النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10839 الأربعاء 12 ديسمبر 2018 الموافق 5 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

زاوية القبطان

الانتخابات وموسم الشائعات

رابط مختصر
العدد 10801 الأحد 4 نوفمبر 2018 الموافق 26 صفر 1440

لا تأتي الانتخابات النيابية والبلدية إلا وتصاحبها بعض الشائعات كحدث أصيل ضمن الفعاليات الانتخابية، وتستحوذ منطقة الشرق الأوسط على نصيب لا بأس به في هذا الأمر السيء مثلها كمثل دول كثيرة في العالم، لا تخلو انتخاباتها أيضا من الشائعات، ولعل أبرزها ما يحدث عادة في الانتخابات الأمريكية وكان آخرها انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واشتعال المنافسة بينه وبين هيلاري كلينتون وحرب الشائعات التي أوصلت الشعب الأمريكي لفقد الثقة في اختيار من ينتخب.
لكن ما يمكن استنتاجه في نهاية المطاف هو أن تلك الشائعات تضر بمن أطلقها وقد لا تنتج الأثر المرجو منها على المدى القريب، لأنها في الأصل أكاذيب لا تدعمها أية حقائق، ويكون الهدف المقزز منها، هو إضعاف صورة المرشح لترجيح كفة المنافس له، ولكنها سرعان ما تكتشف كما انتشرت ويتم دحضها بسرعة.
وتسهم وسائل التواصل الاجتماعي في هذا العصر بقوة في نشر الشائعة، وكذلك تدميرها، فما أن تظهر الشائعة للعلن تنتشر كالنار في الهشيم وتبدأ في الانتقال عبر الأسلاك والفضاء الإلكتروني، قبل أن تلوكها الألسنة في المجالس، بل إنها ربما لا تصل للمجالس والمناقشات الواقعية إلا وقد انكشفت وتم دحضها في وسائل التواصل الاجتماعي التي كانت منصة لانطلاقها.
ولقد حدثت بالفعل واقعة لأحد المترشحين للانتخابات النيابية الحالية، لا أجد لها أوصافا في قاموس التعبيرات السيئة تصفها حقا، وهو الاتهام الذي كان يمثل خطورة كبيرة على المرشح لا تقتصر فقط على مستقبله في الترشح، ولكن على حياته كلها في حال تم الزج به في واقعة مكذوبة حاولت بعض القوى الحزبية والسياسية استغلالها واللعب على وترها النشاز.
نعم نحن على علم مسبق بموسم الشائعات المتزامن مع الانتخابات، لكن نوعية الأكاذيب التي يتم الترويج لها في بعض الأحيان، قد تضر بأناس لا ذنب لهم إلا أنهم قرروا الدخول في منافسة شريفة لخدمة الوطن، أو حتى لتحقيق مصالح شخصية، حيث يبقى إثبات ذلك على الفعل فيما بعد، أما أن يستغل بعض المرجفين أكاذيب وتوجيه اتهامات خطيرة لبعض المترشحين دون أدنى قرينة عليهم، فهؤلاء يمكن وصفهم بالمجرمين الذين يجب العمل على محاسبتهم والتشهير بما فعلوه.
ولا تخلو الحملات الانتخابية من أفراد مهمتهم ترويج الشائعات في المجالس ووسائل التواصل، على المرشحين المنافسين وهو ما يعد في حكم الجريمة التي يجب أن يتم معاقبة فاعلها وبسرعة كبيرة وأن يتم الإعلان عن تلك العقوبات بالتزامن مع فترة الحملات الانتخابية، والتحذير من فعل هذه الجريمة التي قد تؤثر على المجتمع بأكمله.
لقد كان المجتمع البحريني دوما مجتمعا شريفا يرفض الشائعات ويعتبرها نميمة وغيبة وإثما كبيرا، وهو ما أكد عليه أحد الخطباء في يوم الجمعة قبل الماضي، بأن الغيبة والنميمة ليست فقط الحديث عن أخيك المسلم بالسوء، وإخراج الدعاية الانتخابية السلبية من قائمة الإثم، بل المؤكد في الغيبة والنميمة هو إلحاق الضرر بالإنسان في غيبته، سواء كان مترشحا أو إنسانا عاديا، فلا يمكن تبرير الغيبة والنميمة بأنها منافسة انتخابية، ويجب على من يبيعون ضمائرهم لتحقيق نصر مزيف، أن يعلموا غضب الله على الذين يفعلون تلك الجريمة.

رئيس تحرير جريدة الديلي تربيون ورئيس منظمة الوحدة العربية الأفريقية لحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا