النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

الكاريكاتير المهين لأطباء البحرين 2/‏2

رابط مختصر
العدد 10728 الخميس 23 أغسطس 2018 الموافق 12 ذو الحجة 1439

تطرقنا في الحلقة الأولى بشكل عام عن ظاهرة متشعبة وجوهرها واهميتها وهو ضرورة الثقة بين الطبيب ومريضه وثقته بالرعاية والعناية الطبية في بلده، ومدى تأثير الاشاعات والبلبلة على تلك العلاقة الاساسية، غير اننا هنا سنعرج على بعض الاراء المتخصصة في مجال الطب، ومسألة تكرار الاخطاء الطبية في المهنة.
تعتبر الاخطاء الطبية من المواضيع الشائكة في الحقل الطبي، وتشكل الاخطاء الطبية السبب السادس للوفيات في الولايات المتحدة الامريكية (والسبب الثالث عالمياً /‏ الايام كما اشارت الدكتورة غادة قاسم) بعد وفيات القلب والسرطان والجلطة الدماغية وأمراض الجهاز التنفسي والحوادث.
وتشكل نسبة الاخطاء الطبية حوالي 7% في امريكا وكندا و11% في الدول الاوروبية، وقد بلغ عدد وفيات الاخطاء الطبية في امريكا 98000 شخص سنوياً، ووصل حجم التعويضات والتكاليف 29 مليار دولار (جميل الاسدي، جريدة الايام، العدد 8920، الاربعاء 11 سبتمبر 2013). وقد أكد الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة رئيس المجلس الاعلى للصحة، إن مستوى الاخطاء الطبية في مملكة البحرين يعد أقل نسبياً مقارنة بكثير من دول العالم، مشيرا أن الاخطاء تحدث في جميع المستشفيات بجميع الدول وهي أمور طبيعية وعادية مذكراً بأن الاخلاقيات الطبية هي من اساسيات المهنة الطبية، والتي من المفترض أن يعلمها ويطبقها جميع العاملين بهذا المهنة سواء أطباء او ممرضين أو العاملين في الخدمات الطبية باكملها، مسلطاً الضوء في الندوة الى ضرورة توحيد حقوق المرضى لتحقيق مستوى عالي من الثقة والاخلاقيات الطبية والتي سيتم توحيدها في كافة المؤسسات الصحية في البحرين، دون أن ينسى بقوله «إننا نفخر بالطبيب البحريني وبجميع من يعمل في قطاع الصحة (ندوة اخلاقيات المهنة /‏ مستشفى الملك حمد الجامعي، جريدة الايام، الخميس 26 يوليو 2018) وتطرقت الدكتورة مريم الجلاهمة (الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية) عن أن الهيئة وضعت عدد من الاجراءات التي ممكن أن تسهم في التقليل من الاخطاء الطبية، وذلك من خلال تحسين الجودة بالمؤسسات الصحية باتخاذ اجراءات وقائية ومنها وضع السياسات التي تحدد المهام والمسؤوليات في كافة الخدمات التي تقدمها المؤسسة.
وأشارت الجلاهمة على ان الاهمال يعد من اكثر الاخطاء الطبية في البحرين. وأصدرت الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية ميثاق آداب واخلاق المهن الصحية (يشمل عشرين بنداً، ليكون بمثابة دليل اخلاقي لممارسي المهن الصحية في مملكة البحرين.
من ضمن تلك البنود آليات استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والاعلانات الصحية على النحو المناسب).
وأشارت مريم الجلاهمة عن أن مقدموا الرعاية الصحية عليهم ان يضعوا رعاية المريض والعناية به على رأس أولوياتهم الرئيسية.
وفي الندوة ذاتها، قال مدير مركز البحوث الطبية رئيس تحرير مجلة البحرين الطبية الاستشاري بمستشفى الملك حمد الجامعي الدكتور جعفر الابريق أن مستشفى الملك حمد اول مستشفى بحريني ينظر في الاخطاء الطبية كخطوة تعليمية لتفادي تكرارها مستقبلاً، فيما الدكتور الاستشاري في المستشفى خالد الكواري أكد أن مستوى المضاعفات والاخطاء الطبية في مستشفى الملك حمد مساوي للمستشفيات العالمية وقد يكون أقل منهم ومن الجيل الشاب، الدكتورة دلال الرميحي استشاري الغدد الصماء والسكري بمستشفى الملك حمد الجامعي تحدثت عن انخفاض مستوى الاخطاء الطبية في المستشفى في الربع الاول من 2018 بمعدل 50%، وذلك من ناحية العدد وشدة خطورتها، مؤكدة ان اكثر الاخطاء الطبية تحدث عالميا وليست مقصورة على دولة معينة، ولاحظت الدكتورة دلال الرميحي زيادة في الوعي بين الاطباء من هذه الناحية، لتفادي الوقوع في تلك الاخطاء وثقافة التبليغ عن الاخطاء وهي الثقافة المرحبة والمعمول بها في مستشفى الملك حمد، الى جانب دراسة الخطأ الطبي من كافة النواحي.
وردًا على الكاريكاتير استنكرت جمعية الاطباء  تضخيم موضوع الاخطاء الطبية وحمّلت وسائل الاعلام تلك المسؤولية واثارها السلبية.
وأكدت جمعية الاطباء ان ذلك الكاريكاتور يمثل اهانة وتشهيرًا مباشرًا بحق الطبيب البحريني، وحذرت من التمادي به لما يمثله من تحريض مباشر او غير مباشر ضد الطبيب في مملكة البحرين والذي لا يخدم ايا من الطرفين إلى حد سواء (انظر جريدة الايام الخميس 26 يوليو 2018)، من جانبها الدكتورة غادة القاسم رئيس جمعية الاطباء قالت: «إن الجمعية تقر بوجود اخطاء طبية في المملكة كما هي موجودة في جميع دول العالم، وان الاخطاء الطبية وفق الدراسات الدولية تظهر بأنها هي السبب الثالث للوفاة عالمياً، ودعت القاسم بعدم تهويل الامر، خاصة أن النسبة العالمية للاخطاء هي 5-10% بينما معدلات الاخطاء الطبية في البحرين هي اقل من ذلك بكثير وهي لا تعد ظاهرة»، وشددت على ان التساهل في تناول الخطأ الطبي بهذا الشكل من شأنه التأثير سلبًا على منظومة الخدمات الصحية والطبية في مملكة البحرين والتشويش على الجهود الوطنية المبذولة من اجل مواصلة تقديم تلك الخدمات الى المواطن والمقيم بالجودة المطلوبة رغم التحديات.
غير أن السلبيات في الطب العام والطب الخاص لا تلغي حقيقة التنافس والتطور بين القطاعين لصالح المريض والخدمات الطبية في المملكة، حيث نأمل من الانسان البحريني، الاهتمام بتطوير وعيه الصحي لتكون خياراته سليمة وبدوره النقدي والاعلامي في تطوير تلك الخدمات ومستويات الرعاية الطبية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا