النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10846 الأربعاء 19 ديسمبر 2018 الموافق 12 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:57AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

أهمية الحياة النيابية (8-12)

رابط مختصر
العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440

أدوات الرقابة البرلمانية
5- طرح موضوع عام للمناقشة:
تعتبر طلبات المناقشة العامة من الأدوات الرقابية التي كفلها الدستور لنواب البرلمان في إطار الرقابة على الحكومة، حيث تتيح هذه الأداة الرقابية معرفة سياسات الحكومة حول تجاه قضية معينة، إذ تنص معظم الدساتير، على أنه يجوز لعشرين عضوا من مجلس النواب على الأقل طلب مناقشة موضوع عام لاستيضاح سياسة الحكومة بشأنه، وفيما يلي نوضح كيفية تقديم هذه الطلبات ومناقشتها تحت قبة البرلمان، وفي الجلسات العامة بالبرلمان تتم طلبات مناقشة عامة مقدمة من النواب لتحديد موعد المناقشة، ويقدم النواب طلبات المناقشة العامة إلى رئيس المجلس كتابة، ويجب أن يتضمن تحديدا دقيقا للموضوع والمبررات والأسباب التي تبرر طرحه للمناقشة العامة في المجلس، واسم العضو الذي يختاره مقدمو الطلب لتكون له أولوية الكلام في موضوع المناقشة العامة، وتناقش هيئة المكتب طلبات المناقشة العامة لتحديد موعد للمناقشة، كما أن البرلمان يناقش طلبات المناقشة العامة مثلها مثل باقي الأدوات الرقابية، حيث يحق لرئيس المجلس أو هيئة المكتب رفضها أو تحديد موعد للمناقشة، وفق اللائحة الداخلية عقب طرحها على جدول أعمال الجلسة العامة، وكما يحق أيضا للمجلس أن يقرر استبعاد طلب المناقشة العامة دون مناقشة، استبعاد الطلب من جدول أعماله لعدم صلاحية الموضوع للمناقشة.
ان شروط إدراج طلبات المناقشة العامة على جدول الجلسات، ألا تدرج طلبات المناقشة العامة قبل أن تقدم الحكومة برنامجها، وينتهي المجلس من مناقشته، ويصدر قراره في شأنه.. ولا يجوز التنازل عن طلب المناقشة العامة بعد تقديمه من النواب، وبعد تنازل كل أو بعض مقدمي طلب المناقشة العامة كتابة عنه بعد إدراجه بجدول الأعمال، أو بعد تحديد موعد للمناقشة فيه، واذا قل عدد مقدمي الطلب عن العدد اللازم لتقديمه، استبعده المجلس أو رئيسه بحسب الأحوال.
ارادة الإصلاح في مراقبة الحكومة:
 ان إرادة الإصلاح تكمن في المجلس النيابي نفسه، إذ يفترض أن يكون لدى البرلمانيين الرغبة الحقيقية في مراقبة الحكومة، وهذه المراقبة لها شروطها وقواعدها القانونية، وتتحقق للمجلس النيابي القوة بدور الرقابة، من خلال الإطار القانوني الدستوري والأنظمة واللائحة الداخلية، التي تنظم عمله وصلته بالسلطة التنفيذية، أما قدرة المجلس على ممارسة دور الرقابة فلا تحددها القوانين المجردة، بل رغبة الأعضاء في ممارسة صلاحياتهم التي هي في الحقيقة واجبات عليهم وكلاء عن الناخبين، وكذلك الإمكانات المادية والبشرية الملموسة التي توضع تحت تصرف النواب للقيام بالمراقبة، والغرض الرئيس من تأمين هذه الإمكانات هو السماح للمجلس وللنواب بالحصول على أكبر قدر من المعلومات حول أداء السلطة التنفيذية، إذ إنه دون هذه المعلومات يستحيل على النائب القيام بمهمته في المراقبة، ومع ذلك فقد يتوافر للمجلس الاطار القانوني للاضطلاع بمهامه الرقابية، وكذلك الإمكانات المادية والبشرية التي تيسر له تنفيذها، ولكن دون أن يكون لدى المجلس ونوابه الرغبة أو الإرادة الكافية لممارسة هذا الدور.
6- الاقتراح برغبة:
 تعد الاقتراحات برغبة إحدى وسائل الرقابة البرلمانية على أعمال الحكومة، ولبيان مفهوم الاقتراحات برغبة، ومدى دستوريتها وشروطها ونتائجها وحالات انتهائها بالتنازل عنها أو سقوطها، وصلة الاقتراحات برغبة بوسائل الرقابة البرلمانية الأخرى، واختلاف الأنظمة البرلمانية في تطبيقها، وسبب محدودية استخدامها، وتنتهي ببعض التوصيات التي تكفل تفعيل هذه الوسيلة الرقابية من خلال إيجاد نص دستوري يقررها، وتنظيم إجراءاتها في اللوائح الداخلية للبرلمانات، وتوحيد المواعيد التي تحكمها بين مجلسي النواب والشورى، لاقتراحات برغبة وسيلة رقابية برلمانية مظهرا من مظاهر التعاون بين البرلمان والحكومة، وذلك بالمقارنة بينها وبين وسائل رقابية أخرى تؤدي إلى إحراج الحكومة، وقد ترتب مسؤوليتها مثل وسيلة الاستجواب البرلماني، ومع ذلك قد تؤدي الاقتراحات برغبة بصورة غير مباشرة إلى إثارة مسؤولية الوزارة إذ إنها تطرح وجهة نظر الحكومة بشأن موضوعات معينة قد لا تروق لأعضاء البرلمان فيمارسون فيها رقابتهم عن طريق وسائل رقابية أخرى، وهكذا يمثل الاقتراح برغبة ابداء أعضاء البرلمان رغبة للوزير المختص لاتخاذ اجراءات وقائية ولتنبيهه إلى وجود خلل في وزارته، واذا لم يجد ذلك صدى تدخل المشرع للعلاج بالتشريع، وتعد الاقتراحات برغبة من وسائل الرقابة البرلمانية المنظمة في بعض دساتير الدول النيابية، والمنظمة لائحيا ودستوريا في بعضها الآخر، دون أن ترد في الدستور، ولذلك فإن هذه الوسيلة الرقابية البرلمانية تدخل في إطار الحرص على لفت أنظار الوزراء المعنيين، إلى أمور مهمة تدخل في نطاق اختصاصهم، وكذلك في اطار سرعة طرح القضايا ذات الطبيعة العاجلة على المسؤولين ومطالبتهم بالتحرك الفوري لمواجهتها، كما أن إبداء الرغبات من قبل أعضاء البرلمان يؤدي إلى وضع موضوعات معينة تهم الصالح العام، ولكل عضو من أعضاء مجلس النواب ابداء اقتراح برغبة في موضوع عام إلى رئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه أو أحد الوزراء، أو أحد نوابهم. وقد نظمت الدساتير واللائحة الداخلية للمجلس، واستناد النواب للأحكام الخاصة بالاقتراحات برغبة. ولمجلس النواب ابداء رغبات للحكومة في المسائل العامة، وان تعذر على الحكومة الأخذ بهذه الرغبات، وجب أن تبين للمجلس أسباب ذلك، وللمجلس أن يعقب مرة واحدة على بيان الحكومة. هناك دساتير لم تنص صراحة على الاقتراحات برغبة ضمن وسائل الرقابة البرلمانية الأخرى واكتفت بتنظيم هذه الوسيلة الرقابية في اللوائح الداخلية الرقابية البرلمانية، وتستند إلى نص قانوني يؤيدها، سواء أكان هذا النص قاعدة دستورية أم قاعدة نظامية شأنها في ذلك شأن وسائل الرقابة البرلمانية الأخرى، وتقارير اللجان البرلمانية التي تحال اليها الاقتراحات برغبة تقدم إلى البرلمان للنظر فيها، ولا ينال منها كون هذه اللجان تحيل هذا الأمر إلى الجهة المختصة، لأن الهدف الأساسي من عمل السلطات هو التعاون وابتغاء المصلحة العامة، وليس التصيد، فالأساس الفلسفي للرقابة البرلمانية بهذه الوسيلة هو تنبيه الحكومة ولفت انتباهها، ولها أن تفعل أو لا تفعل، ويضاف إلى ذلك أن هذه الوسيلة الرقابية استقرت السوابق البرلمانية على استخدامها ولا زالت تحظى بالتطبيق في الوقت الحاضر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا