النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

هواجسنا الإعلامية

رابط مختصر
العدد 10749 الخميس 13 سبتمبر 2018 الموافق 3 محرم 1439

لنتفق ومنذ البداية على قضيتين أساسيتين:
الأولى أن الإعلام في أي مكان هو انعكاس للواقع، وهو مرآة له .. وأن الإعلام العربي لا يخرج عن هذا الإطار .. وهو لذلك ما يزال محصوراً في الثنائية المعروفة: المدح أو الهجاء.
والثانية أن الإعلام في أي مكان وزمان، في الشرق أو الغرب، في الشمال أو الجنوب، في الدول الرأسمالية أو الدول الإشتراكية ، في الدول الديمقراطية أو الدكتاتورية، هو صوت سيده، ولا يمكن أن يخرج عن هذا الإطار بأي حال من الأحوال.
وما دمنا قد اتفقنا على هاتين القضيتين، فلنعترف وقبل كل شيء بأن إعلامنا العربي ما يزال يتلمس طريقه الصحيح الذي يجب أن يسير عليه، ولنعترف بأنه في تلمسه هذا ما يزال يعاني من نواحي قصور كثيرة وكبيرة في تنفيذ المهام الموكولة إليه.
فلا تزال أكثر من 70 في المائة من المادة المنشورة  في صحفنا العربية أو في وسائل الإعلام العربية الأخرى من إذاعة وتلفزيون وانترنت وغيرها مصادرها أجنبية سواء كانت هذه المصادر وكالات أنباء مقروءة أو مسموعة أو مصورة، ولا يخفى على أحد ما يمكن أن يصل إليه تأثير هذه المصادر الأجنبية على واقعنا الإعلامي.
وما دمنا لا نملك حتى الآن مصادرنا ووسائلنا الإعلامية  الخاصة بنا، وما دمنا لا نملك وكالة أنباء عربية مصورة موحدة ومؤثرة، ومكاتبنا الإعلامية بالخارج ليست بالنشاط المرجو منها في الدفاع عن قضايانا العربية وتحسين صورة العرب بالخارج، وفضائياتنا لا تزال على طريقة (إلبسي يا حرمة)، فإننا سوف نكون مجبورين ومضطرين إلى تلقي السم الزعاف الذي تقذفه إلينا وكالات الأنباء الأجنبية لكي نقدمه نحن معاشر الصحفيين والإعلاميين إلى القارئ أو المستمع أو المشاهد العربي على أنه الطبق الوحيد والمفضل، لأنه ليس في الإمكان أحسن مما كان.
وصحيح أن لدينا اتحاد للإذاعات العربية كان يمكن أن يكون له دور مؤثر في توضيح الصورة العربية ودعم قضايانا المصيرية، لكن هذا الاتحاد عصفت به الخلافات السياسية العربية فأصبح أثرا بعد عين، وديكورا يضم إلى عشرات الديكورات العربية.
وصحيح أن لدينا حالياً بعض القنوات التلفزيونية الفاعلة، لكن المؤسف أن قنوات (الهش والبش)، وقنوات قراءة الفنجان والبخت تملأ سماواتنا العربية ولها جمهورها العربي الذي يتابعها باهتمام كل يوم.
وفي اعتقادي المتواضع أن على رجال الصحافة والإعلام مسؤولية كبرى في ظل غياب المصادر الإخبارية الخاصة بنا تتلخص في دقة مراقبة ما تقدمه لنا المصادر الإعلامية الأجنبية وتمحيصه بدقة ودراسته بعناية فائقة وتخليصه من كل الشوائب العالقة به .. فالإعلام الأجنبي كان وما يزال هدفه التأثير على المواطن العربي وطمس هويته وتشتيت أفكاره وزعزعة إيمانه بقيمه، وهو لذلك فإنه يتعمد في كل ما يقدمه لنا من وجبات شهية أن يخلط لنا السم بالعسل حتى نستعذب الطبخة أو الوجبة فنأكلها لنموت.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا