النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

ما أكثر قضايا التزوير.. ما أسوأ النوايا والمآرب

رابط مختصر
العدد 10733 الثلاثاء 28 أغسطس 2018 الموافق 17 ذو الحجة 1439

إن توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر الخاصة بالتحقق من المعلومات التي أثيرت بشأن الشهادات التي تُمنح من جامعات وهمية أو غير معترف بها من خارج المملكة، تأتي في وقت ما أحوجنا فيه إلى إعادة النظر في مخرجاته العلمية والأكاديمية، باعتبار هذه المخرجات ركيزة أساسية تحدد ملامح راهن ومستقبل هذا الوطن في شتى المجالات والحقول، وينبغي على الطرف الذي أثار مثل هذه المشكلة أن يتحلى بالشفافية العالية فيما لو توجهت أصابع الاتهام نحوه بوصفه أحد الضالعين في إثارة البلبلة بغرض استهدافي طائفي مقيت، هدفه مضاعفة الملفات المزورة التي تريد النيل من الوطن ومؤسساته الحكومية وتشويه صورة النزاهة التي تتحلى بها قيادتنا الرشيدة في أروقة جنيف.
ولعل محنة 2011 التي تجاوزتها مملكة البحرين بردع كل منظميها، كشفت أوراقًا كثيرة تفضح مآرب الخارجين على القانون، بدءًا من تزوير نتائج الامتحانات وتسريبها للمحسوبين عليهم طائفياً، وحصر بعض الجامعات، وخاصة في الهند، قبولها على الطلبة الذين ينتمون إلى طائفة بعينها من البحرين وبتمويل خاص من كبار تجارها، وتسريع مثل هذه الجامعات تخريج أبناء هذه الطائفة وتزوير شهاداتهم.
 وما إن ينتهوا من قضية هدفها إثارة الفتن في الوطن، حتى يبدؤوا بأخرى تتعلق بحقوق الإنسان في مملكة البحرين، لينكشف هناك في جنيف زيفهم وتزويرهم للقضايا التي فبركوها وكانوا ضالعين في تزويرها، بمساعدة بعض منظمات وهيئات حقوق الإنسان الضالعة أيضا في تبني مثل هذه القضايا الزائفة والمزورة والتي يرون فيها أهم المؤسسات المؤثرة في القرارات الدولية على المجتمعين في قاعات وأروقة جنيف.
ويستميت مثل هؤلاء الخارجين على القانون، من أجل البحث عن قضية تدين الحكومة والوطن في البحرين، ولا مجال لديهم لتحقيق هذه الاستماتة غير البحث عن الوهمي والمزور والمفبرك، كما فعلت إحدى إدارات الصحف الصفراء إبان محنة 2011، لينفضح أمرها وزيفها وتزويرها وفبركتها بعد دقائق من نشرها لهذه الأخبار المفبركة.
والأمس ليس ببعيد، فقد افتعلوا أيضا قضة تزوير القائمين على التعليم لمناهج مادة التاريخ، غرضهم إعادة كتابته وفق الطريقة الصفوية التي تعتمدها حكومة طهران في إيران، وأثاروا عبر هذه القضية غباراً انتهى لأن يصبح زوبعة في فنجان، وهدفهم من كل هذه الإثارة الإعلامية السوداء، هو البحث عن متعاطفين مع طائفتهم بتوجهاتها الصفوية المقيتة، ليكتشفوا في نهاية المطاف أن هذا التعاطف بات مزوراً وافتضح أمره أيضاً.
وهكذا هم، ما إن تفشل مآربهم في قضية ما، حتى يبحثوا عن أخرى، فبعد أن بدأت قضية الشهادات الوهمية والمزورة توشك على أن يُحبَط أمر مفتعلها، ويتولى أمير الشفافية صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر أمر التحقق فيها وتوجيه سعادة الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم لمتابعتها، حتى تطفر على هامش القضية دعوة للتحقيق مع الوزير النعيمي حول مؤهلاته الأكاديمية، ليتبين الغرض من وراء هذه الزوبعة بوضوح، ولو أمعنا النظر قليلاً في قضية افتعال المناهج المزورة للتاريخ، وتزامنها مع قضية الشهادات المزورة، لاكتشفنا غرض زمرة الخارجين على القانون من أذناب حكومة طهران، إذ هم باختصار شديد يطمحون إلى إسناد حقيبة التربية والتعليم لمن يرونه قادراً على تحقيق مآربهم التي رسمتها حكومة طهران منذ مئات السنين، باعتبار أن التربية والتعليم هي الركيزة الأساسية لتغيير مسارات الوعي والعقيدة في الوطن، ولم يكن هذا بغريب عليهم، فقد سبق وأن افتعلوا قضايا وزوروا أوراقاً، من أجل حجز مقاعد بعض الوزارات والمؤسسات الحكومية في الوطن، وقد اتضحت هذه النوايا بشكل سافر مع تدشين المؤسسات الديمقراطية في الوطن، والتي يريدونها حقاً أن تسير وفق إملاءات ولايات الفقيه، والله المستعان إذا وصل لقبة البرلمان من كان يوماً ينادي بتسقيط النظام.
إن قضية الشهادات المزورة المثارة الآن وبقوة إلى درجة أن تناولها البعض في عروض مسرحية وبالمانشيت العريض، قد سبق للتعليم العالي بقيادة وزير التربية والتعليم أن أخذ قرارًا بشأن بعض الجامعات المخالفة للقوانين، وكان الأولى بمن أثارها أن يتحقق من هذا الأمر قبل إثارته، ليصبح وكما لو أنه إشاعة يقف وراءها من لا يريد للوطن خيراً، وخاصة من خانوه وخانوا أمانته، والتي جيروها أيضا نحو التوظيف كي يصبح ديوان الخدمة المدنية مستهدفاً وضمن برامجهم التزويرية المقيتة والمستمرة والتي لن تنتهي إلا بنيل ما يمكن أن يطفئ بعض نار الحقد لديهم، وما مطالبتهم بتوظيف الكفاءات الوطنية في وزارة التربية والتعليم إلا بقصد توظيفٍ طائفي بالدرجة الأولى، متناسين التلاميذ الذين أخرجوهم من المدارس وهجومهم على جامعة البحرين وتخريب مرفقاتها واحتلالهم لمستشفى السلمانية واستخدامهم السيئ لسيارات الإسعاف، ألا تُعد هذه مؤامرة وإلا لماذا تغاضوا عن خريجي الجامعات الهندية ولم يشيروا إلى اسم واحد منهم؟..
نعم نحن مع التدقيق على الشهادات من قبل وزارة التربية والتعليم ومن قبل ديوان الخدمة المدنية، ولكن لسنا مع الانجراف إلى إشاعاتهم الدنيئة السوداء ومآربهم المقيتة الخبيثة، التي صفقت لها ودعمتها بقوة قناة العالم الصفوية ومرآة البحرين عبر أقلامها الصفراء ونداء البحرين وغيرها، وذلك فور إشاعة وإثارة خبر التزوير مباشرة، فكل غرضهم كما يبدو، الضغط على وزارة التربية والتعليم للتصديق على شهادات الجامعات الصينية، ولربما هذا ما يقصدونه بالكفاءات الوطنية !!
أعتقد أن قضية مثل قضية تزوير الشهادات، ليست بجديدة، وهو موضوع رأي عام في الوطن العربي كله، ولكن أن يتحول مثل هذا الموضوع إلى تصفية حسابات سياسية مع وزارة التربية والتعليم بعد رفض الوزارة لبعض الشهادات التي قد يكون وراءها مستثمرون آخر همهم الوطن، وأن يتحول إلى مسعى دنيء لإثارة الغلواء الطائفية في نفوس عامة الناس، والتشكيك في توجيهات رأس الحكمة وأمير الحنكة في المملكة سمو رئيس الوزراء حفظه الله بشأن التحقق من المعلومات التي أثيرت حول الشهادات الوهمية والمزورة والتي تروم كل المتورطين فيها من مختلف الطوائف والألوان ومكونات المجتمع البحريني، كما ذهب إلى ذلك الموقع الإلكتروني الموبوء (نداء البحرين) العفن، فهذا ما لا نرضى به ونرفضه تماماً ..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا