النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10783 الأربعاء 17 أكتوبر 2018 الموافق 8 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

جورج لوكاش!

رابط مختصر
العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439

... وبما ان الحياة غير ثابتة فالفكر يلاحق هذا عدم الثبات في الحياة ليصل إلى (حقيقة) أيضا غير «ثابتة»، جورج لوكاش هذا الفيلسوف الهنغاري الذي يحاول محاصرة الحقيقة والامساك بها وعيًا في فكره إلا انه كلما أمسك بها تلاشت متحركة خارج وعيه (!).
جورج لوكاش هذا الفيلسوف والمؤرخ الثقافي الهنغاري تراه يعود على نفسه مشاكسًا في حرارة تقلبه الفكري والوجداني.
عقله الفلسفي لا يستطيع الامساك به (...) وهو لا يستطيع الامساك بعقله (...) الذي يطارد الحياة عبثا في الامساك بها (!) وتراه أبدا يعيش حياة صاخبة متقلبة فكرا ووعيا فيها وهو يرى انه لا ثبات في الفكر في النظرية من واقع ان الفكر والنظرية في أبدية حركتهما (!) وهو لا يخضع لفكر ذاته وانما يخضع خضوعا دراماتيكيا لفكر خارج ذاته (...) يدين بالفكر الماركسي الا انه في طرفة عين يتسكع خارج شواطئ الماركسية دون ان يدري بها (!) الى ان صنف خارج الماركسية... هو يخرج عن الماركسية ويعود اليها في حقيقة مواقعها الطبقية ويرى البعض ان لوكاش هو خير من كتب عن الثقافة الأدبية وشأن مساراتها الطبقية في المجتمع (!) «وكان جورج لوكاش في الثالثة والثلاثين من عمره حين انتسب للحزب الشيوعي الهنغاري وبعد مغامرات فكرية عديدة ولعل من أغرب الأمور في هذا المجال انه فور انتسابه الى الحزب وحين قامت جمهورية (بيلاكون) الاشتراكية العابرة في هنغاريا خلال ربيع وصيف العام 1919 عين لوكاش في منصب مفوض الشعب لشؤون الثقافة أي وزيرا للثقافة وذلك على رغم هرطقته النسبية في مجال فهمه وتفسيره للفكر الماركسي والتي قادته بعد سنوات قليلة إلى نشر كتابه الاشهر (التاريخ والوعي الطبقي) الذي إذا ما قرأناه في عمقه سنجده على نقيض شبه تام مع الفكر الماركسي» وذلك فيما أنضوى ضمن التمرد في الجيش الهنغاري عام 1956 والذي دك دكا من الجيش السوفياتي في سحق التمرد الذي وصف بعدائه للنهج الشيوعي الامر الذي أدى إلى انقسام في الحركة الشيوعية العالمية بين مؤيد ومعارض (!) واحسب انه من الأهمية بمكان العودة إلى الفلسفة اللوكاشية ونبش رؤاها الفلسفية ضمن مواقعها للمادية الماركسية (!).
وقد انصرف جورج لوكاش آخر عمره إلى أعماله الفكرية والايدلوجية فكتب مجلدين مهمين في علم الجمال وقام بتنقيح كتبه القديمة وبخاصة كتبه حول تاريخ فن الرواية وحول علم اجتماع الراوية وهو حين توفي عند بدايات العام 1971 كان في قمة مجده ولكن في قمة يأسه ايضا: ذلك ما اتى على كتابته الكاتب المرموق ابراهيم العريس في جريدة الحياة اللندنية (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا