النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10843 الأحد 16 ديسمبر 2018 الموافق 9 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

ماذا يدبـــــــرون؟

رابط مختصر
العدد 10750 الجمعة 14 سبتمبر 2018 الموافق 4 محرم 1439

 قبل صدور التصريح الأخير لمكتب شؤون الجمعيات السياسية بوزارة العدل والأوقاف في نهاية الأسبوع الماضي، والذي صدر بناءً على ما يتداول بوسائل التواصل الاجتماعي، وما ورد للمكتب من معلومات أكيدة، كما ذُكر بالتصريح، كان لدي من الشك ما يكفي بأن منتسبي الجمعيات المنحلة لم يوقفوا اجتماعاتهم منذ تم حل الجمعيات التي إليها ينتسبون، لكن الذي أضافه هذا التصريح هو أنه حول شكي ذاك إلى يقين أبني عليه توقعاتي لما يمكن أن يُخطط له هؤلاء ممن أدمنوا الخروج على القانون، والإساءة إلى المجتمع ومؤسساته، في هذه الاجتماعات.
التصريح جاء ليطلع الرأي العام على مضي هذه المجموعة قدمًا في انتهاك القوانين والتشريعات، والعبث بمناخ الاستقرار والطمأنينة اللذين استرجعت بهما البحرين عافيتها بعدما عانت الأمرين من أورام مذهبية مسرطنة، فهؤلاء النفر يبدو أن طريق الخطأ قد استهواهم؛ فأمعنوا في السير إلى مضاعفة الارتكابات التي لا يضع لها منتسبو الجمعيات المنحلة والمارقة عن القانون نهاية. تضمن التصريح أيضا تنويهاً بأن إجراءات قانونية ستتخذ ضد هذه الجماعات في حال لم تتوافق أنشطتها مع القانون. ولعلها سانحة لي هنا لأؤكد بأن أنشطة هذه الجمعيات لن تتوافق أبدًا مع القانون، فالإدمان علاجه صعب!
 السؤال الأول الذي تبادر إلى ذهني وأنا أقرأ تصريح مكتب شؤون الجمعيات السياسية هو: ما الذي يمكن أن يناقشه منتسبو الجمعيات المنحلة في اجتماعاتهم؟ وهذا السؤال رغم أنه أول الأسئلة التي قفزت إلى ذهني، فإن أمر الإجابة عنه يسير، إذ يكفينا الرجوع إلى التاريخ الأسود لهذه الجمعيات، وخصوصًا في فترة الدوار، لنعلم ما كان يتداول في هذه الاجتماعات المحظورة، ولا أظن، حقيقة، أن أحدًا تخفى عليه الإجابة عن هذا التساؤل؛ لأن النوايا الخبيثة مستمرة بدليل استمرار هذه الاجتماعات السرية.
 لقد أكد تصريح مكتب شؤون الجمعيات السياسية بوزارة العدل والأوقاف عدم مشروعية الاجتماعات التي يعقدها منتسبو هذه الجمعيات المنحلة التي لو ساءلت العقل والمنطق لقالا إن أنشطة ما تفتقد إلى المشروعية هي ما سوف يتمخض عن اجتماعات لا مشروعية لها، وإن تلك المخرجات ستنفذ كالعادة في غياهب الظلام والسرية، ما يعني أن النية المتجهة إلى خلق المتاعب من جديد لهذا المجتمع المتعافي لم يتم التخلي عنها بعد لدى هؤلاء، وهذا ما يجعلنا نطرح سؤالًا آخر مفاده: ما نوع هذه الأنشطة التي سيعمل هؤلاء على تنفيذها في المجتمع؟
 السؤالان المطروحان هما ما يجب أن نتأمله مليًا لنستنتج الإجابة عنهما تحوطًا لما يمكن أن يوقع فيه هؤلاء المجتمع، خصوصًا ونحن على أبواب انتخابات كَثُرَ الحديث عن العمل للتأثير فيها سلبًا على أيادي منتسبي الجمعيات المنحلة وغيرها من الكيانات غير المعترف بها أصلًا وبدعم من اثنتين من الحكومات التي تضمر عداء صريحًا للبحرين وهما قطر وإيران ومن خلفهما الشيطان. شخصيًا لا يخامرني الشك أبدا في قدرة قوى الأمن وقوة المنظومة القانونية على استباق ما يدبره هؤلاء للمجتمع البحريني ومراقبته والسيطرة عليه، سواء في الداخل أو الخارج، وأن الانتخابات ستجري في وقتها المحدد، في 24 نوفمبر، كما حدده الأمر الملكي السامي الذي أصدره جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين يوم الاثنين الماضي، وستكون احتفالًا ديمقراطيًا حقيقيًا يسفه أحلام السفهاء، ويُحقّر نواياهم الخبيثة في وضع العراقيل أمام الناخبين والمرشحين.
 سأعود إلى تساؤلي وأحاول أن أجيب عنه تخيلًا، بطبيعة الحال، لكن من واقع تجربة ثمانية أعوام عمل هؤلاء على جعل مجتمعنا البحريني في مهب الضياع والتيه، لولا إرادة السماء وحنكة القيادة السياسية وبطولة رجال الأمن. طبيعة ما يثار من النقاشات في تلك الاجتماعات التي تجري في الظلمات، كما أتصور، تدور حول محور واحد، ولا أظن أن لهم هدفًا آخر من هذه الاجتماعات، وهو كيف لهم أن ينجحوا في تقليل المشاركة في الانتخابات النيابية القادمة إلى أدنى مستوى يتمنونه. وكيف يتم الضغط بالترهيب على من ينوون الترشيح في هذه الانتخابات لثنيهم عن القيام بعملية الترشيح. هاتان الأمنيتان هما ما يسعى هؤلاء إلى تحقيقه الآن من هذه الاجتماعات. ولا يتبقى علينا إلا معرفة كيف يتصورون إمكانية تحقق هاتين الأمنيتين.
 من المؤكد أن الاجتماعات تتناول طرائق التأثير في المجتمعات الصغيرة في القرى؛ لأن المجتمعات الكبيرة في المدن منفلتة ويصعب عليهم التأثير فيها ومن ثم التحكم فيها، ولهذا يمكننا أن نرى في هذه الاجتماعات السرية المحظورة شكلًا من أشكال حشد الطاقات حشدًا كفيلًا بتحقيق مختلف الأهداف الخسيسة التي أرادوا بها للبحرين سوءًا.
 بقدر ثقتي بكفاءة الجهاز الأمني البحريني وقدرته على إحباطمختلف المؤامرات، فإن ثقتي بما بات عليه المجتمع البحريني من وعي بما يترصد استقراره من مخاطر بفعل هؤلاء العابثين يتزايد يومًا بعد يوم خاصة بعد انكشاف الأدوار القطرية والإيرانية في كل ما أصاب البحرين من ويلات الدوار وأهل الدوار. ستنجح الانتخابات وسيتنافس فيها مرشحون يحسب لهم تحملهم مسؤولية المواطنة واضطلاعهم بواجب إنجاح مسيرة البحرين المظفرة في سبيل التقدم والتطور والرفاه. وستثبت البحرين عصية على كل المتآمرين.. في الداخل والخارج.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا