النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

أهمية الحياة النيابية (2ـ12)

رابط مختصر
العدد 10784 الخميس 18 أكتوبر 2018 الموافق 9 صفر 1440

مدة مجلس النواب
وتكون مدة مجلس النواب أربع سنوات ميلادية من تاريخ أول اجتماع له، وتجرى في خلال الشهور الأربعة الأخيرة من تلك المدة انتخابات المجلس الجديد، ويجوز إعادة انتخاب من انتهت مدة عضويته، وللملك أن يمد الفصل التشريعي لمجلس النواب عند الضرورة بأمر ملكي مدة لا تزيد على سنتين، وإذا خلا محل أحد أعضاء مجلس النواب قبل نهاية مدته، لأي سبب من الأسباب، ينتخب بدله خلال شهرين من تاريخ إعلان المجلس هذا الخلو، وتكون مدة العضو الجديد لنهاية مدة سلفه، وإذا كان الخلو بسبب استقالة العضو فلا يجوز له الترشح لعضوية المجلس خلال الفصل التشريعي الذي قدم فيه استقالته، وإذا وقع الخلو في خلال الأشهر الستة السابقة على انتهاء الفصل التشريعي للمجلس فلا يجرى انتخاب عضو بديل.
شروط الانتخابات:
•    الأهلية العقلية أو (القانونية): يجب أن يكون الناخب متمتعًا بكامل قواه العقلية.
•    حرمان كل من أُدين بجناية ولم يرد له اعتباره بموجب أحكام القانون.
•     الإقامة: أن يكون المواطن مقيمًا في نفس الدائرة التي يرغب أن يصوت أو يرشح نفسه بها.
•     التسجيل: يعرف بحصر أو (بتحديد حجم) هيئة أو كتلة الناخبين في الدولة، ويقصد بها مجموعة المواطنين الذين يحق لهم المساهمة في الانتخاب.
•     إعداد سجل للناخبين حتى يستطيع المسؤولون عن الانتخاب عند إجراء عملية الاقتراع التمييز بين من يحق لهم وتنطبق عليهم شروط الناخب، وممن لا تتوفر لديهم شروط اختيار النائب المناسب.
مسؤولية الناخبين في صنع برلمان قوي وفاعل:
إن دستور مملكة البحرين أعطى المواطن الحرية المطلقة في اختيار النائب البرلماني الذي يثق بقدراته العلمية والمعرفية وبآليات العمل البرلماني، ويعتقد انه الشخص المناسب للتعبير عن طموحه وتطلعاته المستقبلية، ولكن حرية الاختيار التي تشوبها مظاهر البهجة والفرح سرعان ما تنقلب الى مواقف سلبية وخيبة الأمل، وهي ظاهرة سلبية اتسعت خلال دورات انعقاد المجلس النيابي، ولربما وصلت لذروتها في الأونة الأخيرة نتيجة لخيبة الأمل من الوعود التي يطلقها بعض المرشحين قبل الانتخابات النيابية وبعد فوزه في الانتخابات وتحقيق غياته لم يعد يعطي أي اهتمام بناخبيه، ويتم وصد أبواب مجالسهم وهواتفهم، وتنتهي البروباغاندا الكاذبة، التي تنتهي بالوعود والدعايات لتوجيه الناخب من خلال مجموعة مركزة من الوعود من خلال الرسائل والإعلانات المضللة بهدف التأثير على آراء وسلوك الناخب، والهدف منها تغيير وتوجيه رأي الأشخاص المستهدفين لأجندات انتخابية لتغيير رأي الناخب، بمعنى نشر المعلومات المضللة حتى تطورت بمظهرها الراهن في المجالس الأهلية، التي تسودها نوع من التشوش نتيجة للدعايات الانتخابية المضللة، ومن لا يستطيع تذكر التاريخ يقوم بتكراره. ولكن دافيد رونكمان يعتقد أنه على خطأ. ويقول في رائعته التحليلية «كيف تنتهي الديمقراطية» أن مشكلتنا تكمن في تذكرنا أقل الأشياء فائدة من التاريخ منصتًا دائمًا لحقبة الماضي من القرن الماضي ليفسر مظاهر السياسة الحديثة التي لا نحبها كثيرًا، ومن الأفضل مقارنة أنفسنا بأثينا القديمة التي تعتبر أنقى ديمقراطية في العالم، ونحن في البحرين جب أن نقارن أنفسنا بالديمقراطيات العريقة، وبإمكان الناخبين صنع برلمان قوي وفاعل يدفع بالتجربة للأمام، ان ابتعدوا عن الرشوة والطائفية والقبلية، وإن كان الناخب مؤمنًا بأن الخط السياسي الديمقراطي المُتبع سليم، أو على الأقل الأكثر صحة مقارنة بالآخرين، ستمتلك الحافز والدافع لبناء تجربة برلمانية سليمة من خلال حرص للناخب ان يؤس الحياة النيابية السليمة، وعدم إعطاء النخب تجنب المواقف السلبية عند الانتخابات التي لا المجال للشخصيات الضعيفة بدخول البرلمان، وفي جميع الأحوال الناخب هو المسؤول لأول عن ضعف الأداء النيابي نتيجة الفشل في الاختيار وتكرار نفس التجارب السابقة. إشكالية الديمقراطية: في الدول العربية الديمقراطية من بين المفاهيم الإشكالية، فالأغلبية السكانية لا ترى في المشاركة بالانتخابات ممارسة للديمقراطية، ومشاركة في صناعة القرار، وهناك ثمة فجوة في المفاهيم الديمقراطية التي ترتبط بتقاليد الممارسة الديمقراطية، تحتاج من القائمين على صناعة القرار ردمها كي يشعر الناخب أن لصوته أثرًا مباشرًا على حياته في المستقبل، وهناك الجانب الثقافي والتوعوي، كما أن الناخبين يؤثّرون في صناعة القرار السياسي إن أدركوا قيمة هذا التأثير في الممارسة، فمن يفز من المرشحين يجب ترجمة وعودهم الانتخابية لقرارات وسياسات عملية، ويعني ذلك أن صوت الناخب الواعي والمدرك لمصالحه ومصالح وطنه قد أحدث فرقًا حقيقيًا يستجيب لمصالحه التي اختار من أجلها هذا المرشح بوعي وإدراك لاختيار الأمثل والأقدر على فهم آلية العمل البرلماني، والأرجح أن المواطن العادي عندما يشكو من تغييب صوته يكون في ذهنه المستوى الفوقي من مؤسسات صناعة القرار، البرلمان والحكومة فقط، باعتبارهما المؤسسات الأكثر تأثيرًا في حياته، وهذا تقدير صحيح إلى حد كبير لكنه لا يعكس الصورة كاملة، فالمجالس النيابية والبلدية وسواها من المؤسسات المنتخبة تؤثر بشكل كبير في حياة الناس، وترتبط بمصالحهم المباشرة على نحو يفوق ارتباطهم بالحكومة والمجالس النيابية، والنقاش حول علاقة الانتخابات كممارسة ديمقراطية بعملية المشاركة في صناعة القرار، هو نقاش مفتوح أمام عموم الناخبين، ومن الضروري أن نتمكن من تطوير تجربتنا كنموذج جديد للديمقراطية على مستوى الوطن العربي، مع ان الديمقراطية لا تكمن فقط في الأنطمة السياسية العربية، بل حتى المعارضات العربية التي تضيق من ممارسة الديمقراطية في أحزابها وجمعياتها ونقاباتها... خاصة اذا كانت هذه الاحزاب طائفية، ومن هنا نشير الى السيطرة المتصاعدة للحركات الرجعية على الشارع في العالم العربي، كما ان بعض التيارات الهامشية في الحركة الرجعية نفسها تؤكد على تمسكها بالقيمة الديمقراطية، ولكن سواد الحركة الرجعية مجانبته لها، فالديمقراطية كما يدل اسمها بالذات قيمة غربية والحضارة الغربية بأسرها مرفوضة، وحتى لو استولى الرجعيون على السلطة بطريقة ديمقراطية فإن أول عمل لهم إلغاء الديمقراطية نفسها بوصفها نظامًا مستوردًا ودخيلًا، ومن هنا يقودنا الى إشكالية أخرى هل تباح حرية النشاط السياسي لقوى سياسية لا تؤمن بالديمقراطية، ولا تتوسل بها إلا بهدف إلغائها؟ الجواب على ذلك هو ان الديمقراطية هي عقد، وكما في كل تعاقد فإن التزام جميع الأطراف بشروط العقد شرط لقيامه وسريان مفعوله والحال ان العقد الديمقراطي لا يقبل المراوغة او التدليس، وللحقيقة ان هناك إشكاليات كثيرة وقف عندها الديمقراطيون، وخاصة تلك التي لها علاقة بحقوق المرأة السياسية والنظم الانتخابية والتعليم والأمية والطائفية والقبلية ويضاف الى ذلك المال السياسي وشراء الذمم والتزوير والتلاعب بالنتائج الانتخابية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا