النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

وسائل التواصل الاجتماعي تفضح الاجتماعات السرية

رابط مختصر
العدد 10752 الأحد 16 سبتمبر 2018 الموافق 6 محرم 1439

ما قام به مكتب شؤون الجمعيات السياسية من كشف الاجتماعات السرية لبعض الجمعيات المنحلة أعاد إلى الأذهان ممارسات تلك الجمعيات التي رفعت شعار الدولة المدنية وما لبثت ان انقلبت عليه مع أول صرخة من الخارج، فقد جاء تصريح المكتب التابع لوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف ليحذر من تلك الأعمال الخارجة عن القانون، فالجميع يعلم بأن تلك الجمعيات محظورة ومنحلة بأحكام قانونية.
لقد أتاح المشروع الإصلاحي الذي انطلق في العام 2001 للجميع العمل تحت مظلة القانون، وقد سارع جلالته من وتيرة العمل السياسي ليفسح المجال لكل التيارات السياسية والدينية والنسوية للعمل ضمن قانون عصري يعزز مدنية الدولة، وقد تم تأطير النشاط السياسي بمواد دستورية جاءت في ميثاق العمل الوطني الذي نال النسبة الكبرى حين قال الشعب بأعلى صوته (نعم) بنسبة 98.4%، ثم جاء فصل السلطات الثلاث (التشريعية والتنفيذية والقضائية) وقيام المحكمة الدستورية وديوان الرقابة المالية للتأكيد على المشروع الإصلاحي وبما يخدم المجتمع البحريني.
ولكن هذا المشروع الذي أكد على المملكة الدستورية كان له أعداء في الخارج والداخل، فمنذ الأيام الأولى خرجت بعض الأصوات التي تسعى إلى عرقلة مسيرة هذا الشعب، فقد خرجت تلك الأصوات من داخل جمعيات سياسية قد سجلت تحت قانون الجمعيات، وتعهدت أمام الله ووزارة العدل بألا تخرج عن المواد التي توافق عليها المجتمع البحريني حين صوت على ميثاق العمل الوطن، فقد خرجت تلك الجمعيات على القانون، وأخذت بالعبث بأمن واستقرار المجتمع، وعرضت الأمن العام والسلم الأهلي للخطر، ورغم المناشدات والنداءات إلا أنها استمرت في مشروعها الذي شاهده الجميع في فبراير ومارس 2011 وذاق قسوته أبناء هذا الوطن!.
لم يكن للشعب البحريني أمام التصرفات الطائشة والمتهورة التي قامت بها تلك الجمعيات (المنحلة) سوى مواجهتها بأحكام القانون، لذا أصدر القضاء أحكامه في حل تلك الجمعيات التي عبثت بأمن واستقرار المجتمع، الأمر الذي أعاد الهدوء والأمن إلى المجتمع بأسره، فلا اعتصامات فوضوية تضر بالاقتصاد الوطني، ولا مسيرات صدامية تستهدف رجال الأمن والشرطة، ولا تعطيل لمصالح الناس بإغلاق الشوارع والطرقات، سنوات من بعد أيام المؤامرة الكبرى عام 2011 والمجتمع البحرين ينعم بالهدوء والسكينة، لذا ليس هناك من يتمنى عودة تلك الأيام السوداء!!
لقد كشف مكتب شؤون الجمعيات السياسية أن تلك التسريبات قد جاءت من وسائل التواصل الاجتماعي، وهو تنبيه وتحذير لكل الفعاليات بأن هناك مساعي خفية لعودة تلك الجمعيات من الباب الخلفي، والعودة إلى المشهد السياسي من جديد لإثارة الفتن والقلاقل، والجميع يعلم بأن تلك الجمعيات (منحلة) بحكم القانون، وأعضاءها لا يحق لهم الأنخراط في العمل السياسي بعد الممارسات الطائشة التي كادت أن ترمي بالمجتمع في هاوية سحيقة.
لن نعود إلى المربع الأول الذي حاولت تلك الجمعيات أن توقف عجلات العربة عندها، فقد رفضت كل النداءات بالعمل وفق أحكام القانون، ولطالما صرخ الناس جميعهم بالتمسك بصريح الميثاق والدستور، ولكن لا حياة لمن تنادي! للأمانة فإن ما صرح به مكتب شؤون الجمعيات السياسية قد جاء لوقف ذلك الطيش والنزق، فجمعيات رفضت الامتثال للقوانين، وطعنت في الدستور، وطالبت بتسقيط التجربة البرلمانية كيف يحق لها الاجتماع (السري) والتباحث في كيفية الولوج إلى قبة البرلمان بأسماء مستعارة وقوائم مشبوهة؟!
نأمل من مكتب شؤون الجمعيات السياسية، مثلما كان صريحا أمام ذلك الاجتماع السري، أن يغلق كل الأبواب والنوافذ أمام بعض المتوهمين بعودة الجمعيات المنحلة، فأبناء هذا الوطن غير مستعدين لأيام مثل تلك الأيام التي عاشوا فيها وتذوقوا مرارة الخوف منها!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا