النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10846 الأربعاء 19 ديسمبر 2018 الموافق 12 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:57AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

المطر خير.. يا عباد الله

رابط مختصر
العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440

ساعات قليلة في الأسبوع الماضي هي فترة هطول الأمطار على البحرين، فإذا الكثير من المنازل والمحلات والشوراع تتحول إلى برك للسباحة، ولو أستمر (مطر الخير) في النزول لغرقت البحرين، وهذا من رحمة الله أننا لسنا من دول الأستواء التي تنزل عليهم الأمطار بكميات كبيرة، ومع ذلك نجد أن المواطن البحريني يحاول جاهداً التغلب على آثار التغلبات الجوية!!
أمطار الخير والبركة كشفت المستور عن بعض المناطق، والحديثة منها بالتحديد، فالاستعداد الجيد من الأهالي قبل دخول موسم الأمطار حمى الكثير من البيوت من (الخرير)، وكذلك الاحتياطات اللازمة بتحصين الأسلاك الكهربائية حفظ الكثير من حوادث (الصعق الكهربائي) و(شوت الأسلاك)، وذلك كله بسبب الوعي الذي يتصف به الفرد البحريني، ولكن ذلك لا يعني أن كل المنازل سلمت من آثار الأمطار فقد دخل على بعض البيوت من أبوابها حتى أصبح كل شيء بالبيت يسبح ويطفو.
وللأمانة فإن الأجهزة الحكومية وفي مقدمتها وزارة الأشغال والبلديات قد قامت بجهود كبيرة للتخفيف من آثار الأمطار التي نزلت على البحرين، ولعل الجهود التي قامت بها الوزارة كانت دليلا على الاستعداد المبكر لتلك الأمطار، ولكن هناك مناطق لاتزال في حاجة إلى بنية تحتية لتصريف مياه الأمطار، فالكثير من بيوت الأسكان تضررت بسبب عدم وجود شبكات لتصريف مياه الأمطار حتى تحولت تلك المناطق إلى مستنقعات يلهو ويلعب فيه الأطفال وأصحاب الطراريد و(الجيتي سكي) وهذا ما كشفته مراكز التواصل الاجتماعي.
ففي هذا العام بدأت حالة مناخية غير مستقرة تضرب المنطقة العربية، فقد نزلت الأمطار بشكل غير معهود في شهر أكتوبر وهو المطر الذي يسمى (الوسمي)، والذي على أثره حدثت كوارث بسبب السيول الجارفة التي وقعت في الكثير من الدول مثل الأردن والسعودية والكويت وقد راح بسببها الكثير من الضحايا، فقد نزلت الأمطار المصحوبة بكميات كبيرة من البرد بشكل غير مسبوق، والبحرين كذلك تأثرت بتلك التغلبات فنزلت الأمطار بشكل كبير في الكثير من المناطق، وقد تضررت الكثير من صور المرشحين للانتخابات النيابية والبلدية التي انتشرت في الشوارع والمناطق، فسقطت الكثير منها، وتمزق الكثير، ولكن في ظاهرة جميلة كان هناك شباب من المتطوعين قاموا بتعديل تلك الصور، وذلك من خلال شعورهم بالمسؤولية، وأن أصحاب تلك الصور(المرشحين) قد تكلفوا الكثير من المال لأجل طباعتها.
الغريب أن بعض المستنقعات المائية التي حدثت في الشوراع العامة كانت قريبة جداً من ساحل البحر، فكان من السهولة على وزارة الإشغال عمل فتحات صغيرة لتصريف تلك المياه في البحر بدل توفير الصهاريج لنزف مياه الأمطار من الشوارع، فتحات صغيرة لتصريف المياه من الشارع، فقد قامت وزارة الأشغال في الأشهر الماضي من تخفيف الازدحامات في الشوارع العامة من خلال فتح مسارات إضافية عند الإشارات الضوئية مما جعل سهولة في انسيابية الشوارع، والأمر بالنسبة للأمطار ليس ببعيد عن تلك المعالجات للتخفيف على الشوارع بسبب المستنقعات الكبيرة من الأمطار بفتح قنوات صغيرة كما هو حاصل في بعض الدول الأسيوية التي تكثر فيها الأمطار وبكميات كبيرة.
إن الأمطار التي ينزلها الله على الأرض كلها خير وبركة، وينعم بها الأنسان والحيوان والطير، ولكن هناك من الناس من يرى فيها العذاب، وذلك من المغالطات الكبيرة، والحقيقة أنها ابتلاءات من الله ليرى الإنسان المؤمن الصابر، فمهما كانت قدرة الإنسان على أخذ الاحتياطات إلا أن قدرة الله على إنزال المطر أكبر، حتى الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين واليابان وغيرها لا تستطيع أن تقف أمام قدرة الله لذا تحدث فيه الكوارث الطبيعية التي نشاهدها على شاشات التلفزيون، ولكن الإنسان يسعى لحماية نفسه ومكتسباته بالاستفادة من الأخطاء، لذا من الأهمية على الدول أن تدرس أماكن الخلل، ومن ثم تقوم بإصلاحه لتفاديه، وهذا ما تقوم به وزارة الأشغال والبلديات في معالجة الآثار المترتبة على سقوط الأمطار، فكل الشكر والتقدير على تلك الجهود الكبيرة للمحافظة على سلامة المواطن والمقيم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا