النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

عندما تُصبح النغمة الموسيقية هي عنوان مصر الوطني!

رابط مختصر
العدد 10739 الإثنين 3 سبتمبر 2018 الموافق 23 ذو الحجة 1439

شعرنا جميعاً بالفخر والاعتزاز، لا أقول المصريين أو البحرينيين فقط، ولكن قسطاً كبيراً من العرب، عندما استمعنا إلى موسيقى «رأفت الهجان»، وهي تصاحب الرئيس عبدالفتاح السيسي والملك حمد بن عيسى أثناء استقباله في المملكة.
عندما تزور البحرين تكتشف أن مصر في القلب، يكفي أن تتحدث باللهجة المصرية لتلمح فيضاً من الدفء في العيون.
إنها أول دولة ارتبطت بها صفة «الأول» بين كل دول الخليج، أول دولة تكتشف البترول والغاز، وأول تعليم نظامي، وأول مهرجان خليجي سينمائي، وأول مطبوعة، وأول من سمح للمرأة بالتصويت وقيادة السيارة، حتى الاستعانة بموسيقى مسلسل شهير في الاستقبال الرسمي لرئيس الجمهورية احتلت فيها لقب الأول.
أتذكر جيداً مطلع التسعينيات عندما أقام الصديق بسام الذوادي، وهو (أول مخرج روائي بحريني)، أول أسبوع للسينما المصرية الجديدة، وكان لدينا جيل من المبدعين، أمثال عاطف الطيب ومحمد خان وخيري بشارة وداوود عبدالسيد ورضوان الكاشف، وعدد من النجوم، محمود عبدالعزيز ويحيى الفخراني وممدوح عبدالعليم ونجلاء فتحي وحمدي قنديل وليلى علوي ولوسي، والنقاد سمير فريد وكمال رمزي وخيرية البشلاوي وأمير العمري، وأرجو ألا أكون قد نسيت أحداً، ونحن نصعد على المسرح الذي شهد الافتتاح، كانت الفرقة الموسيقية تعزف موسيقى (رأفت الهجان)!!
تلك الموسيقى التي شكلت نقلة نوعية، كان اختياراً ذكياً وملهماً من عمار الشريعي وأيضا مخرج المسلسل، يحيى العلمي، لتقديم (تتر) موسيقى خالص في وقت كان السائد نهاية الثمانينيات (تتر) غنائي، الموسيقى المجردة تنطلق بعيداً، بينما الكلمة تخلق سقفاً يخنق الخيال، حقق المسلسل بأجزائه الثلاثة، حالة من التماهي في الشارع العربي، كنا قبل عصر الفضائيات ترسل مصر الحلقة في نفس الوقت لتعرضها التلفزيونات الشقيقة، ويصبح محمود عبدالعزيز (أيقونة) وتحول (التي شيرت) و(التسريحة) والتي تعود تاريخياً للخمسينيات إلى موضة في الشارع، حرص الكاتب صالح مرسي على تقديم جزء كل عامين. النجاح الطاغي الاستثنائي، الذي حققه محمود عبدالعزيز، لم يستأثر به وحده، قسط وافر أيضا ممن شاركوه البطولة صاروا يعرفون حتى الآن وبعد 30 عاماً بتلك الأدوار يسرا (هيلين سمحون)، ويوسف شعبان (محسن ممتاز)، ونبيل الحلفاوي (محمد نسيم- قلب الأسد)، ومحمد وفيق (عزيز الجبالي)، وإيمان الطوخي (إستر بولانسكي) وغيرهم.
تعرض المسلسل للضرب تحت الحزام مرتين، الأولى عندما ادعت إسرائيل كعادتها أن (رأفت الهجان) واسمه الحقيقي رفعت الجمال، كان عيناً لها وليس عيناً عليها، وبالطبع الحقيقة كانت أقوى من أي تضليل، الثانية عندما اتهم عمار بأنه استخدم جزءاً من موسيقى شهيرة (عازف الكمان على السطوح) في (التتر)، تشكلت في مصر لجنة برئاسة الموسيقار محمد عبدالوهاب، وعضوية كل من محمد الموجي وأحمد فؤاد حسن، وأكدت أن التشابه لم يتجاوز 6 موازير، وأنها تدخل تحت طائلة الاستيحاء المباح ولا تعد سرقة، إلا أن جمعية المؤلفين والملحنين في باريس (الأم) لم تأخذ بهذا الرأي، ومع الزمن ظلت موسيقى (رأفت الهجان) عنواناً مصرياً وطنياً خالصاً لنا في المملكة البحرينية وفي العالم العربي!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا