النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

حسين عبدالرازَّق في وفاء شامخ للماركسية (!)

رابط مختصر
العدد 10746 الإثنين 10 سبتمبر 2018 الموافق 30 ذو الحجة 1439

ببالغ الحزن والأسى تنعى القوى اليسارية في مصر وسائر الدول العربية رحيل المناضل الوطني المصري الكبير حسين عبدالرازّق الذي رهن حياته بنكران ذات وبلا تردد من أجل الفقراء والمعدمين في الجمهورية المصرية (!) وقد نعاه الحزب الشيوعي المصري ببالغ الحزن والأسى في بيان له قائلاً «ينعى الحزب الشيوعي المصري للشعب المصري وللحركة الوطنية وقوى اليسار المصري والعربي ببالغ الحزن والأسى رحيل المناضل الوطني الماركسي، والكاتب الصحفي الكبير الرفيق حسين عبدالرازق عضو المكتب السياسي لحزب التجمع، ورئيس مؤسسة خالد محي الدين الثقافية، وممثل اليسار المصري في لجنة الخمسين لكتابة دستور 2014 اليوم الخميس بمستشفى القوات المسلحة بالمعادي بعد صراع مع المرض، كان المناضل الراحل حاضراً دائماً مشاركاً او قائداً كاتباً ومناضلاً في كل معارك الشعب والوطن، ومعارك الصحفيين ونقابتهم ضد الاستعمار بكافة أشكاله، وضد الصهيونية منحازاً دائماً الى الفقراء والمهمشين والمقهورين والمنتجين مقاتلاً من أجل الديمقراطية والحريات السياسية والنقابية واستقلالية القرار الوطني، وضحى في سبيل ذلك بالكثير من حريته وصحته وعمله.
بدأ عمله الصحفي في ستينيات القرن الماضي صحفياً وكاتباً في جريدة الأخبار متخصصاً في متابعة ثورات وحركات التحرر الوطني ضد الاستعمار والصهيونية، ولعب الدور الرئيسي في إعادة تنشيطها بعد وفاة مؤسسها الزعيم الراحل خالد محي الدين، كما كان أحد مؤسسي اللقاء اليساري العربي والذي انعقد منذ عام 2011 ممثلاً لحزب التجمع، وكان عضوًا بمجلس نقابة الصحفيين لأكثر من دورة، كان أبرزها الدورة التالية عام 1971 وما تلاه من فصل او نقل عشرات الصحفيين الى أعمال لا علاقة لها بالصحافة مما دفع الجماعة الصحفية الى تحدي السلطة انتخاب مجلس يساري بالكامل بقيادة النقيب كامل زهير، وكان حسين عبدالرازق أحد أعضائه، وظل طوال عمله الصحفي مقاتلاً في الدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الصحفيين، وساهم بدور بارز في معركة إلغاء القانون 93 المعروف بقانون اغتيال الصحافة في عهد الرئيس السابق مبارك، وشارك في تأسيس الحزب التجمع عام 1976، وكان أول أمين للقاهرة في الحزب، وعضوًا بالأمانة العامة، وساهم بدور كبير في انتفاضة الخبز في يناير 1977، واعتقل مع العشرات من القيادات العمالية والطلابية والنقابية والسياسية، وكان كتابه عن تلك الانتفاضة أهم ما كتب عنها لما تضمنه من وثائق ووقائع وأحداث بما فيها الوثيقة التاريخية لحكم البراءة الذي أصدره القضاء المصري بحق كل المتهمين في القضية، كما اعتقل مرة أخرى في 29 مارس 1981 في قضية الحزب الشيوعي المصري، وصدر له العديد من الكتب المهمة أبرزها كتبه حول تجربة جريدة الأهالي، وحول الأحزاب المصرية حزب التجمع نموذجاً،
وحول دور اليسار في مقاومة التطبيع، تولى حسين عبدالرازق رئاسة تحرير جريدة الأهالي في فترتها الذهبية من 1982 حتى 1987، وخاضت الجريدة في عهده معارك صحفية متواصلة ضد الفساد والاستبداد والاستغلال والاحتكار ودفاعاً عن مصالح الكادحين وحقوقهم في الحياة الإنسانية الكريمة.
وخالص العزاء لزوجتك ورفيقة عمرك ونضالك الرفيقة والكاتبة الصحفية فريدة النقاس ولابنيك العزيزين رشا وجاسر، ولقيادات وأعضاء حزب التجمع، ولكل رفاق دربك وأحلامك، وكل زملائك وأصداقائك ومحبيك في مصر والعالم العربي، وأحسب أن هذا السرد التأبيني الشامل لخصائص نضال ومواقف حسين عبدالرازق من أجل كادحي الوطن المصري ما يشير الى حرارة وصدقية هذا الوفاء الرفاقي تجاه رفيق رهن كل حياته من أجل الحرية والديمقراطية  والعدالة الاجتماعية في جمهورية مصر العربية (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا