النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10837 الاثنين 10 ديسمبر 2018 الموافق 3 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

إنه العرس الديمقراطي

رابط مختصر
العدد 10790 الأربعاء 24 أكتوبر 2018 الموافق 15 صفر 1440

الفرح بل قُلْ العرس الديمقراطي الذي تشهده مملكة البحرين هذه الأيام والمتمثل في انتخابات المجالس البلدية ومجلس النواب منذ انطلاق المشروع الوطني الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المُفدى حفظه الله ورعاه، والمتمثل في ميثاق العمل الوطني، إذ أنه في 22 نوفمبر عام 2000م صدر أمر أميري رقم 36 لسنة 2000م بتشكيل لجنة وطنية عُليا لإعداد مشروع ميثاق العمل الوطني، وتشكلت اللجنة من 44 عضواً برئاسة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ عبد الله بن خالد آل خليفة وزير العدل والشؤون الإسلامية، وفي يوم الأربعاء 14 فبراير والخميس 15 فبراير 2001م، أقبل المواطنون ممن بلغوا 21 سنة على الاستفتاء على ميثاق العمل الوطني استجابة وطنية لرغبة جلالة الملك المُفدى في تطوير النظام السياسي لمملكة البحرين.
ووافق الشعب على ميثاق العمل الوطني بنسبة 98.4%، وأصبح في مملكة البحرين مجلسان؛ شورى معين من قبل جلالة الملك ومجلس نيابي منتخب، إضافة إلى المجالس البلدية المنتخبة، ومنذ ذلك التاريخ والبحرين كل أربع سنوات تُجري انتخابات برلمانية وبلدية تشمل كل مناطق البحرين مدنها وقُراها وجُزرها، وعاماً بعد عام نشهد إقبالاً على الانتخابات تأكيداً للرغبة الصادقة من الشعب لممارسة حقوقه السياسية وبما يحفظ له مكانته بين الأمم ويُكرس رغبته في الديمقراطية الحقيقية. ولعل المشهد هذا العام من خلال القوائم والأسماء التي ذكرتها اللجان الانتخابية ونقلتها وسائل الإعلام المختلفة ووسائل التواصل الاجتماعي نلمح هذا النفس الشبابي من الجنسين، بالإضافة إلى تنوع الاختصاصات والمهن والوظائف في كل مناطق البحرين، كما يتنافس أكثر من اسم في كل دائرة انتخابية، ما يشي بأن المنافسة ستكون على أشدها، وأمام المواطن الخيارات المتعددة، كما أن أصحاب الخبرة في المجالس السابقة أيضاً أسهموا بدورهم في الترشيح للمجالس المقبلة، فمسؤولية المواطن الناخب كبيرة وجسيمة، فالتجربة الديمقراطية كما يقال تصحح نفسها بنفسها، وتراكم الخبرة يزيد من تطلعات المواطن لمجالس فاعلة ومؤثرة في مسيرة الوطن.. الإعلام يقوم اليوم بواجبه في إتاحة الفرصة للمترشحين لعرض برامجهم، صحافة، وإذاعة، وتليفزيون بالإضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي و«الجروبات»، ولا ننسى بطبيعة الحال دور المجالس، فقد بدأت مجالس أهالي البحرين اليومية والأسبوعية باستضافة المترشحين للتعرف عليهم واستعراض موجز لبرامجهم الانتخابية وتطلعاتهم للرؤية البرلمانية وبما يتناسب مع رؤية البحرين الوطنية 2030 وما بعدها في حوار نرجو أن يكون راقياً وشفافاً وبعيداً عن المُزايدات والوعود البراقة.
قريباً أيضاً سنشهد الخيم الانتخابية وواجبنا كناخبين أن نزور هذه الخيم ونلتقى بالمرشحين والحوار الموضوعي معهم، فالتنافس الشريف بين المترشحين من شأنه أن يخلق المناخ الملائم لإغناء وإثراء المسيرة الديمقراطية في بلادنا.
وجميل أيضاً أن نشهد هذا الإقبال على الانتخابات من قبل المرأة البحرينية التي أثبتت من خلال المجالس السابقة قدرتها على إثراء وإغناء التجربة الديمقراطية سواء في المجالس البلدية أو البرلمان أو مجلس الشورى، فالكل يشهد على دور المرأة البحرينية وحرصها على بناء مجتمعها من خلال التشريع الذي يحفظ للكل مكانته، ويمكن المرأة من تبوؤ المكانة التي تليق بها وبما يسهم في دورها الفاعل مع الرجل في بناء المجتمع.
وحسناً فعل قبل الانتخابات معهد البحرين للتنمية السياسية في عقد دورات تدريبية للمرشحين ومديري الحملات الانتخابية وفي وقت مبكر، وهي خطوات ضرورية لمعرفة المرشح البلدي لدوره ومسؤولياته، وكذلك المرشح البرلماني المتصدي للتشريعات التي تحفظ للمجتمع كينونته ومسيرته الديمقراطية، ولا شك أن إدارة الحملات الانتخابية تحتاج إلى تخصص واستيعاب وفهم، ومن يدري فقد يكون أحد هؤلاء المديرين الساعد الأيمن للنائب عندما يحالفه الفوز بعضوية البرلمان، ففريق العمل مع النائب من شأنه أن يُعزز مكانته ويسهم في التثقيف والتنوير، وكذلك عضو المجلس البلدي. ففريق العمل الناجح مثل البطانة الصالحة لا غنى عنها للعمل الناجح والصالح لخير الوطن والمواطنين.
كلنا في شوق لهذه المرحلة من تاريخ الوطن، وبغض النظر عمن سيفوز بعضوية المجلس البلدي أو عضوية البرلمان، فدورنا كناخبين يجب أن لا يقف فقط عند الإدلاء بأصواتنا يوم الانتخابات وإنما دورنا يتعدى ذلك إلى المتابعة اللصيقة مع من يمثلنا وإبداء النصيحة له وإغناء تجربته بخبراتنا وتخصصنا وفهمنا واستيعابنا، وعلى الفائز بأحد هذه المناصب أن يكون منفتحاً على الآخرين يأخذ منهم بما يفيد ويغني المسيرة الديمقراطية في وطننا وبما يخدم الوطن والمواطنين، ويحفظ أمننا واستقرارنا وبما يحفظ مجتمعنا ويصون الحقوق ويحدد الواجبات وبما يعود على الجميع بالخير إن شاء الله.
 
وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا