النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10809 الإثنين 12 نوفمبر 2018 الموافق 4 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

وهم الإمبراطور الصغير بسراب السلطة 3/‏‏4

رابط مختصر
العدد 10739 الإثنين 3 سبتمبر 2018 الموافق 23 ذو الحجة 1439

بكل بساطة نسي رضا الترسانة العسكرية المتكدسة في المخازن، وهوس والده أن يكون متملكا لأقوى ترسانة عسكرية في الشرق الاوسط، فترك مخزونا قاتل به نظام الملالي العراق لمدة ثماني سنوات، فهل هناك رجل مهووس بنزعة القوة والاستعلاء والغطرسة والتاج أكثر من والده، ولكن الجديد في هوس الملالي هو السلاح النووي وهذا ما فات رضا الاول فعله، ولو عاش زمنًا آخر فلن يكون بالضرورة رجل سلام وبيئة وتعايش بين شعوب المنطقة كما يروج اليوم الامبراطور الصغير إعلاميا لشعوره حاليا أنه بحاجة لبلدان وشعوب المنطقة في دعمه لتغيير النظام وإسقاط امبراطورية الظلام والعبث والموت والدمار على مستقبل المنطقة برمتها. وبصدد الحديث عن العلاقة بين ضفتي الخليج أسهب الامبراطور الصغير بقوله، هناك قواسم مشتركة بيننا كثيرة، نريد لاطفالنا وشبابنا مستقبلا أفضل، نريد مستقبلا بلا عنصرية أو طائفية، نريد استقرارا وتنمية، ليس مهما أن نبحث عن هوية الدولة التي سوف تقود هذا التغيير الشامل، ليس مهما أن نختلف في مثل هذه الامور، لدينا ضفتا خليج فيهما الكثير من الخيرات والكوادر المتمكنة في كافة المجالات.
حان الوقت لتستفيد شعوب المنطقة من بعضها. أتمنى أن ارى تطبيقا للانموذج الاوروبي في التعاون في منطقتنا، مثل هذه الرؤى لا تخضع لتطبيق شخص او قيادة فالشعوب هي التي تقرر ذلك !!!،.
من يقرأ هذا التصريح واللمعان والجمل الرنانة في المقابلة، عن ديمقراطية الشعوب وحقها في القرار!، يصفق بحرارة دون توقف، للمسيح الجديد، القادم من عباءة زرادشت بحثا عن النور والضياء في عالمنا المظلم، قادم لازالة الشرور الابدية من كوكبنا، فيقف العالم له إجلالا وتقديرا ليتفق الجميع، إن الامبراطور الصغير يستحق، جائزة نوبل للسلام.
تعلم رضا الثاني فلسفات براغماتية جديدة، تمدن في الغرب وهضم طرقهم ومدارسهم، أدرك اللغات المستعملة في الدعاية والاعلان والتسويق، واستوعب اهمية توزيع الكذب على أدمغة الشعوب الايرانية بأنه هو الرجل القادم البديل لمرحلة ما بعد ازاحة نظام الملالي. في الجزء الثالث من المقابلة بدا لنا المديح المبتذل طافحا من محمود العوضي الذي اجرى الحوار لموقع ايلاف مع ابن الشاه الحالم بعودته للعرش بقوله: فقد اتضح لنا أن بهلوي لديه علاقات قوية وشغف لا ينتهي بالتواصل مع الشباب الايراني وهو يتمتع بشعبية كبيرة بينهم، كما انه يحترم الجيران في الخليج العربي. ويتمادي العوضي على لسان حال الامبراطور الصغير بهلوي بالتحدث نيابة عنه كوكيل حين كتب: لا يطرح نفسه ملكا لايران فهو يملك عقلية رجل السياسة، الذي يمسك بخيوطها النظرية بحكم دراسته ويروج لنفسه في اطار انتخابات تحترم ارادة الشعب !!، وهو يحترم اختيار الشعب ملكيا أو جمهوريا. في هذا الجزء من المقابلة اصبحت مفردة الشعب صولجان للامبراطور الصغير، فهو، يحترم اختياره أي الشعب، ويحترم ارادته، ويقلق من أجله محذرا من عدم سقوطه في الفوضى والانتقام، دون أن ينسى تسويق نفسه عن أنه سيكون ذلك الاب الروحي لقيادة المرحلة الانتقالية وما بعدها بتلويح وتصريح لا يحتاج إلى ذكاء خارق حين تحدث حول: القلق من سيناريو فوضوي يهدد الجميع، وانا شخصيا سوف اكون على رأس من يحرصون على ألا تعم الفوضى، فهو يسعى لتوفير ارادة شعبية داخلية وإعداد رئيس للحكم في الفترة الانتقالية على أن تحدث آلية انتقال سهلة للحكم في ما بعد، محاولا مغازلة الجيش في رسالة واضحة في نظام ومجتمع دستوري، بعيدا عن الانتقام، وبذلك يبعد عن نفسه وبطانته حق المحاسبة والمساءلة القانونية في نظام ديمقراطي تعددي. وطالما تداخل لسان العوضي مع لسان رضا الثاني فنحن نقرأ نصوصًا متشابكة، حيث اسهب العوضي بقوله: ويحتاج بهلوي في المراحل اللاحقة الى اطار دستوري يحظى باحترام الجميع وسيكون للعملية الديمقراطية حضورها بالطبع ولا يمكن تجاهل دور الجيش الايراني فالامل يظل كبيرا في انضمامه الى الشعب. بينما رضا يتمحور كلامه في اهمية العفو الوطني والابتعاد عن روح الانتقام حين اشار واثقا: ولا اعتقد اننا سندخل في دوامة الانتقام فالعفو الوطني الشامل والمصالحة تظل من ضمانات عدم وقوع البلاد فريسة للفوضى أو ضحية للفترة الانتقالية، وعلينا ان نكون في اعلى درجات الحذر من اي قوى انتهازية، فمن يا ترى في ذهن رضا الثاني قوى انتهازية ؟!. لنتمعن في حقيقة نواياه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا