النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

البحرين ومصر.. طريق المحبة الدائم

رابط مختصر
العدد 10735 الخميس 30 أغسطس 2018 الموافق 19 ذو الحجة 1439

كلما نقرأ في كتاب مسيرة العلاقات البحرينية المصرية، تبدو لنا كلماته حميمة تختزل حالة تلاقي الشعبين والقيادتين، ربما لكون هذه العلاقة تدخل في المنظور الحضاري منذ بدء التاريخ وتتأصل في أفئدة القيادتين والشعبين الشقيقين.
هي من نوع خاص ومذاق خاص، وتعبير عن مودة حقيقية عميقة الجذور، ليست من النوع الذي تفتر حرارة جذوته، بل تزداد وتتقد بقدر ما تحمله القلوب من المحبة والاحترام.
وليس بمنطق الجغرافيا التي تفصل فيما بين الدول وتباعد فيما بينها بالحدود، وليس بقواعد البروتوكول والحواجز المصطنعة، ليس بهذا ولا ذلك ارتبطت البحرين ومصر في علاقات الدولتين يوم بدأت، إنما بمنطق كان ومازال أساسه الحب والوفاء والأخوة المتبادلة في كل الأحوال والظروف.
فبكل المودة والمحبة تستقبل البحرين دائمًا الأشقاء من مصر، لتعبر عن امتنانها وامتنان العرب جميعًا لمصر العروبة والقلب النابض للأمة، مصر الموقف الصلب والصادق مع جميع الأشقاء العرب.
هذه الزيارات المتواصلة للمسؤولين في البلدين هي دلالات السجل الحافل لما يربط بين البحرين ومصر، وهو سجل تاريخي مشرف جاء ثمرة لنهج أخوي ودبلوماسي حرصت القيادتان على اتباعه تحت شتى الظروف وفي مختلف المناسبات.
حرص صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة على تأكيد تنامي هذه العلاقات بالقيام بزيارات متكررة لمصر العروبة، وحرص سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي على القيام بزيارات مودة وتآخٍ للبحرين تعبيرًا عن حبه للبحرين قيادة وشعبًا، ونقل محبة شعب مصر لشعب البحرين وقيادته.
العلاقات بين البلدين اليوم تشهد انطلاقة متجددة وتقدم نموذجًا حيًا في الفعل والعمل العربي المشترك؛ من أجل رفعة شأننا العربي ورفده بالدماء، لتظل راياتنا العربية رايات عز وحرية تخفق بشموخ في سمائنا العربية.
هذه الصورة لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين أي دولتين عربيتين وفيما بين دولنا العربية جميعها، وهي ما يجب أن نعمل على ترسيخها في الإنسان العربي، وأن نعمل على تنميتها وصيانتها في وجه كل محاولات التشويه والتخريب، وذلك إذا ما أردنا أن نحظى بمكانتنا الطبيعية فيما بين الأمم والشعوب.
إننا نعيش اليوم في لحظات تاريخية حرجة وخطرة لأمتنا العربية يجب أن نرتقي إلى مستواها وأن نشد بعضنا إلى بعض بقوة متحملين مسؤولياتنا، وأن نستنهض طاقاتنا سائرين جنبًا إلى جنب وكتفًا بكتف لنشكل سدًا منيعًا عصيًا على الاختراق.
والارتقاء بالعلاقات يظل في صميم السياستين البحرينية والمصرية، فتعميق أواصر التلاقي والأخوة وصولاً إلى أعلى درجات التنسيق والتعاون هو مبدأ كرّسته الدولتان بممارسات واقعية امتدت عبر التاريخ، وبعزيمة وإرادة لا تلين ولا تعرف التراخي حتى في أشد الظروف.
إن هذه الزيارات واللقاءات المتواصلة والمتبادلة فيما بين المسؤولين بالبحرين ومصر هي رفد آخر ومتجدد لصرح العلاقات بين الدولتين يزيده صلابة وتماسكًا أكثر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا