النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10844 الاثنين 17 ديسمبر 2018 الموافق 10 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:56AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30AM
  • المغرب
    4:49AM
  • العشاء
    6:19AM

كتاب الايام

النقابات الفاشلة (10– 12)

رابط مختصر
العدد 10769 الأربعاء 3 أكتوبر 2018 الموافق 23 محرم 1440

 عندما يتيقن العمال أن النقابة قادرة على القيام بواجبها في الدفاع عن حقوقهم وتحسين ظروف معيشتهم لن يترددوا في الانضمام اليها، وهذا يكسبهم ثقة كبيرة بالنقابات.
 معوقات النهوض بالعمل النقابي:
 عدم اقتناع أصحاب العمل بأن التنظيمات النقابية هي الشريك في تسيير أمور المنشأة، وعدم وجود آليات تفاوضية بين النقابات والإدارات، فضلاً عن عدم التزام بعض أصحاب العمل بما تم الاتفاق عليه مع النقابة، واتخاذهم قرارات متعلقة بالعمال من دون الرجوع للنقابة، وهناك نقابيون مفصولون بسبب عملهم النقابي لم يعادوا حتى الآن الى أعمالهم بسبب ضعف النقابات وضعف الاتحاد رغم وجود قانون يحظر الفصل بسبب العمل النقابي، وهذه احدى أوجه الفشل النقابي.
يبرر رئيس إحدى النقابات أسباب فشل النقابات بقوله: «نحن أتينا في لحظة انحسار العمل النقابي على مستوى العالم! وليس المنطقة، لأسباب عدة منها الشركات المتعددة الجنسيات التي تستطيع ان تتأقلم مع الظروف في أي لحظة أو تهديد، هذا إلى جانب العقود المؤقتة، وإلى جانب الكثير من العوامل التي تؤدي إلى انحسار العمل النقابي في العالم، رغم صراحة القانون بحماية النقابيين من الفصل بسبب نشاطهم النقابي فإنه لا يوجد إلزام ولا مراقبة في ذلك، فضلاً عن التأخير والتأجيل في البت في القضايا العمالية سواء الجماعية أو الفردية، لذلك نجد القضايا يغطيها الغبار من دون ان تُحل، وحتى لو تم البت فيها لا يكون هناك إلزام أو متابعة، فكيف نتوقع إذا أداء نقابياً قوياً؟
وهذا اعتراف حميد بالفشل رغم المبررات التي لا تعطي الحق في تحويل اللجة العامة الى اتحاد عام لعمال البحرين ولجانها المشتركة الى نقابات».
ويضيف: «هناك جانب آخر يقلل من قوة العمل النقابي هو أصحاب العمل الذين يعتبرون العمل النقابي بعبعا مخيفا تجب محاربته منذ البداية حتى لا يقف النقابي على قدميه! وهذا ما ينعكس على عدم التزام أرباب العمل بما يتم الاتفاق عليه مع النقابات ويختتم رئيس نقابة الدرفلة بتحميل النقابيين أنفسهم مسؤولية هذا الخلل من خلال افتقاد كثير منهم للمستوى الثقافي النقابي، ما يحول دون تمكنهم من التكيف مع الواقع وفرض وجودهم ومطالبهم وانتزاع حقوقهم، والأهم من ذلك كله هو الوحدة النقابية.. والمعنى في قلب الشاعر.. إن القانون يحتاج إلى رجال قانون حقيقيين من أصحاب الشأن في العمل النقابي، وليس كما حدث في ان الاتحاد وبسبب خلافات معينة حزبية كانت أم سياسية، حيث تم استبعاد أفراد لهم صولاتهم وجولاتهم في العمل النقابي ولم يؤخذ برأيهم، لذلك أصبح قانون النقابات بهذا الشكل «والمعنى في قلب الشاعر».. ويختتم رئيس نقابة الدرفلة – السيد جعفر خليل بتحميل النقابيين أنفسهم مسؤولية هذا الخلل من خلال افتقاد كثير منهم للمستوى الثقافي النقابي، ما يحول دون تمكنهم من التكيف مع الواقع، وفرض وجودهم ومطالبهم وانتزاع حقوقهم، والأهم من ذلك كله هو الوحدة النقابية.. والمعنى.. «في قلب الشاعر»، ان القانون يحتاج إلى رجال قانون حقيقيين من أصحاب الشأن في العمل النقابي وليس كما حدث في ان الاتحاد وبسبب خلافات معينة حزبية كانت أم سياسية حيث تم استبعاد أفراد لهم صولاتهم وجولاتهم في العمل النقابي ولم يؤخذ برأيهم، لذلك أصبح قانون النقابات بهذا الشكل «والمعنى في قلب الشاعر».
يفتقد الكثير من النقابيين الخبرات الكافية لعدم وجود دورات من قبل المنظمات النقابية تصقل مهاراتهم، وترفعهم عن ذلك التمثيل الصوري والاقتصار على مجرد كون النقابة واجهة في المؤتمرات العربية والدولية، والنقابي مجرد حقيبة سفر من جنيف وبروكسل وروما وغيرها، وكأن العمل النقابي اختزل في السفر والسياحة، والى جانب ما سبق من الضروري ان يؤدي اتحاد النقابات دوراً حقيقياً لتمثيل النقابات بعيدا عن المصالح الشخصية أو الميول الحزبية والمحسوبيات والتسييس، لأن ذلك يعوق العمل النقابي ويوجد فجوة بين الاتحاد والنقابات التي ستنظر إليه على انه اتحاد صوري غير فاعل، وهذا الضعف سينعكس على الأداء النقابي لأنه على رأس عمل نقابي هش ضعيف، وأمام هذا الوضع كيف ننتظر عملاً نقابياً قوياً قادراً على المطالبة بحقوق العمال وتمثيل قوة ضغط فاعلة؟ وجميع هذه المبررات تحمل وجهاً من وجوه الفشل النقابي.
خسائر قطاعي المال والسياحة بالبحرين:
 تسببت الإضرابات العمالية والاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في البلاد بأضرار لحقت بالقطاعين المالي والسياحي، ويرى محللون أن الأمر سيستغرق حتى النصف الثاني من عام 2011م على الأقل لتتمكن المملكة من استرداد سمعتها بوصفها مركزاً لأنشطة الأعمال، ويشكل القطاع المالي في البحرين نحو ربع الناتج المحلي الإجمالي في البلاد، وهو قطاع هام في استراتيجية الحكومة لتوفير وظائف لشباب البلاد والتنوع بعيدا عن قطاع النفط، وقدر جارمو كوتيلين كبير الخبراء الاقتصاديين لدى شركة الأهلي كابيتال -الذراع الاستثمارية للبنك الأهلي التجاري السعودي- الخسائر الفورية للناتج المحلي الإجمالي البحريني بنحو مائتي مليون دولار نظراً لانخفاض الإنتاج خلال أيام الاحتجاجات، وقال «سيستغرق الأمر حتى النصف الثاني من العام على الأقل حتى يعيد المستثمرون تقييم الاستثمارات، إننا نتطلع لعام صعب»، وكانت صناعة الفندقة في البحرين، التي تعتمد على مؤتمرات أنشطة أعمال في مواعيد منتظمة لتحقيق الإشغال الكامل للغرف الفندقية- هي الأشد تضرراً. وتم تأجيل سباق سيارات فورمولا واحد في البحرين، الذي كان مقرراً يوم 13 مارس 2011 م ويستقطب 40 ألف شخص سنويا. وتقلص أيضا تدفق الزوار من السعودية في نهاية الأسبوع الذين ينفقون أموالهم في مراكز التسوق ومتاجر المجوهرات في المنامة، كما انخفض الإقبال على مراكز التسوق بشكل ملحوظ، ولا شك أن قرارًا بهذا الحجم، لم يمر دون انتقادات كبيرة من المتتبعين للنقابات، ليس فقط من المناوئين، بل حتى من المتعاطفين مع العمل النقابي والساخطين على سياسات الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، وامام هذه التحولات الموضوعية التي تدفع إلى طرح تساؤلات كبرى حول طبيعة الحركة النقابية الآن، سيما أن هذه الأخيرة غير مؤهلة لمواجهة هذه التحولات بسبب استراتيجيتها وبرامجها وآليات عملها، حيث تتم إعادة إنتاج نفس الأساليب التي تقود نفس الاختلالات والمآزق، لم تقدم الحركة النقابية إجابات على الإشكالات والمعيقات الموضوعية الحالية، كما أنه ليس هناك توجه نحو إعادة تأهيل التنظيم النقابي ومراجعة الأشكال التنظيمية التي لا تعطي أي اعتبار للديمقراطية الداخلية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا