النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

زاوية القبطان

فلنتمسك بالعلم والتعلم

رابط مختصر
العدد 10808 الأحد 11 نوفمبر 2018 الموافق 3 ربيع الأول 1440

لا يجادل أحد في أن العلم والتعلم هما أساس النهضة لأي مجتمع، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي أو بشكل عام، وهذا ما نبه إليه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد النائب الأول لرئيس الوزراء، من ضرورة ربط مسار التعليم بالاقتصاد، لكي نحصل على مخرجات ومكاسب تعتمد على الاستدامة حيث لا تتحقق الاستدامة إلا عبر مجتمع متعلم.
لقد اعتمدت البحرين في بداية القرن الماضي على ما تستخرجه من البحر، ثم ما ظهر من باطن الأرض من نفط، وكان اقتصادنا ريعيا بامتياز، لكن البحرين وعبر قيادتها أسست لقاعدة تعليم راسخة استطاعت أن تجني ثمارها في السنوات الأخيرة، وصعدت البحرين على المستوى العالمي في مؤشرات التعليم لتتفوق على دول كبيرة وعريقة مثل تركيا وماليزيا والأرجنتين والبرازيل وإيران.
فبحسب تقرير البنك الدولي الصادر في شهر أكتوبرالماضي تفوقت البحرين على جميع الدول العربية واحتلت المركز الأول عربيا، والمركز 47 دوليا من أصل 157 دولة، في مؤشرات التعليم، وكذلك في معدل نتائج الاختبارات الدولية وعدد سنوات التعلم لتصبح الأعلى عربيا وتتجاوز في الغرب كلا من إسبانيا ولكسمبورغ واليونان والمجر، وها هن 4 معلمات بحرينيات يفزن بجائزة أفضل مشاركة، لجائزة محمد بن زايد لأفضل معلم خليجي.
وتلك المؤشرات لها من الدلالات ما يمكن أن يحمل أخبارًا سارة للشباب في مجتمعنا الناهض، الذي يأمل فيه كل رب أسرة أن يضمن لأبنائه وظيفة تحقق له دخلا مناسبا ليؤسس أسرته، وعلى الرغم من وجود الكثير من الشباب الذين لم يجدوا الفرصة المناسبة للعمل في السوق المحلي، إلا أن تلك المؤشرات تؤكد أن البحريني سينافس وبقوة في السوق العالمي، وبلا شك سنجد نماذج مشرفة من البحرينيين في مؤسسات علمية وبحثية وصناعية خلال السنوات القليلة الماضية، حيث يؤكد مؤشر البنك الدولي أن الخريج البحريني سيكون الأكثر قدرة عربيا على استثمار العلم والمعرفة للمساهمة في تنمية اقتصاد البحرين والإسهام في التطور البشري العالمي.
لا نريد بهذه التوقعات أن نركن إليها ونتوقف عندها، ولكن لابد وأن تكون محطة مهمة لإنتاج كوادر علمية تقود البحرين إلى العالمية في الكثير من المحافل العلمية وأن يكون لنا كوادر وطنية تترأس مؤسسات كبرى، وهو ما سيدفع بالاقتصاد الوطني لمنطقة جديدة تظهر فيها البحرين عبر أبنائها على المستوى الدولي، وأتوقع خلال المستقبل القريب أن يحوز أحد علماء أو مثقفي البحرين على جائزة دولية في أحد أفرع العلوم والثقافة.
هناك العديد من المبادرات التي أطلقت مؤخرًا تمثل حافزًا للشباب أن يرتقي بنفسه وبالوطن، وأجد أن أبرز تلك المبادرات هي مبادرة «فكرة» التي أطلقها سمو ولي العهد في العمل الحكومي، وهي كذلك تندرج تحت المنهجية العلمية في طرح أفكار واقعية تسهم في تطوير العمل الحكومي ليتواكب مع العصر الحديث، ولدى شبابنا الأفكار القابلة للترجمة بصورة علمية.
وكل ما وصلت إليه البحرين من تقدم وتطور واستقرار اقتصادي وتوازن مالي خلال السنين العديدة الماضية، كان العامل الأساسي فيه هو التعليم وتطور مراحله منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وحرص المملكة على أن يكون المواطن متعلما ويستطيع أن يمثل البحرين في الخارج ويخدمها في الداخل، وإذا ما كانت المؤشرات الخاصة بالتعليم متقدمة وفي تطور مستمر، فلا شك أن المستقبل ينبئ بالخير والاستقرار في كافة مناحي الحياة سواء الاجتماعية أو الاقتصادية، فلنتمسك بالعلم والتعلم.
رئيس تحرير جريدة الديلي تربيون ورئيس منظمة الوحدة العربية الأفريقية لحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا