النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

المُخبرة ليسينغ!

رابط مختصر
العدد 10728 الخميس 23 أغسطس 2018 الموافق 12 ذو الحجة 1439

في أزمنة الاتحاد السوفياتي كانت القلوب المفعمة بحرية الحرف وديمقراطية الكلمة في الدول الامبريالية يتشاكل نبضها في مسار الاحداث فيما هو مُبرر وما هو غير مُبرر، وكانت الثقافة في رؤى حراكها بشكل عام لدى مثقفيها تجترح ثقافة تبرير حراك الانشطة الثقافية لدى الاتحاد السوفياتي ومجموعات الدول الاشتراكية المطوّقة بما يعرف بالستار الحديدي، وكانت هناك قامات ثقافية وأدبية وفكرية على صعيد العالم تُسلط عليهم اجهزة الدول الامبريالية استخباراتها في مهنية مكثفة بسكون صمت وهمس ضجيج، وكانت الروائية البريطانية المعروفة (درويس لسينغ) في أكثر من سنوات طوال ضمن حسابات مراقبة صمت دون ضجيج (!) وقد كشفت مؤخراً وثائق الاستخبارات البريطانية عن الروائية دويس ليسينغ الحائزة على جائزة نوبل والتي خضعت زهاء عشرين عاماً لمراقبة جواسيس بريطانيين كانوا يتشككون في معتقداتها الشيوعية ونشاطها الثقافي المناهض للعنصرية، ولفتت ليسينغ انتباه عملاء الاستخبارات عام 1943 في روديسا الجنوبية التي أصبحت الآن زينبابوي، حيث نشأت ومنذ ذلك الحين دأب الجواسيس في التلصص عليها في افريقيا وبريطانيا حتى عام 1964 وكانوا يسمونها صاحبة الدفتر الذهبي (ذي قولدن نت بوك)، وجمعت الاستخبارات البريطانية خمسة ملفات سرية عن ليسينغ تم إيداعها في الارشيف الوطني البريطاني ومن بين الوثائق الأولى نسخة مأخوذة من رسالة بعث بها مسؤول في وزارة الطيران ترجع لعام 1944 في شأن الصالون الثقافي الذي كانت تديره ليسينغ في سالزبوري التي أصبحت هاراري الآن وبعد 1949 انتقلت من روديسا إلى لندن، حيث اقتفى العملاء الامبرياليون أثرها، وفي 1952 اهتم جهاز الاستخبارات الخارجية بزيارة قامت بها إلى الاتحاد السوفياتي ضمن وفد من الكتاب البريطانيين المنتمين للتيار اليساري، وقد بدأ الاهتمام بنشاط ليسينغ يتراجع بعد تركها الحزب الشيوعي البريطاني في عام 1956 احتجاجاً على دعمه سحق القوات السوفياتية للانتفاضة المجرية لكن الأوراق ظلت تضاف إلى ملفها حتى عام 1964.
ليسينغ كأنها قُدت من فرح جذاب في وعي إنساني عميق الجذور يتجدد بهجة في الانتصار على غيب أسرار الحياة في الإنسان كيفما حلّ على وجه الأرض، وكيفما رحل من على وجه الأرض أيضاً (!).
التجسس نقل أسرار المعلوماتية في حيثياتها المتنوّعة ضد بلد آخر (...) وكانت الروائية المبتهجة بالإنسان دوريس ليسينغ نقل ثقافة وتفضيل ثقافة في وعي ثقافة نحو الاشتراكية وضد الرأسمالية (!).
ما رأيت صورة لها إلا وهي مُشعّة مبتسمة كالشمس وتعاريج وجهها تذوب عراجين خطوط ناعمة رقيقة مدفونة في صفحات استنارة وجهها وإكليل من الفضة يموج كفلق الصبح على رأسها وعيونها الملمومة بتجاعيد الكبر تشع بفرح الحياة في نظراتها في الثقافة إذا أخذت ترانيمها في إعجاز نبض الحياة في التحول إلى حياة الرفاه الإنساني في الحرية والمساواة، وكانت إنسانية درويس ليسينغ مأخوذة بثقافة وعي اشتراكي ضد وعي رأسمالي، وهو ما شكلها ثقافياً في وعي نظام إنساني ضد وعي نظام لا إنساني (!).
الثقافة روائياً كيف نفهمها (...) وكيف ندفع بها في الحياة (...) هي تنمو وتُنمّى وتجدد في الحياة ليس خارج الحياة (!).
دوريس ليسنيغ كانت تعيش ثقافة إنسانية في وعي حياة أنمى وأسعد إلا أن نشاط (ليسينغ) أخذ يتعثر في ثقافة الحداثة والتحديث بعد تعثر وعيها خارج وعي حزبها الشيوعي البريطاني(!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا