النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10844 الاثنين 17 ديسمبر 2018 الموافق 10 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:56AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30AM
  • المغرب
    4:49AM
  • العشاء
    6:19AM

كتاب الايام

الإدانة حين لا تستثني أحداً..!

رابط مختصر
العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439

ـ1ـ
ثمة مقولة للكاتب جورج أويل: «شعب يختار الجهلة، والمحتالين، والفاسدين، والكذّابين، والانتهازيين، والمنافقين ليس بضحية، بل هو متواطئ مع كل هؤلاء»..!! ويقول جان جاك روسو «إن رصيد الديمقراطية الحقيقي ليس في صناديق الانتخابات فحسب بل في وعي الناس..».
هاتان مقولتان نستحضرهما ونذّكر بهما في هذه الأيام على وقع الحراك الانتخابي الراهن والذي ستزداد سخونته في الأيام المقبلة وحتى موعد الانتخابات، مقولتان وجدناهما مناسبتين للتأكيد عليهما، فالتشديد على دور الناخب ومسؤوليته في العملية الانتخابية أمر يجب التوقف عنده ملياً هذه الأيام، فالناخب هو الذي يمكن ان يمضي بالعمل البرلماني نحو ما يلبي تطلعات النفوس التواقة الى تجربة برلمانية معتبرة، لا تفتك فيها الضمائر، يكون صوت الناخب فيها أمانة بحق، والأولوية فيها لعنصر الكفاءة واختيار الأكفأ من المرشحين من دون ان تعمي البصائر عن المعايير الاخرى وفي المقدمة منها تلك المتصلة بالنزاهة وحسن السمعة والحس الوطنى..
نؤكد على ذلك لأن تجربتنا طيلة السنوات الماضية مع من ادعى تمثيلنا او من حمل لواء تمثيلنا في المجلس النيابي، هي في أبسط توصيف مريرة ومخيبة للآمال وبكل المقاييس، على صعيد الأداء والمخرجات، وهو أمر لم يقوّي تجربتنا البرلمانية ولم يجعل عودها يشتد وسلطانها يكتمل، بل جعلها تجربة ضعيفة، مبدأ واعتناقاً وإيماناً وسلوكاً وممارسة وأفقاً، تجربة تابعة ومهادنة، ومطيعة للأوامر والتعليمات والتوجيهات، تجربة تتخلى طواعية عن صلاحياتها في الرقابة والمساءلة، الأمر الذي حوّل الممارسات البرلمانية الى ممارسات صورية وشكلية، نؤكد أخيراً بأن هذا وقت الوعي، الوعي بما فسد، والوعي بإصلاح ما أفسد، والوعي بأن هناك من لا همَّ ولا مصلحة له إلا تغييب عقولنا، وأسوأ ما واجهنا وما قد يواجهنا مجدداً هو ان نختار بين السيئ والأسوأ، نكرر هذا وقت الوعي والعناية بجني ثمار العقل بما يضع حداً لما وصلنا اليه من تيه..!

ـ2ـ
سُئلت سيدة لمن ستدلين بصوتك في الانتخابات البرلمانية القادمة..؟
قالت: لفلان قيل لها، هل تعرفينه، هل اطلعت على أفكاره، وبرنامجه، وأهدافه..؟
قالت: لا..
قيل لها: على أي أساس إذن ستنتخبينه..؟
قالت: اخته كانت ويانا في الحج..!!
آن الأوان أن نتجاوز هذا النمط من التفكير العقيم، هذا ولدنا، وهذا من جماعتنا، وهذا من طائفتنا، وهذا من مذهبنا، وهذا من قبيلتنا، الى آخر الاعتبارات والحسابات التي لا تنتج سوى والمراوغات والمراوحات التي يدفع الوطن والمواطنون ثمناً باهظاً لها، ويجعل حصاد التجربة البرلمانية التي كنا نعّول عليها آمالاً كبيرة قشاً فارغاً بلا محصول..!

ـ3ـ
علينا أن ندرك جيداً انه اذا ما استمر الحال البرلماني في السنوات الأربع المقبلة على ما كان عليه في السنوات الماضية، وجاءت مخرجات الانتخابات المقبلة على نحو لا يختلف عن مخرجات الانتخابات الماضية حتى وإن اختلفت الوجوه، فإن هذا يعني ان أوان التعلم من أخطائنا لم يأتِ بعد، وان الديمقراطية التي نحسب انها تعني ضمن ما تعنيه التعلم من الأخطاء فلا ترتكب مرة تلو المرة دون حساب ومساءلة ومراجعة وتصحيح، وإلا فإن الادانة في هذه الحالة ستكون شاملة، ادانة لا تستثني أحداً، وهنا تكمن الكارثة..!!

ـ4ـ
بعض البرامج الانتخابية المعلن عنها حتى الآن على الأقل، بافتراض انها برامج بحق هي مثل طعام المستشفيات، طعام صحي لكن بدون طعم، وبعضها الآخر مثل الماء بدون طعم ولا رائحة..! وبالنهاية هي برامج انتخابية مستنسخة وهزلية، لا يطبق منها شيء على أرض الواقع..!

ـ5ـ
هل لاحظتم أنه لم يظهر حتى الآن على الأقل، مرشح، مرشح واحد للبرلمان يتبنى ضمن أهدافه او برنامجه الدفاع عن حقوق ومصالح ومكتسبات الطبقة العاملة، والعمل على وقف او حتى تقنين التوجهات التي تتضمن الانحياز لأصحاب العمل على حساب حقوق العمال..!!! وعلى ذكر العمال، لماذا لا يتبنى العمال او اتحادات او نقابات العمال مرشحين يمثلون العمال او محسوبين على العمال، فقضايا وهموم ومعاناة العمال باتت أكثر من ان تحصى، مجرد سؤال لا أكثر..؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا