النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10843 الأحد 16 ديسمبر 2018 الموافق 9 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

فنانون ضد دولهم أم فنانون محبطون

رابط مختصر
العدد 10809 الإثنين 12 نوفمبر 2018 الموافق 4 ربيع الأول 1440

 فنانون ضد دولهم أم فنانون محبطون الظاهرة المصرية ظاهرة غنية ورافدة لكل صعيد، ولعل الظاهرة الفنية في مصر ابرز الظواهر، وهي معلم وعلامة وبالنتيجة يغدو الفن ميدان شهرة لا تدانيها شهرة، والبحث عن شهرة عن طريق الفن بدا للبعض طريقا سهلا لكنهم اصطدموا بعقباته او بالادق عقبات البحث عن شهرة فأصيبوا بإحباط تحول إلى حالات نفسية عصية على العلاج وخطيرة.
والفنان الفاقد للموهبة والمحبط من صدمة الواقع يركب أي موجة ربما تحقق له الشهرة التي حلم بها ولم يحققها له الفن، فلعله يصيبها عن طريق الموجة الطارئة الصاخبة بعنفوان اللحظة المؤقتة.
والمحبط يرتكب حماقات كالتي ارتكبها مجموعة تعد على اصابع اليد من فنانين شبه فاشلين او احلامهم اكبر من قدراتهم وموهبتهم الفنية عانوا من احباط شخصي وتوترات شديدة نتيجة اخفاقهم، فانساقوا مع موج اللحظة السياسية في مصر منذ العام 2011 على امل تحقيق الشهرة هذه المرة من باب «السياسة» في مفصل عنوانه الفوضى ووسيلته الميديا ووسائل الاعلام من اذاعة وتلفزيون وصحافة ووكالات انباء «وسائل شهرة». وبالفعل أبرزت ولن نقول «أشهرت» اللحظة السياسية الطارئة «فنانين» طارئين على الفن وعلى السياسة وجدوا في ظهورهم المفاجئ على الشاشات وفي الصحف والمجلات بوصفهم «فنانين ثورا» فرصة للتمثيل وتمثيل دور البطولة بلا منافس وهم الذين اعتادوا تمثيل أدوار «السنيد» أو الرجل الثاني او حتى الثالث والكومبارس في الافلام والمسلسلات الحقيقية.
فمن يعرف مثلا «محمد شومان» كممثل، وربما تذكره البعض منا عندما شاهده في قناة مكملين الاخوانجية في تركيا لانه خرج في مشهد او مشهدين مع عادل امام في احد افلامه، وكانت المفارقة الانتقامية للمحبط «شومان» انه شتم عادل امام ووصفه بالزنديق المستهتر بالقيم الدينية والروحية.
وشتمه بدون مناسبة لعادل امام يعكس حالة الاحباط وبالضرورة الحقد على المشهورين من الفنانين ومحاولة اسقاطهم بتشويههم اخلاقيا.
اما خالد ابو النجا، فهو وحده نموذج خاص للاحباط على كل صعيد، بل دعنا نقول ابو النجا دخل الفن محبطا حتى النخاع ومسكونا بالصدمة من وفاة شقيقته في ظروف غامضة حين ماتت في شقتها وحيدة وهي الشابة وفسرته التحقيقات بانه انتحار ومن فشل شفيق آخر هرب من الاحباط إلى أوروبا وهناك اختفى في زوايا النسيان والضياع.
خالد أبو النجا المغرم بالغرب ركب هو الآخر موجة «الربيع العربي» بشكل منحاز دون ان يفهم لانه ليس سياسيا ان ما يجري في كل بلد له ظروفه ومعطياته واختلافاته لكنه خلط دون وعي واصبح «مبشر» بالربيع العربي، حتى خرج علينا مؤيدا لانقلاب دوار العار هنا، وهو لا يعرف شيئا عن معطيات الحالة البحرينية.
اما هشام عبدالله الذي اختار تركيا وقناة الشرق ليهاجم بلاده ويهاجم الخليج وتحديدا السعودية فقد وجدها فرصة لافراغ وافراز احباطاته التي ينوء بها سنينا وسنينا وبفشله اللامعقول واعتمد الصراخ الهستيري الحاد للهجوم على مصر وعلى السعودية، بما يكشف ان الرجل دخل مرحلة الاصطدام مع الذات وهي مرحلة خطيرة سرعان ما ستنتهي به صريع احباطاته وفشله.
ملاحظة أخيرة ما يسمى بالربيع العربي لم يستقطب فنانين حقيقيين في موهبتهم وبارزين في مجالهم مما يؤشر انه خريف حقيقي لم يقترب من حدوده ولم ينصهر في ناره الحقيقيون فيما ركب موجته المزيفون من كل ساقط ولاقط.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا