النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10838 الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 الموافق 4 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

البيئة .. التزوير .. وهروب إلى الأمام..!

رابط مختصر
العدد 10733 الثلاثاء 28 أغسطس 2018 الموافق 17 ذو الحجة 1439

-1-
البيئة السليمة حق أساسي وطبيعي من حقوق الإنسان، هي تعني بيئة صحية وآمنة، وتعني بوجه عام نوعية الحياة واستمرار العيش الآمن في آنٍ واحد، والملف البيئي هو اليوم في صدارة انشغالات الدول والمنظمات، ودستور مملكة البحرين يؤكد على هذا الحق وبموجب ذلك اتخذت الدولة العديد من التدابير التي تستهدف الحفاظ البيئة وعلى الحياة الفطرية، ومواجهة التحديات البيئية وما أكثرها وهي تتدفق من كل حدب وصوب..
لسنا في وارد التوقف عند هذه التحديات، ولا طبيعة الأضرار البيئية التي نتعرض لها والتي لا تعرف الحدود، ولا استعراض الجهود والخطوات المبذولة في هذا المجال من المجلس الأعلى للبيئة وغيره من الجهات، ما لها وما عليها، ولا تبيان أثر التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحماية البيئة، ولا الوقوف على مدى التزامنا بمقتضيات هذه التشريعات ولمسار تفعيل التدابير والإجراءات الواجب اتخاذها، وما يجب اتخاذه، ودور مؤسسات المجتمع المدني وتحديدًا الجمعيات المعنية بالبيئة، وهل امتلكنا الإرادة اللازمة للقطاع البيئي بكل أبعاده بما لا يجعل هذا القطاع حلقة ضعيفة او تائهة عندما تتواجه الاستثمارات والمخاوف البيئية، وهل بدأنا ننظر حقًا الى ان حماية البيئة يعني استثمار في المستقبل.
ذلك كله له خبراء وباحثون ومختصون، ولكن أردنا أن نتوقف تحديدًا أمام ما قدم لنا على أنه «تقرير بيئي وطني» نشرته الزميلة البلاد بشكل بارز وبعناوين لافتة يوم الجمعة الماضي يحذر من «تغير المناخ بالمستوى الذي يؤدي الى تدهور الأمن المائي والغذائي في مملكة البحرين بما يحمله ذلك من آثار متوقعة على التنوع الحيوي والمخزون السمكي والشعاب المرجانية»، والآثار بحسب التقرير لا تتوقف عند ذلك بل يمتد تأثيرها الى تهديد البحرين بغمر نحو ‎%‎11 من يابستها جراء ارتفاع مستوى سطح البحر مع احتمال خسارة أراضٍ ساحلية، سيؤدي ذلك الى ضغوط إضافية على موارد المياه الجوفية بسبب غزو مياه البحر لمخزونات هذه المياه، يشير التقرير أيضًا إلى أن تغير المناخ يشكل تهديدًا محتملاً على الصحة العامة وزيادة حالات الإصابة بالأمراض المرتبطة بالغذاء والمياه والتي يمكن ان تصيب خصوصًا كبار السن والمرضى والأطفال، وهذه عينة ليس إلا مما ورد في التقرير..!
التقرير مرَّ مرور الكرام، لم يحظَ بأي صدى من أي جهة معنية أو مسؤولة، برغم إن هذا الذي نشر باعث على قلق وجزع، وكان على الجهات المعنية، أو التي يفترض أنها معنية ان تسارع الى التوضيح أو التكذيب أو الصحيح، أو تشرح ما الذي يعنيه هذا التقرير الوطني البيئي، وحقيقة ما جاء فيه وإنما التزمت هذه الجهات الصمت، كأنها لم تقرأ ولم تسمع، وهو أمر يستحق التفكير والتأمل وهو يكاد أن يشعرنا، أو أشعرنا وانتهى الأمر بأن التعاطي مع الملف البيئي ليس بالجدية الكافية بالرغم من كل العناوين الفضفاضة التي ألفناها، أخيرًا علينا ان نلاحظ بأسف وأسى أن هذا الملف والسياسات والخطط الوطنية البيئية وتحديد مواقع النجاح والإخفاق لم تحظَ باهتمام المترشحين للانتخابات البرلمانية القريبةً ولم توضع كأهداف محددة على طاولة المرشحين وبرامجهم الانتخابية، وعليكم النظر فيما يعنيه ذلك..!
-2-
شهادات دكتوراه مزورة، ألقاب، مجرد ألقاب تشترى، ومؤسسات وشركات تبيع الشهادات والأبحاث والألقاب، وعلى وقع ما هو مثار الآن اكتشفنا ما هو مذهل، مسؤولون حكوميون ودبلوماسيون ونواب وإعلاميون ومستشارون ورموز مجتمعية ومن هم بحسبة رجال دين متورطون بالتزوير وسرقة ألقاب علمية، وكأن لا شيء جدير بأن يطمح اليه هؤلاء المزّورون سوى الألقاب، وكأن ليس هناك سلعة أخرى جديرة بالاهتمام والاحتضان والصرف غير ثقافة الألقاب، ينجرون وراء بهرجتها ويخوضون غمار عوائدها في السر والعلن، يزعلون اذا أشير اليهم بالأستاذ او السيد، بل يشدد الواحد منهم على ان يقترن اسمه دائمًا بلقب الدكتور لكي يطمئن نفسه أنه ذو قيمة وله مكانة في المجتمع واحترامه واجب، وعلينا ألا نستغرب اذا وجدنا هذا الدكتور او الدكتورة إنسانًا سطحيًا لا يفقه شيئًا ويتصرف كأنه حامل شهادة ابتدائية في أحسن الأحوال..
يبدو أننا دخلنا في مرحلة سماها الدكتور محمد الرميحي مرحلة زمن الشهادات، زمن المظاهر التي حرفت الأهداف العظيمة للعلم عن مقاصدها، وهذا التكالب على الحصول على الدكتوراه يتستر بها جهل فاضح للبعض مختبئ خلف ادعاء المظاهر الكاذبة، وهذا ملف أولاً وأخيرًا يفتح ملفًا أخلاقيًا بامتياز، وملف فساد وفاسدين ومزورين يفتح الباب لكثير من علامات الاستفهام والتعجب من الفعل ورد الفعل، الفعل مدان ومستنكر ورد الفعل كأنه هروب الى الأمام، حتى الآن على الأقل..!!
الناس في انتظار اجتثاث الفاسدين والمزورين في أي موقع كان وتطهير المجتمع ومعاقبة المرتكبين دون استثناء.
-3-
كأنها سلسلة ألعاب بهلوانية هذه التي بدأها بعض المترشحين للانتخابات البرلمانية يقوم بها في إطار التحركات المحمومة للترويج لأنفسهم، تصريحات دالة على ان أصحابها لا يفهمون معنى العمل البرلماني، ومظاهر رياء وتمثيل تجلت في زيارات لم تكن معتادة للمجالس، وتبرعات، ورعايات لبعض الفعاليات في رمضان ومابعده، وألقاب ظهرت لنا فجأة بدءًا من ناشط اجتماعي، وناشط إلكتروني، وناشط سياسي، ورجل البر والتقوى.. الى آخر القائمة، وهناك من أعلن بأنه سيترشح استجابة لضغط من أهالي دائرته وان نجاحه مضمون، وآخر أعلن بأن أوان ترشحه قد آن وأن لديه برنامجًا لم يحن أوان الإعلان عنه خشية من سرقة أفكاره، وآخر قال إن هدفه من الترشح مستقبلاً للانتخابات البرلمانية وملء جيب المواطن.. قائمة المضحكات والبهلوانيات طويلة وسنشهد العجب العجاب مما يقابل بالريبة واللامبالاة الى حد النفور ريثما تدق ساعة الحسم والاختيار..!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا