النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10844 الاثنين 17 ديسمبر 2018 الموافق 10 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:56AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30AM
  • المغرب
    4:49AM
  • العشاء
    6:19AM

كتاب الايام

بين طرابزون وأوزنجول

رابط مختصر
العدد 10808 الأحد 11 نوفمبر 2018 الموافق 3 ربيع الأول 1440

أسبوع كامل قضيته بين مدينتين في تركيا هما طرابزون وأوزنجول، وهاتان المدينتان تقعان على البحر الأسود، أي أنهما في أقصى الشمال الشرقي لتركيا حيث اعتدال أجوائهما صيفًا وبرودته الشديدة شتاءً.. وبالرغم من أن الزيارة كانت في الأسبوع الماضي، أي في نهاية شهر اكتوبر وبداية شهر نوفمبر إلا أن البرودة كانت شديدة في المدينتين وتغطي الثلوج هامات الجبال، وكانت درجة الحرارة تصل إلى ثمان درجات مئوية وربما أقل من ذلك في بعض المناطق الجبلية.
وقد سميت مدينة طرابزون بهذا الإسم لأن قلعتها الشهيرة بنيت على شكل طاولة مربعة (أي طرابيزة) ومن ثم تحور الاسم من ترابيز وهي كلمة يونانية الأصل إلى طرابزون، وهذا ما نقلته لنا الأخت نسرين سروري المتحدثة الرسمية للرحلة السياحية عندما كانت تشرح لنا عن أهم معالم المدينة.
وأضافت أن سبب تسمية البحر الأسود بهذا الاسم أن باخرة كبيرة كانت تقل الرجال والنساء والأطفال كانت تمخر عباب البحر وفجأة حدثت عاصفة شديدة أغرقت السفينة وقتل من عليها جميعا ولأن الموت يرمز إلى السواد والأحزان فسمي البحر الأسود لذلك بهذا الإسم.. أما العرب فسموه بهذا الإسم لأنه بحر مجهول ومخيف بالنسبة لهم فأطلقوا عليه هذا الإسم.
أما قرية ريزا فهي قرية تنافس مدينة طرابزون من حيث عدد السكان والرياضة وتدفق السواح عليها، وميزتها أن الشمس لا تطلع عليها سوى 88 يومًا في السنة، أما بقية أيام السنة فغيوم وأمطار متواصلة.. وهذه القرية تقودنا إلى مدينة آيدن التي تشتهر بثلاث قمم تكسوها الثلوج هي وممراتها طوال فصل الشتاء.
ومن أهم المعالم في تلك المنطقة دير ساميلا الذي بني قبل أربعمائة عام على يد راهبين مسيحيين من الفاتيكان في الجبال حتى يكونا في مأمن عن السلطات العثمانية ويتعبدان فيه الله على طريقتهما الخاصة.. وكان الدخول إلى الكنيسة الموجودة بالدير قديما يتم عن طريق الإنحناء لضيق الممر المنحوت بالجبل.
أما طرابزون فكانت قديما ميناءً لطريق الحرير وممرًا للشعوب من الشرق إلى الغرب وتمتلك إرثًا حضاريًا من الحضارات الرومانية والبيزنطية والعثمانية، ومن أهم معالمها ما يعرف بالميدان حيث تكثر المحلات التجارية والأسواق الشعبية، ويشتهر بازار المدينة بالمشغولات الذهبية والفضية والنوافير والمقاهي التي يؤمها السواح من مختلف الجنسيات. وعلى مقربة من الميدان توجد تلة بوزتيه التي ترتفع عن سطح البحر بثلاثة كيلومترات، كما أن السائح من مرتفعات السلطان مراد يرى الغيوم من تحته وأسفل ناظريه.
ومن المناطق المثيرة منتجع حيدر نبي وهو عبارة عن هضبة مرتفعة يصل ارتفاعها إلى 1800 متر وتتميز بمنظر خلاب وتمتاز بالضباب والأمطار ومراعي الأبقار والمروج الخضراء والينابيع المتدفقة.
 وعلى القرب من ذلك توجد بحيرة سيرا وهي بحيرة ساحرة الجمال وتوجد على ضفافها الكثير من المطاعم والمقاهي ويمكن للسائح أن يركب أحد القوارب للتجول في مياه البحيرة الباردة.
أما قرية أوزنجول ففنادقها رخيصة ومصنوعة من الخشب المتوافر بكثرة في غابات المنطقة، والنساء بالقرية يجدن صناعة الخبز التركي الشهير على أفران التنور، كما تشتهر بالحلوى التركية القديمة وبها بحيرة تسمى بحيرة السمك ومن أهم أسماكها السلمون النهري، وتمتاز على سفاحها بأشجار السرو والصنوبر، وبها قرية الشاي حيث يمكنك شرب الشاي التركي الأصيل بها، كما يمكنك شراء الأنواع المختلفة من علب الشاي بها، أما بيوتها فتبنى على الصخور مباشرة دون أساسات لصلابة هذه الصخور وقسوتها، وفي منطقة توران هناك مظلة زجاجية تستطيع النظر من خلالها إلى المنازل والبيوت والشوارع من تحتك، كما لا تنسى أن تذهب لقرية همشكوك لتتناول محلبية العيش مع مكسرات البندق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا