النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

حنا مينه!

رابط مختصر
العدد 10732 الإثنين 27 أغسطس 2018 الموافق 16 ذو الحجة 1439

كل كتبه ببحرها وسفنها وأشرعتها ومجاديفها كنا نوصي «الأهل» من أبناء وبنات الفكر الشيوعي باقتنائها والحرص على قراءتها... فهي مدد له أهميته الثقافية على طريق الحرية والمساواة في بث المفاهيم التنويرية في الاشتراكية والشيوعية على حدٍ سواء (!) إن كل الثقافة الوطنية والفكرية في الأوطان العربية لها حضور وعيها الثقافي في حضور كتب وقصص وروايات فقيد الحرية اليسارية حنا مينه الذي لم تجفْ دموع البحر واليابسة على فراقه (!).
حنا مينه لمن يعرفه: في صمته كلام، وفي كلامه صمت على طول نوازل الحرب الأهلية القذرة التي ما برحت تلغ في دماء الإنسانية السورية (!) إن هذا الدمار البشع الذي نال من الإنسانية السورية المبجلة مقتلاً استعمارياً قذراً كان حنا مينه ضمن خصوصيته الايمانية الواثقة يرى: بانتصار الجمال على الكراهية، فالشعب السوري العظيم في آخر عدوانية هذا المطاف القذر سوف يشرع التاريخ كل أبوابه لانتصار الشعب السوري بعماله وفلاحيه ومثقفيه وسائر كادحيه (!) وقد سألني عن الأهل في السعودية فتشاكلت فيما يقول: الى أن علمت أنه يعني اليسار في السعودية (!) ولا أرى مثل هذا التعبير الجميل عند أحد غيره (!) إلا أن ما يحزن أن الأنظمة السورية في كل عهودها لم تقدم خصوصية رعاية خالصة لخصوصية هذه العبقرية الثقافية النادرة في شخص هذا الكاتب والروائي الكبير حنا مينه (!) ومن أبرز مؤلفاته المصابيح الزرق، والشراع والعاصفة، والياطر، والأبنوسة البيضاء، ونهاية رجل شجاع، والثلج يأتي من النافذة، والشمس في يوم غائم، وبقايا صور، وغيرها من الأعمال الأدبية والفكرية..
هو من اللاذقية الذي تفتحت عيونه على زرقة بحرها، فأحبّ البحر، كما تشكلت مؤلفاته في البحر، وبهجة أهل البحر وشجاعة وطيبة وكرم ناسها، وقد فارق الحياة عن عمر يناهز 94 عاماً إثر معاناة طويلة مع المرض، وكان له حضور مميز بين المثقفين السوريين، وقد ساهم في تأسيس اتحاد الكتّاب العرب في سوريا إلا أن هذا الاتحاد خُطف من جهات ثقافية بعثية، ودفع به ثقافياً في اتجاه توجيهات سياسة الحاكمية البعثية السورية (!) حنا مينه: نم آمناً فقد عشت مدافعاً ثقافياً وفكرياً فذاً نظيفاً طاهراً لعقيدتك الفكرية الشيوعية، ووظفت كل طاقاتك الأدبية والثقافية انتصاراً لها، وقد أصبحت دون منازع في التاريخ على طريق انتصار القوى الكادحة في كل مكان (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا