النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10788 الإثنين 22 أكتوبر 2018 الموافق 13 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:38PM
  • المغرب
    5:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

قراءة في المبادرات الست ونظرة المواطن لها

رابط مختصر
العدد 10780 الأحد 14 أكتوبر 2018 الموافق 5 صفر 1440

وقعت البحرين الترتيبات الإطارية الخاصة ببرنامج التوازن المالي مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، والتي سيتم بموجبها دعم وتمويل برنامج التوازن المالي الذي سيمتد حتى عام 2022، وقبل البدء في قراءة المبادرات الستة التي أطلقتها الحكومة، فيجب الاستهلال بتوجيه الشكر باسم كل بحريني لأشقائنا في الدول الثلاثة، وأدعو الله أن يجعلهم دوما في عون البحرين وأهلها الطيبين.
وإجمالا فإن المبادرات التي أعلن عنها تتناول قضية خفض النفقات الحكومية وزيادة الإيرادات، مع ما بين هذين الأمرين من تفاصيل سنتطرق إليها وننوه للقضايا المتعلقة بكل مبادرة وما يراه المواطن فيها من عائد إيجابي أو سلبي مباشر عليه، لأن المواطن لا يشعر عادة بالنتائج المتحققة من الأهداف الاستراتيجية، حيث تأتي في زمن بعيد ربما تتغير فيه المعادلة المالية بالنسبة له ويزداد الإنفاق بما لا يشعره بأي تحسن.
 وتتلخص المبادرات الستة في: تقليص المصروفات التشغيلية للحكومة، وتعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي، وطرح برنامج التقاعد الاختياري لموظفي الحكومة، وزيادة كفاءة هيئة الكهرباء والماء لتحقيق التوازن بين إيراداتها ومصروفاتها، وتعزيز كفاءة وعدالة الدعم الحكومي المباشر لمستحقيه من المواطنين، وتسهيل الإجراءات الحكومية وزيادة الإيرادات غير النفطية.
فأما بشأن مبادرة تقليص المصروفات التشغيلية فقد أعلن عن تشكيل 6 فرق عمل تختص بخفض المصروفات وستكون كالتالي، فريق مصروفات صيانة المباني الحكومية، فريق مصروفات السفر والمواصلات، فريق مصروفات الإيجارات، فريق مصروفات نظم المعلومات، فريق الموارد الطبية، إلى جانب فريق المصروفات التشغيلية الأخرى، ثم يتطرق الحديث إلى بعض الآليات الأخرى الخاصة بتنفيذ المبادرات ومنها إنشاء «وحدة» الكفاءة المركزية لدعم «فرق عمل» تقليص المصروفات التشغيلية، وإنشاء «مكتب» إدارة الدين العام، وهذه التشكيلات والإنشاءات تحتاج لموارد مالية بينما المفترض فيها تقليص الإنفاق، فإذا بها تزيده وحدات ومكاتب وفرق عمل.
وهنا يتشكك المواطن ويزداد توترا في أعداد هذه الفرق والوحدات والمكاتب، وهل ستحقق نتائج تغطي تكلفتها وتخفض الإنفاق الحكومي بالفعل، ففكرة تخفيض الإنفاق الحكومي ليست وليدة الأمس.
وأما مبادرة طرح برنامج التقاعد الاختياري لمن يرغب فيه من موظفي الحكومة، فهي فكرة جيدة ولاقت قبولا لدى كثيرين بدأوا في التفكير الجدي باختيار البرنامج الذي يمنح الفرصة لأصحاب الخبرات والريادات باستثمارها في مشروع خاص، لكن ما يخشى منه في هذا الأمر هو زعزعة استقرار بيئة العمل، فعلى الرغم من تميز الفكرة إلا أنها تحتاج لمزيد من الدراسة المعمقة لأبعادها في حال التطبيق وما يمكن أن ينتج عنها من نقص في موارد الحكومة البشرية من الكفاءات الذين سيخرجون لتحقيق أهدافهم في سوق العمل، خاصة مع المميزات المطروحة في برنامج التقاعد الاختياري.
وأما مبادرة زيادة كفاءة هيئة الكهرباء والماء لتحقيق التوازن بين إيراداتها ومصروفاتها، فقد لاقت تحفظا شديدا من المواطنين على رفع أسعار الكهرباء بشكل عام وتأثيرها غير المباشر على نفقاتهم وكلفة السلع والخدمات التي ستتغير كنتيجة حتمية لارتفاع أسعار الطاقة.
ولا يختلف أحد حول مبادرة تعزيز كفاءة وعدالة الدعم الحكومي المباشر لمستحقيه من المواطنين، وتطوير آليات صرف الدعم لضمان وصوله بعدالة وشفافية، ويمكن وصف المبادرة بالجيدة ونتمنى لها النجاح والوصول لأهدافها المرجوة.
وحول مبادرة تعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي، والحديث عن زيادة حوكمة عمليات الصرف في القطاع، وتعزيز الرقابة الإدارية والمالية على الجهات الحكومية وزيادة تفعيل الآليات اللازمة للتدقيق عليها، وما تم الإعلان عنه بشأن استحداث آليات لمتابعة «تقرير ديوان الرقابة» فيبرز سؤال كبير في ذهن كل مواطن: هل مازلنا لا نعلم آلية التعامل مع هذا التقرير الذي رصد منذ عقد من الزمن الكثير من المخالفات؟.
وبالنظر إلى فكرة إنشاء وحدة مركزية للمشتريات الحكومية فتلك الفكرة يتم تطبيقها في دول كثيرة منذ عشرات السنين وتعتبر من أساسيات الإدارة والمحاسبة الحكومية، لكن أن تأتي خيرا من ألا تأتي.
وأخيرا فكرة إعادة هيكلة الإيرادات الحكومية لتتواكب مع النمو الاقتصادي، فجل ما يخشاه المواطن أن يتم فرض المزيد من الرسوم على الخدمات المقدمة من الحكومة، ونتمنى أن يتم طرح أفكار أخرى بعيدة عن هذا السياق.

رئيس تحرير جريدة الديلي تربيون ورئيس منظمة الوحدة العربية الأفريقية لحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا