النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10839 الأربعاء 12 ديسمبر 2018 الموافق 5 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

إيران وأذرعها الخبيثة

رابط مختصر
العدد 10777 الخميس 11 أكتوبر 2018 الموافق 2 صفر 1440

منذ مجيء نظام الملالي في إيران وبعد سقوط الشاه عام 1979م والأمة العربية، وخاصة دول الخليج العربية، تعاني من التدخلات الإيرانية في شؤونها الداخلية إما مباشرة، أو عن طريق أذرعها الخبيثة التي تؤمن بنظام الولي الفقيه ومبادئ تصديرالثورة.
وقد عانينا نحن في مملكة البحرين من هذه التدخلات التي تمتد لأكثر من 150 عاما، حيث مرت بعدة مراحل وبدأت في عام 1979 مرحلة التدخل المباشر القائم على الإرهاب، حين تسلم الخميني المقبور مقاليد الحكم في إيران بدعم من القوى الاستعمارية الغربية في محاولة من هذا النظام الفاسد في إذكاء الطائفية، لكن وعي الشعب البحريني بكل أطيافه وطوائفه أفشل هذا المخطط اللئيم .
لقد حاول النظام الإيراني إيجاد خلايا وعصابات وأحزاب مذهبية ومرجعيات دينية تؤمن بنظام الولي الفقيه، منها جمعية الوفاق المنحلة التي كانت أهم أهدافها تشطير المجتمع البحريني واستنزاف الاقتصاد وتركيع الدولة وبإسناد مباشر من الحرس الثوري الإيران .
وفي العام 1981 تم إحباط محاولة انقلاب مسلح في البحرين خططت له ما أطلق عليها الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين، وفي العام 1996 أعلنت البحرين الكشف عن تنظيم سري باسم حزب الله تآمر لقلب نظام الحكم، وقد تلقى هذا التنظيم تدريباته في إيران.
وحتى مارس 2016 أنهت نيابة الجرائم الإرهابية بمملكة البحرين التحقيق في 37 قضية إرهابية تتعلق بالعامين 2014 و2015، شملت تنفيذ تفجيرات والتخطيط لأعمال إرهابية واستدراج رجال الأمن وقتلهم، والجدير بالذكر أن جميع هذه الحوادث كانت لخلايا وتنظيمات إرهابية تلقت تدريبات عسكرية في إيران .
وعليه، فالأطماع الإيرانية في البحرين ليست وليدة أحداث 2011 المفتعلة، بل لها تاريخ متجذر حيث كان عهد شاه إيران مليئاً بالادعاءات الكاذبة والافتراءات المكشوفة، حول أطماع إيران في البحرين وفي دول مجلس التعاون الخليجي..
 وكانت هذه التدخلات تتجسد بوضوح في التصريحات الإيرانية التي تنشر عبر وسائل الإعلام الرسمية، وأهمها وكالة أنباء فارس، ووكالة مهر للأنباء الإيرانية.
بل إن الدستور الإيراني يؤكد في المادة 154 منه بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقوم بدعم نضال ما تزعم بأنهم المستضعفين ضد المستكبرين في أي بقعة من بقاع العالم، ما يؤكد على هذه التدخلات الإيرانية المتكررة والمتواصلة بناء على اعتبارات مذهبية وطائفية.
ولم يراعِ النظام الإيراني النهج الذي تقوم عليه مملكة البحرين، والذي يرتكز على السلام والتسامح الديني واحترام المواثيق الدولية وعلاقات حسن الجوار. وعملت إيران من خلال دعم التنظيمات الإرهابية إلى إلحاق أضرار اقتصادية بالبحرين.
وتم استهداف أكثر من 200 مؤسسة تعليمية ومنشآت حيوية، كمحطات الكهرباء وأبراج الاتصالات والحدائق العامة مما أثرسلبا على الحركة التجارية.    
ولم تقتصر تلك التدخلات الإيرانية على مملكة البحرين بل امتدت لتشمل العراق وسوريا ولبنان واليمن، فأصبحت هذه الحكومات الأربع تحت هيمنة الإدارة الإيرانية بشكل أو بآخر.
ومن هنا، فإن على الدول العربية عامة ودول مجلس التعاون الخليجي على وجه الخصوص أن تعمل على ردع هذه التدخلات الإيرانية بالمزيد من التعاون والتنسيق، حتى لا نؤخذ على حين غرة من هذا النظام الطائفي الخبيث.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا