النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

إعلامي محترف اسمه ترامب

رابط مختصر
العدد 10729 الجمعة 24 أغسطس 2018 الموافق 13 ذو الحجة 1439

ربما ولن أستطيع أن أجزم أنه أول رئيس أمريكي يصل للبيت الأبيض بخلفية إعلامية ناجحة على الطريقة الامريكية بخصوصيتها ومزاجيتها التي ليس شرطاً أن تنسجم مع خصوصيتنا ومزاجنا الإعلامي العربي.
ترامب احترف لفترة العمل الإعلامي والتلفزيوني تحديداً، وقدم برامج تلفزيونية بعد الاتفاق مع شركة إنتاج برامج تلفزيونية كبيرة ونجح في برنامجه، وحصد إعلانات درَّت على شركاته التي كانت في وضع صعبٍ كما قيل في الصحافة الامريكية فوظف بعقلية التاجر تلك المبالغ لخدمة شركاته التي كانت متعثرة يومها.
هكذا قيل وهكذا كُتب، ما يهمنا أن الرجل «الرئيس» قادم من خلف الكاميرا، ويعرف أسرار الشاشة الفضية ولعبتها جيداً وبشكل احترافي، وهو ما وظفته أي وظف معرفته وخبرته التلفزيونية بشكل مفاجئ لمتابعيه ولنا ولدول وشعوب أخرى.
ترامب استثمر «تويتر» بالطبع يوجه إلى نوعية التغريدة، فتحدث فرقعة يقصدها كمحترف إعلامي أولاً وكرئيس لأكبر وأقوى وأغنى دولة في العالم.
انخفضت الليرة التركية بشكل مروع بسبب تغريدة ترامبية مقصودة، ارتبكت طهران قبل القرار الرسمي الامريكي بالمقاطعة الكبيرة بسبب تغريدة مررها ترامب قاصداً حدوث حالة ارتباك في الاوساط الايرانية الرسمية.
يُطلق تغريداته بالون اختبار؟؟ ربما وربما يطلقها يقصد الإرباك المطلوب قبل صعقة القرار فيكون ردة فعل الجانب المستهدف بعد صدور القرار الرسمي أو بشكل رسمي أكثر ارتباكاً وأكثر خللاً أو تشوشاً إن شئت.
قبل عقدين وربما أكثر قرأت بدقة نتائج دراسة أعدها فريق عمل امريكي من باحثين وسياسيين وإعلاميين توصلت إلى أن الحقبة القصيرة القادمة ستكون حقبة الشاشة الفضية «التلفزيون» وقدمتها لمترشحي الرئاسة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مقابل استلام الفريق الشركة مبالغ مجزية وليس مجاناً أو هدية أو ما إليها.
الآن وبشكل فاق توقع الباحثين ولم يضعوه في حسبانهم هذا الساحر الكبير «السوشال ميديا» بمختلف أشكاله ووسائل تواصله، وهي ثورة الاتصالات التي قالت دراسات امريكية إنها الثورة الرابعة.
وأعتبرها في تقديري الشخصي تفوق الثورات أو الثورة كما خبرناها، فهي قطع تام بين زمنين، زمن ما قبل السوشال ميديا، وزمن ما بعد السوشال ميديا، ولا يمكن القياس أو المقارنة بين ما قبل وما بعد.
الرئيس ترامب وصل إلى البيت الأبيض في زمن ما بعد، وجاء مؤهلاً بخبرة إعلامية طوّرها وشكّلها وأشرف عليها مستشاروه والمتخصصون بلاشك لتكون منسجمة وملائمة لزمن ما بعد، زمن السوشال ميديا، وهو زمن العجائب حتى الآن.
شخصياً لا أقرأ تغريدات ترامب كما هي وإنما أضع بضعة أسئلة دائماً يتقدمها سؤال ماذا يقصد أو ما المقصود من ورائها، فأتجاوز الظاهر وأذهب إلى الباطن وبين المعلن في التغريدة وبين المضمر أو المسكوت عنه أحياناً أصل إلى الإجابة وأحياناً تتوه الإجابة وسط توقعاتي الشخصية.
ما أردت البوح به هنا في هذه المساحة أن حقبة الاتصالات بالسوشال ميديا هي الحقبة الأخطر التي تمر بها المجتمعات، فمن لا يجيد استخدام سلاحها «أجل سلاحها» فليخرج من ساحتها وملعبها ويجلس على مقاعد المتفرجين، فكم ورّط نفسه من حيث لا يريد أشخاص وأفراد وجماعات حين اقتحموا ساحة السوشال ميديا استسهالاً ذهبوا ضحيته في ورطة أكبر مما يتحملونها.
فهل يظل ويستمر ترامب في لعبة السوشال ميديا بنفس المهارة أم...؟.
لعلي لا أميل هنا للتنبؤ كوني لست قارئ كفٍ أو طالع ولنتابع مع المتابعين، فنحن في عصرٍ آخر اختارنا ولم نختره استهلكناه ولم نخترعه كالعادة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا