النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10846 الأربعاء 19 ديسمبر 2018 الموافق 12 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:57AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

عودة إلى الرؤى والأحلام

رابط مختصر
العدد 10791 الخميس 25 أكتوبر 2018 الموافق 16 صفر 1440

ولعل السؤال الذي يطرح نفسه: هل هناك روح تحاول الاتصال بك أثناء نومك وعندما تكون مستغرقاً في حلم معين؟!!
ربما يكون الجواب بنعم، وربما يكون الجواب بلا، لكن الذي نحن متأكدون منه أن الأرواح تتلاقى بعد الموت ويتعرف بعضها على بعض، وما دام النوم هو الموتة الصغرى بالنسبة للإنسان فليس بغريب أن يلتقي النائم مع أرواح معارفه الأحياء والأموات مما يشكل له رؤى أشبه بالحقيقة.
والرؤى التي وردت في القرآن الكريم سبع رؤى أكثرها في سورة يوسف التي سميت بسورة الرؤى وأولها قول الله سبحانه وتعالى: «إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين»، ثم الموضع الثاني رؤيتي صاحبي السجن الذين ذكرا له ما رأيا، وكل واحد منهما رأى رؤيا غير التي رآها صاحبه.
ثم جاءت الرؤيا الرابعة، وهي رؤيا الملك وتلك رؤية عظيمة جداً، فهذه ثلاثة مواضع اشتملت على أربع رؤى كلها في سورة يوسف.
وفي بقية القرآن نجد في سورة الأنفال ذكر الرؤيا في قول الله تعالى: «إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ»
ثم في الصافات في قصة إبراهيم مع إسماعيل عليهما السلام، قال الله عز وجل «فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي المنام أني أذبحك».
والموضع السادس والأخير جاءت فيه الرؤيا السابعة، وهي رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم التي أخبر الله عز وجل عنها في سورة الفتح، فقال سبحانه:«لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إن شاء الله آمنين».
والناس في موضوع الرؤى بين إفراط وتفريط، فهناك من بالغ في الرؤى فبنى حياته عليها، وأخذ تشريعه منها، وهناك من قصر فيها فلم يلتفت إليها، والحق وسط بين المغالي والمجافي، وما عليه المسلمون المؤمنون من أهل السنة والجماعة هو المنهج الوسط في موضوع الرؤى.
فالرؤى في المنام حق، ثابتة بالكتاب والسنة، يؤيدها النقل والعقل، وتؤمن بها النفوس السوية، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً ما يسأل أصحابه: من رأى منكم رؤيا؟ وقد توارثته الأجيال قديماً وحديثاً، فهي ثابتة يؤيدها العقل والنقل في القرآن كما مر وفي السنة التي تكاد أن تصل إلى حد التواتر المعنوي لكثرتها وتنوعها.
أما المنهج الشرعي في التعامل مع الرؤى، فيعتمد على الرؤيا، وهي ثلاثة أنواع كما مر في حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
فإن كانت رؤيا صالحة فلا يحدث بها إلا من يحب، ولذلك أسباب، منها: منع باب التحاسد وما ينتج عنه من تدابر، ولهذا قال يعقوب لابنه عليهما السلام:«لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً»، فلما لاحظ يعقوب من تصرفات بنيه ما استشرف منه عدم رضاهم عن أخيهم أوصاه بذلك، فإذا لم تأمن جانب قريب فلا تقصص رؤياك عليه حتى وإن كان ممن تحب.
ثانياً: إن كانت الرؤيا من قبيل حديث النفس، ومن علامتها أنها تكون في العادة استمرار لما كان يفكر فيه المرء في يقظته، ومثل هذه فليعرض عنها، وأكثر ما يرى الناس من حديث النفس، كأن يهتم أحدهم بشراء سيارة، فيرى السيارة، أو بالزواج فيرى ذلك، أو يهتم بالامتحان فيرى الأسئلة... وهكذا.
النوع الثالث: أن يرى ما يكره، وهي التي من تهاويل الشيطان، وعليه أن ينقلب على جنبه وأن يستعيذ بالله منها ومن شر الشيطان، والمهم ألا يحدث بها أحداً، فإنه يخشى إذا حدثت بها أحداً أن يكون لها آثار، فقد ورد أن الرؤيا على جناح طائر فإذا عبرت وقعت.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا