النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10839 الأربعاء 12 ديسمبر 2018 الموافق 5 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

حقوق المرأة في الإسلام

رابط مختصر
العدد 10801 الأحد 4 نوفمبر 2018 الموافق 26 صفر 1440

دأب أعداء الإسلام على الترويج بأن ديننا الإسلامي الحنيف حرم المرأة من كثير من حقوقها الأساسية والإنسانية، وجعلها حبيسة المنزل وبين جدرانه الأربعة، لا تخرج منه إلا إلى مكانين فقط هما بيت زوجها بعد أن تتزوج، والمقبرة بعد أن تنتقل إلى الرفيق الأعلى.. وقال هؤلاء المرجفون أن الإسلام اعتبر المرأة كيانا مهملا وأنها مجرد معمل لتفريخ الأولاد وإطفاء شهوة الزوج.
لكن الحقيقة غير ذلك تماما، فالإسلام كرم المرأة منذ يوم ولادتها وحتى تتزوج وتنجب، فحفظ لها حق الاحتفاظ باسمها واسم عائلتها، وكفل لها الحياة الكريمة العفيفة في ظل الزوج المسئول عن الإنفاق عليها حتى ولو كانت تملك الملايين من الأموال، كما ساواها بالرجل في الكثير من الحقوق وكفل لها ولأولادها حق النفقة والحصول على نصيبها من إرث زوجها أو والديها، وهي حقوق لم تحصل عليها المرأة في العهود التي سبقت الإسلام.
وهذه الهجمة الشرسة من جانب الحاقدين على الإسلام هي محاولة منهم لصرفها عن دينها وتخريب عقيدتها وبث الفساد في المجتمعات الإسلامية عن طريق إغوائها.
لكن الحقيقة الواضحة أن المرأة من أعظم أسباب القوة في الإسلام إذا ما أحسنت تربيتها على الأخلاق الإسلامية الفاضلة، وهي في نفس الوقت سلاح ذو حدين، فهي يمكن أن تكون أخطر أسلحة الفتنة والتدمير، وهي بما تملكه من المواهب الضخمة جديرة بأن تبني أمة، فرسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام يقول: «إن الدنيا حلوة خضرة والله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء».. وبدون المرأة المسلمة التقية العفيفة الطاهرة وبدون البيت المسلم لا يمكن أن تقوم الدولة المسلمة.
وإذا أردنا أن نعرف وضع المرأة في الجاهلية فعلينا أن نتذكر قول الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «والله إن كنا في الجاهلية ما نعد للنساء أمرا، حتى أنزل الله فيهن ما أنزل وقسم لهن ما قسم، فالمرأة في الجاهلية لم يكن لها حق الإرث وتعتبر من ضمن ما يورثه الرجل لإبنه بعد موته، ولم يكن لها على زوجها أي حق، وليس للطلاق عدد محدود، كما لم يكن لزواج الرجل من النساء عدد معين، وكان نكاح المبادلة ونكاح الشغار مبنيين على اعتبار المرأة ملكا للرجل يتصرف فيها كما يشاء، وشاعت في الجاهلية جريمة وأد البنات، أي قتل البنت وهي صغيرة بدفنها وهي حية خوفًا من العار والفقر.
لكن الإسلام أعاد للمرأة مكانتها، فالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقول عن المرأة:«إنما النساء شقائق الرجال» ويقول الحق سبحانه وتعالى:«ولهن مثل الذي عليهن».
والحديث عن حقوق المرأة في الإسلام حديث طويل وربما تكون لنا عودة لهذا الموضوع الهام في مستقبل الأيام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا