النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

وهم الإمبراطور الصغير بسراب السلطة (4/‏‏‏4)

رابط مختصر
العدد 10742 الخميس 6 سبتمبر 2018 الموافق 26 ذو الحجة 1439

في الجزء الرابع والاخير من المقابلة تتكشف اللعبة وغاية المقابلة خاصة وانها تزامنت مع فعل الانتفاضة في المدن الايرانية، ومن هنا لا بد من صعود الامبراطور على مسرح السياسة ليقول رأيه الفاضح والمكشوف حول من هم البديل القادم ومن يمثلون. وضع العوضي سؤاله بعبارة، ما البديل المضمون !؟ فلم يقل ما هو واضح انما تحدث عن اللاعب الذي يكون مضمونا في الطرف الآخر في المعادلة الصحيحة، فالشعب لا يثق في العناصر التي خدمت النظام على مدى الـ40 عاما الماضية التي اجبرت الكثير من الايرانيين على أن يعيشوا في الشتات. هكذا تحدث رضا بالنيابة عن الشعب وثقته وهو في الشتات، شتات فنادق الخمس نجوم وشتات من يقفون عند عتبات مكاتب اللجوء يستجدون المساعدات الدولية والحماية والامن، شتات الاثرياء من المهاجرين حتما ليس متطابقا ومثيلا كما هم «اصحاب المعدة الخاوية» المشردون في اصقاع الدنيا، فنحن حتما امام صورة شتاتين وليس شتات واحد.
ويلمح عنهم اصحاب الكفاءات العالية محاولا كسب التكنوقراط والشباب باعتبارهم «مفيدين لاعادة بناء الوطن». لن ينتبه كل شخص الى لغة الخبث في اعادة من هم ينتمون لولاء الشاه دون ان يقولها الامبراطور الصغير، فهو في المرحلة الانتقالية وبعدها له صفوته وحساباته في حالة الاصطفاف والتجاذب الاجتماعي بعد سقوط نظام الملالي. يقول بهلوي الثاني في هذا الجزء الرابع من المقابة «إن الشعب الايراني يرفض مجاهدي خلق، فهؤلاء خربوا البلد في أثناء الحرب مع العراق». ان الشعب الايراني يرفض مجاهدي خلق رفضا قاطعا بسبب دورهم التدميري في اثناء الحرب العراقية – الايرانية. اما في الاسئلة الثلاثة من ايلاف.
1ـ كيف ترى منظمة مجاهدي خلق؟
2ـ هل لديهم تأثير في الشعب الايراني؟ جاء الجواب حاسما، هؤلاء يرفضهم الشعب الايراني كليا.
3ـ وهل هم قادرون على لعب دور في تغيير النظام؟ هذه الاسئلة الملغمة الواضحة هي زبدة الكلام والعمود الفقري للمقابلة، حيث لمسنا مدى كراهية الامبراطور الصغير لمجاهدي الشعب، وبتقليل دورهم والتصغير من شأنهم، والاسوأ حولهم ليس مصطلح «الانتهازية» وحسب وانما وضع الملالي ومجاهدي خلق على قدم وساق في نظر الشعب الايراني.
والمثير لقياس رضا الثاني لشعبية مجاهدي خلق هي الكتابات الجدارية بقوله: «إنك ترى الكتابات التي ترفضهم على الجدران في ايران، لهذا اتوقع ألا يكون لهم أي دور في التحول المرتقب». فالايرانيون لن ينسوا دورهم المخرب في الحرب العراقية – الايرانية، فهم كتنظيم وقفوا موقفا مضادا للشعب الايراني، ومن الواضح أن كل ما يقومون به يساعد على ترسيخ اقدام النظام الحالي.
ما من شك في أن الشعب الايراني سيثق في النشطاء وكل المعارضين الذين يخدمون مصالح وطنهم، لهذا سيرفض الفئات التنظيمية التي ليس لها من اهداف غير الاستيلاء على السلطة. الشعب الايراني لن ينسى دورهم التآمري الذي لعبوه في تدمير مستقبل البلد، وقد نسى ابن الشاه ان الكتابات المناهضة أو المؤيدة بإمكان حتى عناصر من جهاز استخبارات النظام من يقف خلفها هنا أو هناك، محاولا رضا تشويه التاريخ بعبارات من مثل «الدور التآمري» وأن اعمال مجاهدي خلق تساهم في ترسيخ أقدام النظام الحالي !.
وتألق رضا حالما في بنية تلك العلاقة بينه وبين الشعب الايراني بسؤال العوضي له كيف تصف علاقتك بالشعب الايراني؟ فجاءت الاجابة براقة هشة تفتقد المصداقية حين قال:«علاقتي بالشعب الايراني ليست مصادفة.
 اسعى الى خدمة بلدي بكل ما اوتيت من جهود، لأن الايرانيين يدركون ما أنجزه جدي على طريقته وما حققه والدي بطريقة أخرى، لهذا يعرفون أنني شخص مختلف، لدي رؤيتي الخاصة وعندي مبادئ ومفاهيمي التي هي نتاج جيلي». إنني من الجيل الذي احترق وهو ضحية ظروف قاسية، وهكذا، الدعم الذي القاه من الشعب الايراني ليس مجرد حنين إلى الماضي.(ههههههه – قهقهة من عندياتي)، مستعينا رضا بسعدي الشيرازي شاعرنا الكبير: «إذا كنت لا تغتم لمحنة الآخرين فلست جديرا بأن تسمى آدميا».
 ولم يدرك رضا أن ما ذكره ينطبق على تلك الآدمية التي تسعى للوثوب على كرسي السلطة لاستكمال الاضطهاد الطويل والمستمر لسلالة بهلوي على العرش بلغة التباكي والبهتان السياسي، واستجداء العالم عامة والشعب الايراني خاصة، عن كونه ينتمي لجيل مضطهد وهذه نكتة رضا الاخيرة في المقابلة، ليقنع الشباب الايراني بأن رجلكم القادم واحد منكم وفيكم، متناسيا بأنه ليس حفيد او ابن عائلة ملفها السياسي في القمع والبطش نساه التاريخ الايراني المعاصر فلا يمكن تبرير التاريخ وحقيقته بكذب تاريخي جديد مستنسخ في بلاط السلالة المندثرة يشكل رضا حلقتها الضعيفة والاخيرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا