النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

النقابات الفاشلة (2 - 12)

رابط مختصر
العدد 10736 الجمعة 31 أغسطس 2018 الموافق 20 ذو الحجة 1439

الخارطة السياسية للنقابات:
 إن نتائج تحويل اللجنة العامة الى الاتحاد العام لعمال البحرين واللجان المشتركة الى نقابات كشفت الخارطة السياسية للاتحاد العام لعمال البحرين، وهي على النحو التالي: أعلن في الفترة ما بين 13 – 15 من يناير 2005 قيام الاتحاد العام لعمال البحرين بشكل رسمي بعد ان انتهت عملية انتخاب الهيئة القيادية للاتحاد المتمثلة في الأمانة المكونة من 13 عضوًا، وأسفرت النتائج عن اكتساح الكتلة المحسوبة على جمعيتي «الوفاق الإسلامية» و«العمل الديمقراطي» التي دخلت الانتخابات بقائمة مكونة من 13 عضوًا فاز جميعهم، ولم تدع لمنافسيها من الكتلة النقابية المستقلة المحسوبة على جمعية «المنبر التقدمي» والمستقلين أي مقعد. (الوسط العدد 861 – الجمعة 14 يناير 2005م).
 كإحدى الدلالات التاريخية على نزع الإرادة العمالية المستقلة، وفشل هذه النقابات، وكان الهدف إفراغه من أي مضمون نقابي ديمقراطي مستقل، ورغم كل محاولات تشتيت الطبقة العاملة بطرق مباشرة وغير مباشرة، والعمل على عزلها داخلياً وخارجياً استطاعت النهوض النسبي في أواخر الستينات وبداية السبعينات، حيث شكلت سنة 1965، سنة عمالية بامتياز.
 إن الانحراف النقابي ليس وليد اليوم، بل كانت هناك ظروف موضوعية وذاتية شجعت عليها بعض الجهات السياسية التي حولت التنظيم النقابي لمسار خاطئ من خلال الانحراف النقابي عند تاسيس الاتحاد العمالي، وهذه الحقيقة يجب كشفها، حتى لا تدفن مع اصحابها، ومن مظاهر الفشل الأخرى مشاركة 43 نقابة منها بعض النقابات الصورية وذلك من أصل 76 نقابة، حسب تصريح مسؤول النقابات لدى وزارة العمل، لقد تحولت المنظمات العمالية التي كانت نموذجا في الفترة الأولى عند التأسيس، ولكنها فقدت حيويتها بسبب ذيليتها لبعض الجهات السياسية الانتهازية اليسارية والطائفية المذهبية، أخيرا انتهت القيادة النقابية الى حقيبة سفر لبعض النقابيين، وكان البعض قد آثر أن يكون مغيباً خلال دورات الأمانة العامة بعد ان أخذ بعض العواصم الغربية مستقراً له بحجة تمثيله في هياكل منظمة العمل الدولية كممثل لعمال البحرين، وأخذ العمل النقابي وسيلة مجانية للسفر والسياحة تحت مبرر المهمات النقابية.
 إن تحليلنا التاريخي لمجموعة من الوقائع والأحداث العمالية، تبين بشكل قاطع أن الاتحاد العام لعمال البحرين تأسس على قاعدة فاشلة وخاطئة، وإذا كان العمل النقابي مبدئياً يتصاعد وينمو ويقوى على أيادي كوادر النقابيين الديمقراطيين المخلصين للحركة النقابية، فإن العديد من الانتهازيين يعملون على تحريف النقابة والعمل النقابي لتحقيق أهداف خاصة وآنية أو لتحقيق تبعية النقابة لجهات سياسية انتهازية وطائفية بهدف تأسيس قاعدة للانتهازية النقابية، ويظهر أن أمر الانتهازية قد انفضح، وأن دورها في تحريف العمل النقابي قد صار عملاً نقابياً فاشلاً في معظم النقابات، وأنه قد آن الأوان لمراجعة مسار العمل النقابي وطنياً من أجل قيام نقابات مبدئية منتجة لعمل نقابي مبدئي لا وجود فيه للممارسات الفئوية الطائفية، ولا مكان للشخصيات الانتهازية.
ردود فعل محلية ودولية:
ولتعزيز مصداقية قولنا ودعم حججنا نشير لما نقلته الصحافة العالمية حينها، فقد ذكرت صحيفة (الشرق الأوسط) عن تلك المؤامرة على الحركة النقابية في بلادنا بما يلي: صحيفة الشرق الأوسط اللندنية ذكرت في: (عددها 8633 - الخميـس 7 جمـادى الاولـى 1423 هـ 18 يوليو 2002 ) تحت عنوان: جدل في البحرين بعد إعلان اللجنة العامة للعمال التحول إلى اتحاد عمالي قبل صدور قانون النقابات: «أعلنت أمس اللجنة العامة لعمال البحرين، على نحو غير متوقع، عن تحولها الى اتحاد عام لعمال البحرين، في خطوة اعتبرتها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية غير قانونية، لعدم صدور القانون الذي ينظم العمل النقابي بعد، فيما اعتبرها مهتمون بالشأن العمالي خطوة غير مبررة وغير مفهومة لأن تتخذ في هذا التوقيت في ظل التحضيرات التي تشهدها القطاعات العمالية لتشكيل النقابات في ضوء قانون مرتقب للنقابات يتوقع صدوره خلال الفترة المقبلة، بينما وصفها رجل قانون بارز بأنها بمثابة خطوة لتشييد السطح من دون طوابق سفلى، مسترسلاً بأن الأجدى أن يتم التحول بتشكيل النقابات العمالية أولاً ومن ثم يتم توحيدها تحت مظلة الاتحاد»، كذلك رفضت وزارة العمل هذا التحول ونشرت الصحيفة ذاتها بأن: «وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لم تعترف من جانبها بمشروعية التحول لعدم صدور قانون النقابات بعد»، والأسوأ من ذلك عندما تم تحويل اللجان المشتركة الى نقابات عمالية، وجرى تشكيل، لجنة تحضيرية لأجل ترتيب أوضاع تحول اللجان المشتركة الى نقابات عمالية في بعض الشركات. وتشكلت لجنة من 14 عضوًا من مجلس ادارة الاتحاد العام لعمال البحرين لتتولى متابعة تحويل تلك اللجان الى نقابات عمالية قبل نهاية عام 2002 بهدف الإسراع في تشكيل مجلس ادارة جديد للاتحاد. جاءت خطوة التحول من لجان مشتركة الى نقابات عمالية مترافقة مع اعلان وزارة العمل بأنها في المراحل النهائية من التحضير لاصدار قانون النقابات.
وهذه نتيجة طبيعية في الحالة النقابية البحرينية، التي لا تملك التمثيل العمالي الصحيح ولا تحسب مكوناً للمجتمع المدني، فمهمة هذا الاتحاد مجرد إصدار البيانات الفارغة، وجريدة مآلها الى براميل الزبالة.
 غياب الديمقراطية الداخلية يهمش النقابيين الجدد وضعف صياغة القرارات والمساهمة فيه، بسبب البيروقراطية أو الهيمنة الحزبية والعلاقات الطائفية التي تؤثر على جودة الأداء، ويفرز واقع التقسيم والتشتت، بسبب الانحيازات الطائفية والفئوية الحزبية التي سلبت الإرادة العمالية والنقابية، وقد ساهم في ذلك بؤس اليسار الانتهازي.
يرى بعض الناشطين النقابيين أنّ لا وجود لطبقة عاملة مستقلة عن القرار السياسي، وأنّ الوعي الطائفي متأصل في النفوس، وهو بالتالي المحرك الأساسي لأي فعل نقابي سياسي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا