريطانيا، أستطيع أن أقول بثقة إن علاقة العمل التي جمعت الأول بالثاني لسنوات طويلة في عاصمة الضباب أتاحت للأول أن يغرف من معين الثاني الكثير، ويتعلم منه أشياء لم يكن يوليها الاهتمام الكافي، وعلى رأسها القراءة المكثفة في كل العلوم وعدم الاكتفاء بالقراءة في مجال التخصص. كما يمكنني القول إن سنوات البسام البريطانية كانت هي الأغزر لجهة التعرف إلى علية القوم والتماهي مع ما توفره لندن من مباهج وفنون وفعاليات راقية، ناهيك عن التمسّك بجملة من القيم والمبادئ، مثل إيمانه المطلق بأن على الفارس أن يرتجل في نهاية المطاف، بمعنى ألا يتمسّك بالمنصب إلى نهاية العمر، وإيمانه بضرورة ضخ دماء جديدة في مواقع العمل بين فترة وأخرى، وإيمانه بترك الأبناء يختارون مستقبلهم بحرية بعد بلوغهم سن الرشد، وقناعته بأهمية التحاور مع الآخر من أجل تلاقح الأفكار.
لا يزال البسام يحنّ لزمنه اللندني بدليل تردده الدائم على عاصمة الضباب التي ترك فيها أجمل ذكريات العمر، وإنْ كان يردد أنه يحن إلى الطيران أكثر من الدبلوماسية. كما لا تزال تسكنه روح الشباب العاشق للترحال وتجربة ما لم يجربه من قبل، بتأثير من أفكار معلمه الأول -خارج نطاق الطيران- الراحل الكبير د. غازي القصيبي.
والجدير بالذكر أن البسام حصل على عدد من الأوسمة، منها وسام الملك عبدالعزيز، وسام صقر الطيران، وسام تحرير الكويت، وسام درع الجزيرة، وسام الاتقان، ووسام من اليمن.
بقي أن نعرف أن العميد البسام اقترن في عام 1977 بفتاة من أسرة القاضي النجدية التي استوطنت المنطقة الشرقية منذ عقود من الزمن وعُرفتْ بانتشار أبنائها في البحرين والكويت والهند، وقد أنجبت له هذه السيدة من الأولاد بدرًا وفهدًا، ومن البنات بدور ونور وسارة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا