النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

النقابات الفاشلة (5 ـ 12)

رابط مختصر
العدد 10746 الإثنين 10 سبتمبر 2018 الموافق 30 ذو الحجة 1439

نقابيو الصدفة:
 إن عضوية اللجان المشتركة لا تضفي عمقاً او بعداً نقابياً، كون تلك اللجان كانت وظيفتها التنسيق مع اصحاب العمل في الاجتماعات المشتركة ـ ومن هنا اخذت اسمها (اللجنة المشتركة)، وعندما جرى تحويلها الى نقابات اصبحت عاجزة ان تبلور عملاً نقابياً سليماً، لذا لم يتم صقل النقابيين كما في عدد من البلدان العربية، حيث الجامعات والمعاهد النقابية، وأنا أحد الذين درسوا في تلك المعاهد النقابية لمدة عامين، فالنقابي يجب ان يكون ملماً وعلى درجة عالية بمعرفة التشريعات والقوانين والاتفاقيات التي تعبر عن الشخصية النقابية أثناء خوض المفاوضات الجماعية، ويكون ملماً بآلية الاتقاقيات الجماعية مع بقية أطراف الإنتاج، والإلمام بالمناهج الاقتصادية والدراسات العمالية ونظرياتها، حتى يتمكن النقابي التخلص من الانتماءات الطائفية والفئوية او العنصرية، ويغادر الحالة، وينحو نحو المناهج والانتماءات الوطنية والعلمية الإنسانية.
 إن أحد أهم أسباب فشل النقابات يكمن في هيمنة نقابيي الصدفة التي تأتي بتوافقات حزبية طائفية.

الاتحاد يعلن الإضراب العام بنية العصيان المدني:
 في (13 مارس 2011) أعلن الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين إضراباً عاماً اعتباراً من اليوم، واستشهد الاتحاد في بيان بالتداعيات الأمنية والاجتماعية وأثرها على السلم الأهلي بعد تفريق قوات الأمن البحرينية للمعتصمين قرب المرفأ المالي ودوار اللؤلؤة، واستخدامها القوة في وسط العاصمة البحرينية.
 إن هذا الاتحاد لم يعِ النتائج الكارثية، لم يعِ القائمون على الإضراب الخسائر الفادحة على أصحاب الأعمال وعلى الدولة والمجتمع. إن هذا التطفل على التاريخ النقابي في بلادنا، كان يراد منه اختزال هذا التاريخ في اللجان العمالية المشتركة المرفوضة، وجعل المطالبات العمالية في البحرين لتشكيل النقابات امتداداً لتاريخها، في حين يشهد التاريخ أن نضال عمال البحرين من أجل النقابات يمتد الى ما قبل أكثر من ستة عقود الى الوراء، عندما أضرب عمال شركة نفط البحرين مطالبين بالنقابات، وليس عملية التحول من لجان مشتركة الى نقابات، علماً ان هذا التاريخ العمالي راسخ في اذهان العمال عندما بدأ مع نشاط عمال بابكو في مراحلهم الأولى عام 1938، بسبب سوء المعاملة التي كانوا يتلقونها من مسؤولي الشركة لاعتبارهم عمالاً من الدرجة الثالثة، بعد الغربيين والهنود، واستفاد العمال في ذلك الوقت من القيم العمالية التي انتشرت مع قدوم العمال الوافدين وبدأوا المطالبة بتشكيل النقابة في البحرين، الا أن مطالبهم لم تستجاب حتى العام 1955 عندما تشكل «اتحاد العمل البحريني» الذي ضم تحت مظلته نحو 14 ألف عامل، وأسهم بفعالية في تضمين قانون العمل لعام 1957 بنود متعلقة بالحق النقابي، إلا أن هذا الاتحاد لم يكتب له الاستمرار بسبب المواقف العمالية من الأحداث السياسية المحلية والاقليمية. وفي العام 1971 تشكلت لجنة تأسيسية لاتحاد عمال البحرين والموظفين وأصحاب المهن الحرة تقدمت بطلب رسمي لوزير العمل آنذاك، إلا أن الطلب ظل معلقاً حتى صدر قانون أمن الدولة وتلاه قانون العمل للعام التالي الذي ألغيت منه المواد المتعلقة بالحقوق النقابية وحلت مكانها مواد تعنى بتأسيس اللجان العمالية المشتركة، التي تأسست فعلاً في العام 1982، وتأسيس اللجنة العامة لعمال البحرين في العام (1983). ولم يتمكن القانون الجديد في ذلك الوقت من احباط المطالبات العمالية بتشكيل الاتحاد الذي تأسس فعلاً في الخارج في العام 1979، من اللجنة التأسيسية لاتحاد العمال والموظفين وأصحاب المهن الحرة ولجنة التنسيق بين النقابات في العام 1974 في الكويت، ولم تتوقف محاولات الاتحاد في الدفع لتشكيل النقابات العمالية من الخارج.
 لقد مسخ هذا التاريخ عندما قررت هذه الجماعة المهيمنة على الاتحاد، عندما برزت ظاهرة الانقلابات البيضاء في عدة نقابات عمالية، (ونقصد بها موجة تدوير المناصب في بعض مجالس إدارة النقابات العمالية) كما يقول - أحد أعضاء الأمانة العامة - وكانت تستهدف تغيير المسؤولية النقابية خاصة منصب الرئيس ونائب الرئيس، وقد حدث ذلك في كل من نقابة الصحة ونقابة الأشغال والإسكان ونقابة طيران الخليج وكان مدرجاً في القائمة نقابات أخرى، مما أدى لتعميق الصراع، وتعبيراً لرفض هذه التصرفات بادر عدد من الكوادر النقابية بإصدار بيان بتاريخ 7 إبريل 2004م: «حذروا فيه من خطورة ما يجري لبعض النقابات من محاولات لقلب موازين القوى داخل قياداتها لصالح بعض الأطراف السياسية، التي تطمح إلى بسط نفوذها على مجمل الحركة النقابية، بعد أن نجحت في فرض هيمنتها على أمانة الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين. فما حدث لنقابة الصحة ولنقابة الأشغال والاسكان وما يجري حالياً لنقابة طيران الخليج هي محاولات لإجراء انقلابات داخل مجالس إداراتها لمصلحة القوى المهيمنة على الاتحاد العام في خطوة للاستحواذ على المجلس المركزي المزمع انعقاده وضمان تمرير كل التجاوزات الدستورية التي قامت بها الأمانة العامة، وما يمكن أن تمرره في المستقبل لفرض توجهات الكتلة السياسية المهيمنة على الاتحاد».
«إن ما جرى في نقابة الأشغال والإسكان ويحدث في نقابة طيران الخليج حالياً من تدوير للمناصب داخل مجالس إداراتها وبآلية الإقصاء لا يخدم الحركة النقابية والعمالية ويؤدي إلى تعميق الخلافات وبالتالي شرخ الحركة النقابية الذي لن يستفيد منه سوى الأطراف والجهات ذات المصلحة في تفكيكها وإضعافها».

 ماذا بعد فضيحة ويكلكس:
 كشفت مذكرة سرية للسفارة الأمريكية في المنامة، ونشرت ضمن وثائق ويكيليكس مؤخراً، عن تلاعب جمعية الوفاق الوطني الإسلامية وجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) بنتائج انتخابات اتحاد نقابات عمال البحرين. ووصفت المذكرة السرية التي أعدها القائم بأعمال السفارة روبرت فورد الاتحاد العمالي بأنه «منبر سياسي لجماعة معارضة قامت بالتلاعب بنتائج الانتخابات».
 وأبدت السفارة في المذكرة قلقها من «عدم مساءلة» المعارضة على خطوتها تلك، وهو ما يثير مسألة التزام الجميع «بالديمقراطية». وجاء في المذكرة أن تجاهل النهج الديمقراطي المتبع في الانتخابات وتجاوز الإجراءات واللوائح من قبل المعارضة حقق خططها، وساهم في الحد من قدرة إدارة الاتحاد على اتخاذ قرارات ووضع برامج وأجندة تهم العمال. وأشارت إلى أن «تلاعب المعارضة» في نتائج الانتخابات دفع النقابات الأخرى إلى الابتعاد عن الانخراط في نشاط الاتحاد، وبحث فكرة تأسيس اتحاد نقابات آخر غير مسيّس، مؤكدة أن «عمل جمعية الوفاق ووعد وأسلوبهما غير الديمقراطي من أجل السيطرة على إدارة الاتحاد النقابي يثير تساؤلات تتعلق بالتزامها بالديمقراطية على المدى البعيد». وانتقدت المذكرة تمثيل الوفود العمالية «التي دائماً ما يكون أعضاؤها من كوادر جمعيتي وعد والوفاق»، مشيرة إلى أن «عملية التلاعب» في الانتخابات العمالية أدت إلى أن تكون «انتخابات غير حرة وغير عادلة».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا