النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10784 الخميس 18 أكتوبر 2018 الموافق 9 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

النقابات الفاشلة (8 - 12)

رابط مختصر
العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439

وبهذا الصدد قال المسؤول الإعلامي للاتحاد لصحيفة «الأيام» العدد 7909 الأحد 5 ديسمبر 2010 «نقابات توقف نشاطها ونقابات (ماتت).. وأخرى (ضعيفة).. و69 نقابة فاعلة في البحرين».
المؤسف ان بداية تأسيس التنظيمات النقابية (الاتحاد والنقابات) كان تأسيسا غير صحيح، فمن الأخطاء التي وقعت فيها الحركة النقابية عدم احترام الإرادة العمالية، واستغلال الحالة الجنينية للحركة النقابية للتلاعب بأطرها التنظيمية، واعلان التحول من اللجنة العامة واللجان المشتركة الى الاتحاد العام لعمال البحرين، وتحويل اللجان المشتركة الى نقابات عمالية، وقد تم البدء على أسس سياسية وتقاسم أيديولوجي بين اليسار الانتهازي واليمين الرجعي، ما سبب انشقاقا حادا داخل الحركة النقابية، وردود فعل من الأطراف الديمقراطية المستقلة، وهذا التقسيم استشرى في معظم النقابات العمالية، ومن جانب آخر دخل الاتحاد والنقابات في صراعات داخلية، ووصل الأمر في بعض النقابات والاتحاد إلى مجموعات تعمل على شكل عصابات لإقصاء المخالفين لهم في الرأي والعمل للسيطرة على مقاعد مجالس إداراتها، وكل هذه الأمور أدت إلى فقدان الثقة في التنظيمات العمالية، لذلك نرى ان هناك 68 نقابة في البحرين، ومجموع أعضائها لا يتجاوز (15 ألف) عامل من مجموع القوى العاملة المقدرة بحوالي 400 ألف عامل، إذًا نحن نتحدث عن مفارقة كبيرة تدل بشكل كبير على ضعف الإقبال والثقة بالنقابات، بالرغم من إصدار تشريعات نقابية تنهض بالعمل النقابي مثل قانون التفرغ وقانون العمل الذي يعطي ضمانا للنقابي من الفصل التعسفي، ويسمح للمحكمة بإعادته إلى العمل، وإلى جانب ما سبق نجد ان الجانب الرسمي وأصحاب الأعمال ليس لديهم ثقة بالدور الحقيقي الذي يمكن ان تلعبه النقابات في مختلف المجالات، خاصة مع ما تمر به الحركة النقابية من مشاكل، حيث نجد اهتمام النقابيين بمصالحهم الفئوية والسياسية، ووضعها على أجندتهم والابتعاد عن مصالح العمال.
تحويل اللجنة العامة لاتحاد عام لعمال البحرين غير شرعي:
 حديث صريح لعضو أمانة عامة سابق - 2017/7/4: «لم يمضِ على عملية التهدئة سوى بضعة أسابيع حتى برزت ظاهرة الانقلابات البيضاء في عدة نقابات عمالية، ونقصد بها موجة تدوير المناصب في بعض مجالس إدارة النقابات العمالية، وكانت تستهدف تغيير المسؤولية النقابية خاصة منصب الرئيس ونائب الرئيس، وقد حدث ذلك في كل من نقابة الصحة ونقابة الأشغال والإسكان ونقابة طيران الخليج وكان مدرج في القائمة نقابات أخرى - المتحررة من سطوة وهيمنة بعض الجمعيات السياسية التي تسيطر على مفاصل الاتحاد العام لعمال البحرين، والغريب في الأمر أن تلك الانقلابات كانت تجري لغرض تغيير الهيكل التنظيمي للنقابات والإتيان بعناصر جديدة قد لا تكون مؤهلة لقيادة العمل النقابي، ولكنها موالية لتوجهات الأطراف السياسية المهيمنة على الاتحاد، ما يكشف عن عملية منظمة ومخطط لها من قبل جهات تستدهف استكمال الهيمنة على باقي النقابات العمالية من قبل الكتلة المهيمة على الأمانة العامة، وضمان وصول مندوبين محسوبين عليها للحصول على الأغلبية في المجلس المركزي المزمع انعقاده، وهو ما يفسر التلكؤ والتباطؤ في عقد اجتماع المجلس المركزي المخطط له ألا ينعقد إلا بعد استكمال فرض الهيمنة المطلقة على أغلبية النقابات العمالية وبالتالي الاستحواذ على المجلس المركزي، وامتلاك قراراته بما يخدم توجهات الكتلة المهيمنة على الأمانة العامة لاتحاد النقابات».
نقابي من ألبا يؤكد فشل النقابات:
 يقول إن: «تسييس العمل النقابي يضرب حقوق العامل بمقتل؛ لأن التسييس يفرق ولا يوحد، وينهي مصدر رزق العامل الذي يعمل ويكدح».
وأوضح لصحيفة محلية أن «زج أنشطة النقابات بالمطالب السياسية، سيفقد النقابات أهدافها الحقيقية التي وجدت من أجلها؛ لأنه سيكون هنالك فرق وأحزاب متفاوتة الأهداف والرؤى تمثل فئة معينة من العمال، وتهمش الأخرى، فلا بد أن نرتقي إلى الثقافة النقابية الصحيحة التي تضع مصلحة العامل والوطن قبل أي شيء».
فشل الحركة العمالية بعد أحداث 2011:
 التسييس، وزج عمل وأنشطة النقابات بالمطالب السياسية، وما جرى من أمور في العام 2011، وعندما تتدخل النقابات في القضايا السياسية والحزبية، فإن أنشطتها ستفسد وستفقد أهدافها الحقيقية التي وجدت من أجلها، وسيكون هنالك فرق وأحزاب متفاوتة الأهداف والرؤى تمثل فئة معينة من العمال، وتهمش الأخرى، وتسييس العمل النقابي يضرب حقوق العامل بمقتل؛ لأن التسييس يفرق ولا يوحد، أحداث 2011 ألقت بظلالها على الشركات الكبرى في البحرين، خصوصا الأجنبية منها. هناك أزمة ثقة في توظيف البحرينيين، والمجتمع والدولة بحاجة إلى وجود هذه الشركات بالبحرين وبعملها وباستثماراتها، ووفقا لذلك فمن الصعب أن تفرض عليها الشروط والاملاءات فيما يخص التوظيف بعد ان تعرضت لخسائر تقدر بالملايين نتيجة لقرار خاطئ من الاتحاد بالدعوة إلى الإضرابات العامة، وألقت بظلالها على مستقبل العمل النقابي الذي تسببت في ازمة الثقة بين النقابات واصحاب العمل الذين ينتظرون بيان اعتذار عن فداحة الخسائر التي تعرضت لها شركاتهم جراء خطأ او حماقة غير محسوبة، وحين تحدث المشاكل وتبعاتها تلقي بظلال المسؤولية على الاتحاد العام لعمال البحرين، بذلك تناقض والتفاف على الحقائق والواقع، ولذلك فمن الأهمية أن نحارب زرع الكراهية والتطرف والتهور لأنها الطريق الأول للسقوط، وقد حذر تجمع النقابيين الديمقراطيين من تفاقم الخلافات النقابية وبروز دعوات لتشكيل كيانات نقابية أخرى، وفي هذا الخصوص عقد التجمع ندوة بعنوان (أزمة العمل النقابي)، شارك فيها عدد كبير من الكوادر النقابية الذين خبروا تجربة العمل النقابي وعاشوا ملابساتها وأسهموا من مواقعهم المختلفة في الدفاع عن المشروعية الديمقراطية داخل نقاباتهم رغم كل المكائد والتجاوزات التي يحيكها اتحاد عمال البحرين، وظلوا صامدين لأنهم متسلحون بفكر الطبقة العاملة وأوفياء لمصالحها الأساسية ووحدتها النقابية. وقد تناولت الندوة محورين أساسين؛ الأول يتعلق بأزمة العمل النقابي: المظاهر والأسباب، والثاني يهتم بالحلول والآفاق ومخارج الأزمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا