النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10842 السبت 15 ديسمبر 2018 الموافق 8 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

جون كيري وإيران من المصاهرة إلى المناصحة

رابط مختصر
العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439

وجون كيري وزير خارجية أوباما يعترف لاحدى المحطات التلفزيونية بلقاءاته وتفاهماته مع وزير خارجية ايران ظريف في ملف المقاطعة الامريكية للنظام الايراني، استذكرنا ان ابنة كيري هي من عبَّد طريق الأب إلى طهران وحكومتها عبر زواجها من ايراني لم يُعرف هويته.
هذه المصاهرة التي جعلت من إيران الوطن الأول، لأحفاد كيري يسّرت سبل التواصل والتفاهم وضاعفت من جرعة انحياز وتعاطف كيري مع نظام خامنئي، وهو الانحياز الذي لا يحتاج إلى طويل شرح وكثير أدلة.
جون كيري جدّ أبناء الايراني الغامض زوج ابنته يطرح نفسه للعمل وكيلاً لإيران الرسمية في واشنطن، وهو منصب لا تسري عليه السنوات الأربع كما في القانون والنظام الامريكي لكل رئيس، ما يمنح كيري منصباً شبه دائم كما يتمنى وما يحقق له انجاز اجندته التي لم يحققها مع رئيسه السابق أوباما.
كيري ليس ثعلب سياسة كما كسينجر، بقدر ما هو موظف كبير في الخارجية الامريكية ومنفذ أمين لسياسة رئيسه وحزبه، وبالنتيجة ليس مفكراً استراتيجياً قادراً على انقاذ إيران من آثار ومن نتائج المقاطعة.
جُل ما قدمه لظريف ولحكومة طهران حسب تغريدة الرئيس ترامب هو النصيحة بالانتظار حتى يعود الحزب الديمقراطي للبيت الابيض فتتبدل الاحوال.
والنظام الايراني حين وجه وزير خارجيته ظريف للاجتماع به وبحث الملف الصعب معه، لم يكن بانتظار هذه النصيحة من كيري، فهو يعرفها سلفاً.
نسأل هل اخترق جون كيري قانون المقاطعة باتصاله واجتماعه وتفاهماته مع نظام تقاطعه حكومة بلاده؟؟ لا نملك إجابة دقيقة وقانونية، ولربما لمحّ الرئيس ترامب إلى شيء كهذا في تغريدته.
الملاحظة التي يمكننا سوقها هنا، ان الحزب الديمقراطي أصبح الركن الأقوى من أركان اللوبي الايراني في واشنطن ضمن اوباما مروراً بهيلاري وصولاً إلى كيري، سوف نلاحظ انحيازهم غير المسبوق للنظام الايراني واستراتيجيته ووقوفهم ضد شعوب المنطقة انحيازاً مع حكومة طهران.
مجموعة أوباما، هيلاري، وكيري، فرطوا في إرث الحزب الديمقراطي الذي كان في ذروة ديمقراطيته الحقيقية في عهد الراحل جون كنيدي الذي راح ضحية عملية اغتيال مشبوهة طويت ملفاتها بفعل فاعل.
ولم يتوقف الثلاثي المذكور عند حدود التفريط في إرث حزبهم، بل بدا في سنوات حكمهم انهم يأخذون الحزب إلى ملعب الرهان الثيوقراطي أو بالأدق إلى الرهان على الاحزاب والانظمة والجماعات الثيوقراطية في العالم و»الاخوان، ونظام الولي الفقيه» وبرغم خسارة رهانهم تلك الخسارة المدوية والفاضحة، الا ان الثلاثي مازال يلعب بتلك الاوراق في رهانات عودته إلى البيت الأبيض، وهي العودة التي يخطط لها من الآن بتقديم الوعود للانظمة الثيوقراطية ويطلب منهم انتظار عودته للرئاسة لمواصلة الدرب معهم.
وزير خارجية روحاني هواه يميل ورهانه هو الآخر على أوراق الديمقراطيين الامريكيين في نسخة أوباما، وكان سهلاً عليه فتح قنوات اتصال قوي مع كيري بحكم المصاهرة وبحكم المناصب للسابق «كيري» واللاحق «ظريف» الذي يترصده صراع القوى وتصفية الحسابات الشخصية بين المراكز في ايران الرسمية.
ظريف كما روحاني ليس مهموماً بنظام بلاده وبمأزق النظام واختناقه بقدر ما هو مهموم بموقعه على خريطة الكبار في النظام، وهو موقع ان خسره هذا الظريف فسيكون مصيره ورئيسه مجهولاً بقسوة.
فأطراف فاعلة ومؤثرة في الصرع وجدتها الآن فرصة كبيرة لتصفية حساباتها المؤجلة والشخصية مع ظريف الذي رقص في شرفة جنيف يوم ابرم الاتفاق مع فريق أوباما، ليغيض تلك الأطراف في طهران ويسجل في مرماهم هدفاً قاتلاً، يحاولون الآن تسجيله في هدفه بطريقة أخذ الثأر الشخصي دون ان يحقق الطرفان منهم أي مصلحة للشعب الإيراني.
فهل ينقذ كيري زميله ظريف؟؟ أم ينقذ صهره الإيراني الغامض؟؟!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا