النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10846 الأربعاء 19 ديسمبر 2018 الموافق 12 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:57AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

بين الرؤى والأحلام

رابط مختصر
العدد 10784 الخميس 18 أكتوبر 2018 الموافق 9 صفر 1440

اهتم الإسلام بالأحلام وتفاسيرها، ومن أشهر كتب تفاسير الأحلام كتاب ابن سيرين «تفسير الأحلام»، كما رويت عن النبي المصطفى (صلى الله عليه وسلم) عدة أحاديث نبوية شريفة من أهمها قوله عليه الصلاة والسلام: «إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا، ورؤيا المسلم جزء من خمس وأربعين جزءا من النبوة، والرؤيا ثلاثة، فالرؤيا الصالحة بشرى من الله، ورؤيا تخزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدث المرء نفسه، فإن رأى أحدكم ما يكره فليقم فليصل ولا يحدث بها الناس».
وقد اختلفت التفاسير في الفرق بين الحلم والرؤيا، وإن كان غلب استعمال الرؤيا على ما يراه الرائي من الخير في منامه، وغلب استعمال الحلم على ما يراه الرائي من الشر في منامه، ويقول ابن أثير في هذا الصدد: «الرؤيا والحُلْم عبارة عما يراه النائم في نومه من الأشياء، لكن غلبت الرؤيا على ما يراه من الخير والشيء الحسن، وغلب الحُلْم على ما يراه من الشر والقبيح. ومنه (أضغاث أحلام)». وهذا التفريق بين الحلم والرؤيا مستمد من نصوص الشرع، إذ قال رسول (الله صلى الله عليه وسلم): «الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فإذا حَلَمَ المرء فليتعوذ منه، وليبصق عن شماله، فإنها لا تضره».
ومن الرؤى الصادقة التي وردت في القرآن الكريم رؤيا نبي الله يوسف عليه السلام: (يا أبتِ إني رأيت أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين).
كما أنَ من الرؤيا الصادقة التي جاءت من طرق الوحي الذي كان ينزل على أنبياء الله ما حدث مع سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام عندما رأى أنه يذبح ابنه إسماعيل عليه السلام، فعلِم أن تلك رسالة من الله له ويجب عليه الامتثال لها، قال تعالى: (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ).
وقد بيّن النبي (صلى الله عليه وسلم) الفارق بين الحلم والرؤيا حين قال إن الحلم من الشيطان والرؤيا من الله تعالى، وقد يكون للأحلام تفسير كما حصل مع ملك مصر حين حلم بسبع بقرات سمانٍ يأكلهن سبعٌ عجاف، وسبع سنبلاتٍ خضر وأخر يابسات، فقام من نومه فزعا واستشار حاشيته في ذلك، فبيّنوا له أنه ربّما كان ذلك من أضغاث الأحلام، وإذا لم تكن كذلك فلسنا أهلًا لتأويلها، فقام ساقي الملك الذي كان مع سيّدنا يوسف في السّجن وتذكّر حينها أن سيدنا يوسف عالم بتفسير الأحلام وقد فسّر له حلمه بأنه سوف يصبح ساقيًا للملك يومًا، فقال للملك أنا أدلّك على من يفسرها لك، فذهبوا إلى سيدنا يوسف عليه السلام، ليفسّر للملك رؤياه ويكشف غموضها ببصيرة وعلم من لدن الله تعالى.
والحديث عن الأحلام والرؤى حديث طويل، وربما تكون لنا عودة إليه مرة أخرى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا